مسقط - إنتصار بنت حبيب الشبلية
كشف مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية الرائد عبدالرحمن عامر الكيومي أن عدد القضايا المسجلة لجرائم التزييف والترويج خلال عام 2011م وصل إلى (60) قضية. وأوضح الكيومي لـ(الشبيبة) أن هناك من بين أعضاء الجنسيات الأجنبية من قدم للسلطنة فقط لغرض ارتكاب مثل هذه الأعمال غير القانونية.
وحذر الكيومي أن قانون الجزاء العماني جاء صريحا بمعاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم والعقوبات التي ستوقع عليهم عند تقديمهم للعدالة ستكون قاسية، وهناك أحكام مشددة قد صدرت بحق الذين تم إلقاء القبض عليهم لتورطهم في مثل هذه القضايا الجنائية.
وأشار الكيومي إلى أن عملية تبادل المعلومات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) مستمرة مع العديد من الدول، حول كل ما هو جديد في هذا الجانب، ومتابعة المطلوبين دوليا للقبض عليهم.
عقوبة التزييف والترويج
في تفصيل للعقوبات المنصوص عليها في قانون الجزاء العماني للمتورطين في قضايا التزييف والترويج للعملات المزيفة، أوضح عبدالرحمن الكيومي أن المشرع العماني أفرد بابا خاصا للجرائم المخلة بالثقة العامة، وهو الباب الثالث، حيث نصت المادة (194) منه بالمعاقبة بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة (191) بحق كل من زوَّر العملة العمانية أو العملة الأجنبية المتداولة شرعا أو عرفا في عمان أو في دولة أخرى، أو عمل خصيصا على ترويج العملات أو المستندات العامة المزورة استغلالا للمنفعة المرجوة من نتيجة هذه الأعمال الجرمية، وهي السجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة وكذلك المصادرة.
60 قضية
أشار الكيومي إلى أن عدد الحالات أو البلاغات التي تلقتها الشرطة فيما يتعلق بتزييف العملات النقدية قد وصل إلى 60 قضية خلال العام 2011 تم تسجيلها ضمن القضايا المسجلة لجرائم التزييف والترويج، ونظرا لخطورة مثل هذه القضايا فإنه يتم اتخاذ الإجراءات الفورية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك إدارات التحريات والتحقيقات الجنائية بالمحافظات لتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالمشتبه بهم للوصول إليهم في أسرع وقت.
تأثير على اقتصاد السلطنة
حول التأثير الذي يمكن أن تخلفه مثل هذه الممارسات غير القانونية على اقتصاد السلطنة يقول الكيومي: العملة النقدية الوطنية هي أحد رموز الدولة، وبالتالي فإن أي تزييف لها أو الترويج لهذه العملة المزيفة يؤثر على دعامة وقوة الاقتصاد الوطني، وكذلك الحال بالنسبة لتزييف وترويج العملات الأخرى، فهي عوامل مؤثرة جدا على اقتصاد السلطنة. وقانون الجزاء العماني كان صريحا في ذلك بأن نص على عقوبات مشددة جدا في مثل هذه القضايا.
العقوبات قاسية
وفي سؤالنا للكيومي عن جنسيات من يعمدون إلى هذا التزييف وتداول مثل هذه العملات وفق تحذيرات الشرطة من بيع وشراء العملات خارج المؤسسات المصرفية، التي غالبا ما تكون مزيفة، أجاب الكيومي بقوله: تستمر شرطة عمان السلطانية على تحذير الجمهور حول خطورة مثل هذه الجرائم واتباع الإجراءات السلمية في ما يتعلق ببيع وشراء العملات، ومن خلال الضبط والتحقيق ثبت وجود عدد من الجنسيات التي قدمت للسلطنة فقط لغرض ارتكاب مثل هذه الأعمال غير القانونية وهذه الفئة تستهدف جنسيات موجودة ومقيمة في السلطنة. وعليهم أن يدركوا أن العقوبات التي ستوقع عليهم عند تقديمهم للعدالة ستكون قاسية، علما أن هناك أحكاما مشددة قد صدرت بحق الذين تم إلقاء القبض عليهم لتورطهم في مثل هذه القضايا الجنائية.
الشرطة الدولية (الإنتربول)
حول الجهود التي تبذلها الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية في الحد من هذه الجرائم، أوضح مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بأن الجهود كبيرة في هذا الجانب، سواء من خلال التنسيق الدائم مع الجهات المعنية مثل البنك المركزي أو الجهات الأخرى ذات العلاقة. كذلك إدارات وأقسام التحريات بقيادات شرطة المحافظات، لتبادل المعلومات ومتابعة المشتبهين بهم وتوعية العامة من المواطنين والمقيمين حول الآثار السلبية لهذه الجريمة وتحذيرهم من الدخول في هذا المجال، كما أن تبادل المعلومات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) مستمر مع العديد من الدول حول كل ما هو جديد في هذا الجانب ومتابعة المطلوبين دوليا للقبض عليهم.
زمن قياسي
حول مدى جاهزية الأجهزة المعنية في السلطنة وقدرتها على إلقاء القبض على مرتكبي هذه الجرائم في وقت قياسي، أكد عبدالرحمن الكيومي بأن شرطة عمان السلطانية أولت اهتماما كبيرا لهذه الجرائم، حيث تم إنشاء إدارة متخصصة ضمن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية بمسمى إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية تختص بالتعامل مع مثل هذه القضايا، وقد تم تأهيل وتدريب الكادر المناسب والقادر على اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذه الجرائم وضبط مرتكبيها، وبفضل الجهود المبذولة فقد تم ضبط عدد من المتورطين في مثل هذه القضايا وتم تقديمهم إلى المحاكم المختصة خلال فترة زمنية قياسية، إلا أن البعض منها قد يتطلب المزيد من الوقت لضبطها نظرا للظروف الواقعة وملابساتها.
وشرطة عمان السلطانية تؤكد على أنها ماضية في سبيل ملاحقة مرتكبي هذه القضايا وغيرها، وتدعو الجميع إلى ضرورة التعاون معها والإبلاغ الفوري عن أي اشتباه أو معلومات قد تفيد في ضبط الجناة كون الجميع شركاء في منظومة الأمن العام.