الاثنين، ١٩ فبراير، ٢٠١٨

مقالات

يوم الجامعة وأيام عُمان الخالدة

الأحد، ١ مايو، ٢٠١٦

أ.د. حسني نصر

أ.د. حسني نصر


اليوم هو الثاني من مايو. إنه يوم الجامعة الذي تحتفل فيه جامعة السلطان قابوس بالذكرى السنوية السادسة عشر لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لها، تلك الزيارة التاريخية التي تمت في مثل هذا اليوم من العام 2000، والتي عبر فيها جلالته عن فخره بالجامعة. إنه يوم تاريخي يستحق أن يكون يوما لعمان كلها التي أنشأت ورعت هذه الجامعة، ووفرت لها كل سبل النمو والتقدم والازدهار.

في هذا اليوم الذى يرعى الاحتفال به هذا العام معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، يسترجع كل من ارتبط بهذا الصرح العلمي سواء كان دارسا أو مدرسا كيف كان مشروع إنشاء هذه الجامعة وعدا من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لأبناء شعبه في الاحتفالات بالعيد الوطني العاشر 1980، وكيف بدأ ت أعمال بناء الجامعة في العام 1982، وتلك الفرحة الغامرة التي عمت العباد والبلاد عندما استقبلت الجامعة الدفعة الأولى من طلابها في العام1986، بعد أن أصدر صاحب الجلالة المرسوم السلطاني السامي بإنشاء الجامعة التي بدأت بخمس كليات هي التربية، والهندسة، والطب والعلوم الصحية، والعلوم الزراعية والبحرية، والعلوم، وأصبحت تضم حاليا تسع كليات بعد إضافة كلية الآداب في العام 1987، وكلية التجارة والاقتصاد في العام 1993، وكلية الحقوق في العام 2006، وأخيراً كلية التمريض في العام 2008.

الواقع أن التطور الذي شهدته الجامعة خلال سنوات عمرها الثلاثين أكبر من أن يحصي في مقال واحد، كما أن الحديث عن تأثيرها ودورها المتعاظم في مختلف أوجه ومجالات الحياة في السلطنة يحتاج إلى مجلدات ترصد الأدوار الفاعلة التي لعبتها وتلعبها في تنمية الثروة البشرية وإعدادها علميا وعمليا للانخراط في سوق العمل. ويكفي هنا أن نشير إلى انتشار خريجي الجامعة في جميع مؤسسات الدولة العامة والخاصة، وما أسهموا ومازالوا يسهمون به في مسيرة النهضة المباركة. وكثيرا ما تستهويني نبرة الفخر والتقدير التي يتحدث بها خريجو الجامعة عن جامعتهم عندما يسألهم سائل أين تخرجوا؟ أجيال عديدة مرت على الجامعة أصبح منهم الوزراء والوكلاء والمدراء، الأطباء والمهندسين والمعلمين والصحفيين والأدباء والمؤرخين والجغرافيين والاجتماعيين والتربويين إلى جانب العلماء والباحثين الذين ملأوا أرض عُمان الطيبة علما ونورا وعملا متفانيا، وما زالت أجيال تتعلم بها وأجيال أخرى ترنو إلى الالتحاق...
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور