الثلاثاء، ٢٦ سبتمبر، ٢٠١٧

7 أيام

الدكتور طلال أبوغزالة لـ "7 أيام": يجب أن نحول خريجينا إلى رقميين وأن نوجد الإنسان المناسب للوظيفة

الأربعاء، ٤ يناير، ٢٠١٧

د. طلال أبو غزالة

المزيد من الصور
د. طلال أبو غزالة
د. طلال أبو غزالة
مسقط- خالد عرابي

طالب سفير المسؤولية الاجتماعية الدولي الدكتور طلال أبوغزالة بضرورة إيجاد الإنسان الذي تحتاجه الوظيفة، لا الذي يحتاج للوظيفة، وقال: علينا أن ندرك أن مسؤولية الشركات أن تتقدم وأن تزيد أرباحها -وليس في ذلك عيب أو خطأ- لأنه لو حدث ذلك فإن الكل سيستفيد ومن الفوائد إتاحة مزيد من فرص العمل وخاصة للشباب والأجيال القادمة. كما طالب أبوغزالة بأن نرتقي بتعليمنا وأن نجعل خريجينا رقميين، وأن نحول تعليمنا وخريجيه لكي يعتمدوا على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكذلك اللغات وخاصة الإنجليزية لأنها اللغة المشتركة عالميا.

وقال: في شركاتنا -قاصدا مجموعة شركاته- لو جاء لنا شخص لا يدرك تكنولوجيا المعلومات أو اللغة الإنجليزية فإنه لن يكون له فرصة معنا، خاصة ونحن شركة ذات فروع عالمية. إذن فالموضوع متشابك فلابد لمؤسساتنا التعليمية أن تأخذ بعين الاعتبار احتياجات السوق وكذلك التقدم التقني في التعليم، فلم يعد شرطا أن يكون الموظف مكتبي ملتزم بمكتب ودوام ومواعيد وغير ذلك.

مؤكدا على أن الحل لمشكلة شبابنا في التوظيف و إتاحة فرص عمل تكمن في التحول إلى التعليم والتأهيل المعرفي، فهذه ميزة تقنية المعلومات في العصر الحديث، إذ أصبح بالإمكان لأي شخص أن يقوم بالعمل من منزله ومن هؤلاء مثلا من يقومون بتصميم المواقع الإلكترونية أو المترجمون وغيرهم.

الاستثمار وأولوياته

وعن ضرورة الاستثمار وأولوياته لتوفير فرص العمل قال -الرئيس الأسبق للائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والذي يحظى بعضويات دولية منها عضو لجنة خبراء في منظمة التجارة العالمية، كما أن مجموعة شركاته والمسماة باسمه لديها 86 مكتبا حول العالم-: إنه ضد تشجيع الاستثمار الأجنبي لأنه يرى فيه نوعا من تمييز الأجنبي على المواطن، فالاستثمار الحقيقي هو الوطني، ولذا طالب بضرورة تشجيع الاستثمار الداخلي مشيرا إلى أن كل دولة عربية لها أموال كثيرة جدا في الخارج خاصة في الغرب فلماذا سمحنا بهروبها؟ مؤكدا أنه -حتى وفقا لحقوق الإنسان- لا يجوز أن تشجع الاستثمار الأجنبي على حساب المواطن، وأكد قائلا: أتمنى من صانعي القرار في بلادنا العربية أن يعطوا الأولوية للمواطن وليس للأجنبي وبعد ذلك يأتي الأجنبي.

وعن الاستثمار في المناطق الصناعية الخاصة التي تم أنشاؤها في عدد من الدول العربية قال: إنه أيضا ضدها لأنها تعطي ميزات نسبية للآخرين وللمستثمرين من الخارج لا لأبناء البلد فيها فكيف للمستثمرين الأجانب أن يأتوا ولا يدفعون رسوما ويعفون من الضرائب وأحيانا يحصلون على أراض بأسعار زهيدة، في حين أن أبناء البلد لا يحصلون على ذلك!

المسؤولية المجتمعية

وعن المسؤولية المجتمعية للشركات وأهميتها قال: لها فائدة كبيرة ليس لخدمة المجتمع فحسب بل لمقدم الخدمة نفسه، وهي تعني أن المجتمع له فضل علي فأنا حينما أقدمها أرد له هذا الفضل والجميل، كما أن الدول الأخرى والغربية تخصم تلك الأموال من الوعاء الضريبي وبالتالي فهي خدمة كبيرة لهم.

وقال: إن أصحاب الشركات في أمريكا وأوروبا يقدمون مبالغ كبيرة للمسؤولية الاجتماعية لأن هناك قانونا يحدد أن ما يقدم من مبالغ تخصم من الضرائب ولذلك هم يشجعون على المسارعة للمسؤولية الاجتماعية ويشجعون الناس على التبرع، ومع هذا فإن مثل تلك القوانين حتى الآن غير موجودة في بلداننا فلم يصدر قانون مشابه في بلادنا. وأكد على ضرورة أن تكون تلك المسؤولية الاجتماعية في صورة خدمات حقيقية ومستدامة بحيث تدر دخلا على المستفيد منها وليس في صورة أموال تنفق.

وأشار إلى أن بعض الشركات تصنع من هذه المسؤولية المجتمعية نوعا من الاستغلال مثل الشركات التي تتبرع بمبالغ زهيدة لبعض الجمعيات لذوي الإعاقة وغيرهم واستغلاهم في التصوير وكأنها تصنع دعاية لنفسها بهم وعلى حسابهم فهذا مرفوض. ونصح المؤسسات التي تقدم مبالغ من جانب تنفيذ واجب المسؤولية المجتمعية أن تركز على أن تكون برامجها هادفة وحقيقية ومستدامة وبدلا من أن تجزئ المبالغ التي تنفقها في ذلك.

فيديو

معرض الصور