السبت، ٢١ أكتوبر، ٢٠١٧

سياسة

هل تكرر كوريا الشمالية سيناريو أزمة "الصواريخ الكوبية"؟

الثلاثاء، ١٨ أبريل، ٢٠١٧

هل تكرر كوريا الشمالية سيناريو أزمة "الصواريخ الكوبية"؟



وشنطن - ش

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن كل عناصر الأزمة النووية في كوريا الشمالية، من حملة يقوم بها رئيسها "كيم يونج أون"، لتجميع ترسانة نووية، والدعاية والخداع اللذين يحومان حول تقدمه، وتلميحات الحرب السرية من قِبل الولايات المتحدة، لتقويض تلك المحاولة بدلاً من أن تضطر إلى مواجهة مفتوحة، كانت واضحة خلال مطلع الأسبوع الجاري.

وأضافت الصحيفة، أنه كان هناك عرض عسكري في الميدان الرئيسي بالعاصمة بيونج يانج، وموجة بعد موجة من الصوايخ فوق قاذفات محمولة، هدفها نقل شعور بأن برنامج "كيم" لا يمكن وقفه، ثم حدثت الانتكاسة المحرجة بفشل إطلاق صاروخ باليستي بعد ثوانٍ من إقلاعه، بنفس الطريقة التي حدثت في عدد مفاجئ من عمليات الإطلاق، منذ أمر الرئيس السابق باراك أوباما بتصعيد الهجمات الإلكترونية في أوائل العام 2014، وأخيراً، كان هناك الاختبار الذي لم يحدث، على الأقل حتى الآن، وهو الانفجار النووي السادس.

ويقول روبرت ليتواك، الخبير في مركز "ودرو ويلسون" للعلماء، إن ما يتضح من الأمر أن أزمة صواريخ كوبية تحدث بحركة بطيئة، لكن يبدو أن الحركة البطيئة يتم تصعيدها، بعدما أوضح الرئيس "ترامب" ومساعدوه أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتسامح بعد الآن مع التقدم التدريجي الذي جعل "كيم" يقترب من هدفه.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قد قال مراراً إن سياسة الصبر الاستراتيجي قد انتهت، ما يعني تشدد الموقف الأمريكي في الوقت الذي تحقق فيه كوريا الشمالية تقدماً ثابتاً نحو هدفين: تقليص السلاح النووي لحجم يمكن أن يناسب رأس صاروخ طويل المدى، وتطوير قنبلة هيدروجينية لها قوة تدميرية تعادل قنبلة هيروشيما آلاف المرات.

وتذهب الصحيفة الأمريكية، للقول إن جميع التشابهات التاريخية بين الأزمة الحالية وأزمة الصواريخ الكوبية إبان الحرب الباردة، ليست دقيقة بالضرورة، فإن الرئيس جون كينيدي تعامل مع السوفييت والرئيس الكوبي فيدل كاسترو في 13 يوماً محفوفة بالمخاطر العام 1962، بينما تعود جذور الأزمة الكورية إلى ربع قرن مضى، ومن العوامل المشتركة بين الأزمتين، أنه عندما يجتمع الطموح الوطني والأنا الشخصية والأسلحة القاتلة، فإن فرص سوء التقدير تكون كثيرة.


فيديو

معرض الصور