الأربعاء، ٢٤ يناير، ٢٠١٨

مقالات

النجاة في رحلة المريخ

الاثنين، ١٩ يونيو، ٢٠١٧

أدريان بريدجواتر



أدريان بريدجوتر

إن التعرض لأجواء المريخ لبضع ثوانٍ يُعد مميتا، ومن المرجح أن أول ما سيحدث هو أن يغلي الدم ثم يتبخر! فكيف نأمل بالنجاة من مآسي هذه الرحلة، ناهيك عن الإشعاع والتربة السامة والمخاطر الأخرى الموجودة على المريخ؟

تعمل الإمارات على استكشاف الفضاء في الوقت الراهن. ومع بدء اتضاح الأمور حول نطاق المشروع بالكامل، والذي يعتبر مبهما تقريبا، نجد أن التحديات والصعاب الصغيرة والجوهرية المتوقع مواجهتها هي التي تتيح لنا التعرف حقيقة على ما سيحدث.

فإذا كنت قد شاهدت فيلم The Martian «المريخي» للنجم مات ديمون عام 2015، ستعلم أن أبسط مظاهر الحياة قد تصبح من المهام العسيرة للغاية، ليس على ظهر المريخ نفسه، بل في الرحلة إلى الكوكب الأحمر (وربما منه) كذلك. فكيف سنزرع غذاءنا؟ وكيف سننتج الأوكسجين والطاقة؟ وكيف سنحيا في ظل الظروف الجوية العدائية الموجودة على المريخ؟

هذه هي الأسئلة التي نريد الإجابة عليها. لكن ربما الأهم من هذا كله هو أن نعلم كيف سيتمكن البشر من التأقلم مع البيئة القاسية والمرهقة والغريبة تماما طوال تلك الرحلة في الفضاء؟

دعونا في البداية نذكّر أنفسنا بالأهداف التي يطمح برنامج الإمارات الوطني للفضاء المؤسس مؤخرا إلى تحقيقها. إذ يسعى برنامج رواد فضاء الإمارات إلى إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى المحطة الفضائية الدولية. كما يهدف البرنامج إلى بناء مستوطنة صالحة للحياة على المريخ بحلول العام 2117. ومن المنتظر في المستقبل القريب أن تنطلق المركبة الفضائية الإماراتية التي تحمل مسبار الأمل ليصل إلى مداره حول الكوكب الأحمر في العام 2021، كذلك، فإننا نعلم أيضا ضرورة إطلاق المسبار من الأرض خلال مهلة وجيزة للإطلاق في شهر يوليو عام 2020.

وعندما يكون كوكب الأرض وكوكب المريخ في أقرب نقطة من بعضهما، تكون المسافة إلى المريخ حوالي 55 مليون كيلو متر «فقط». وهذا يعني أن الرحلة ستستغرق حوالي ثمانية أشهر. ومع ذلك، فإن الشاغل الأكبر ليس في حصص الطعام أو الأوكسجين، بل يتمثل في أن الباحثين أشارو إلى أن رواد الفضاء سيتعرضون لمستويات عالية من الإشعاع طوال الرحلة. وقد يؤدي ذلك إلى إصابة رواد الفضاء بسرطان الدم وبأنواع أخرى من السرطان حتى قبل وصولهم إلى المريخ. ويعني هذا ضرورة «تحصين» المسافرين المستقبليين قبل مغادرة كوكب الأرض. تقول شركة ستيم بروتكت (Stem Protect)، التي تعمل في مجال تخزين الخلايا الجذعية وتتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها، أن ذلك سيتطلب استخدام تقنيات طبية متقدمة للتأقلم مع الطبيعة القاسية للفضاء بين الكواكب. ويشير مارك هول، المتحدث باسم شركة...
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور