الثلاثاء، ٢٦ سبتمبر، ٢٠١٧

7 أيام

كيف تحافظ على صحة أطفالك وتقيهـم مـن داء السكري؟

الأحد، ١٦ يوليو، ٢٠١٧

تكساس- وكالات

منذ عام 2000 تضاعف عدد الأطفال المصابين بداء السكري في الشرق الأوسط. ويقسم السكري إلى نمطين رئيسيين: الأول والثاني. ويصيب داء السكري من النمط الأول -الذي يعرف أيضاً بداء السكري المعتمد على الأنسولين أو داء السكري البادئ في مرحلة الطفولة- الأشخاص تحت سن 20 سنة أكثر من غيرهم. أما النمط الثاني، فيعرف بالداء الذي يظهر في مرحلة الكهولة، لكنه يمكنه أيضاً أن يصيب الأطفال الذين يكون معظمهم في هذه الحالة في سن المراهقة، وهو مرتبط بالبــدانة والخـــمول. ولسـوء الحظ، فإن زيادة معدل انتشار البدانة قـــد يضــاعف أحياناً من صـــعوبة معرفة ما إذا كان السكري الذي يعاني منه الشاب أو الشابة هو من النمط الأول أو الثاني.

ووفقاً للهيئات الصحية فإن الزيادة كانت أكثر وضوحاً خلال السنوات الخمس إلى الثماني الفائتة. ومع ظهور ذروة في معدل انتشار داء السكري على مستوى العالم فإن هذه الذروة كانت أشد وضوحاً في هذه المنطقة.

يشار إلى أنه لا يزال العامل المسبب للإصابة بداء السكري من النمط الأول غير معروف بدقة حتى الآن، حيث تشير فرضيات إلى احتمال كونه ناجماً عن الإصابة بالإنتانات الفيروسية خلال الحمل أو الطفولة الباكرة، فيما تشمل العوامل المحتملة الأخرى التعرض للملوثات البيئية أو الغذائية، إضافة إلى وجود عوامل جينية وعرقية تزيد من خطر الإصابة بكلا النمطين- الأول والثاني.

وتُعد المشروبات السكرية أحد المتهمين الرئيسيين في التسبب بالبدانة وداء السكري لدى الأطفال؛ علماً أن المشروبات الغازية ليست النوع الوحيد من المشروبات الذي يحوي كميات مرتفعة من السكر -وهي معلومة قد تشكل مفاجأة للكثيرين منا- خاصة وأن الكثير من الأطفال قد توقفوا عن تناول المشروبات الغازية بكافة أنواعها ومع ذلك أصيبوا بهذا الداء، حيث يعد السكر أحد المكونات الداخلة في تركيب مشروبات الطاقة وعصائر الفواكه والمشروبات الرياضية والشاي المثلج والقهوة المعلبة.

وفي معرض تعليقها على هذا الموضوع أعربت أخصائية طب الأطفال في كوك تشلدرنز «كيم مانجام» عن قلقها بشأن انتشار البدانة في أوساط الشباب في يومنا هذا، وتقول: إن السكر هو عامل «هام للغاية» في إصابة الأطفال بالبدانة.

وأوضحت د. مانجام: «إن السكر يؤثر على مراكز اللذة في الدماغ بطريقة تشبه كثيراً طريقة تأثير بقية المواد التي تسبب الإدمان، ولهذا فأنا أنصح الأهالي بعدم تقديم المشروبات والأطعمة المعالجة الغنية بالسكر والملح المضاف، لأن الأطفال سيفضلون هذا النوع من الأطعمة على الفواكه والخضراوات الطبيعية الصحية». وأشارت مانجام في سياق حديثها إلى أن الاستغناء عن المشروبات السكرية في المنزل من شأنه أن يقلل من زيادة الوزن لدى الأطفال، كما أن التركيز على تناول الماء والحليب يشكل خطوة أولى ومهمة في مساعدة الأطفال على التنعم بحياة معافاة وخالية من البدانة وما تسببه من أعباء صحية عديدة.

وحول دور الأهل في وقاية أطفالهم من المرض، نوهت د. مانجام قائلة: «الأهل هم المسؤولون عن التحكم بكمية السكر التي يتناولها أطفالهم كل يوم، وإن لم يكونوا مدركين لذلك. ولذا فأنا أنصح الأمهات وبقية أفراد العائلة بمحاولة إبقاء السكر بعيداً عن المنزل لكي يتمتع الجميع بصحة أفضل وخاصة الأطفال الذين لا يتمتعون بالنضج الكافي لمعرفة الكمية المنطقية التي يمكنهم تناولها من الحلوى أو الشوكولاتة أو الدونات؛ وهنا يأتي دور الأهل في وضع الحدود المناسبة لذلك».

من جانبه، يقول أخصائي أمراض الغدد الصماء في ’مستشفى كوك تشلدرنز‘ في تكساس الدكتور جويل ستيلمان: إن الأطفال يصلون إلى الجرعة العالية من السكر التي تسبب البدانة بسهولة أكبر لدى تناولهم المشروبات الغازية أو غيرها من المشروبات المحلاة. ويضيف: «تؤدي البدانة -وخاصة المتركزة في منطقة الخصر- إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري والمتلازمة الاستقلابية. ويُعد سكر الفواكه (الفروكتوز) -الذي يدخل في تركيب سكر القصب (السكروز) أو مشروب الذرة الغني بالفروكتوز- من المتهمين الرئيسيين بالتأثير على آلية عمل الكبد وبالتالي زيادة خطر الإصابة بداء السكري. والنقطة الثانية هي أن تناول كمية كبيرة من السكر يحرض الرغبة على تناول المزيد منه».

فيديو

معرض الصور