السبت، ٢٣ سبتمبر، ٢٠١٧

مقالات

18 دقيقة فقط!

الاثنين، ١٧ يوليو، ٢٠١٧

حمد الهادي



حمد بن ناصر الهادي

قال صلى الله عليه وسلم {من عمل منكم عملاً فليتقنه}. حث ديننا الحنيف على العمل الجاد بنية خالصة لوجه الله تعالى، وهناك من المكاسب الكثيرة التي يحصل عليها العبد من خير في الرزق والمال وأيضاً في الراحة النفسية، بينما الإنسان المتقاعس عن أداء عمله تجده على العكس تماماً دائماً يتشكى حاله للناس، وينتظر الفرج وهو جالس في مكانه، يعتقد أن السماء ستمطر ذهباً أو فضة، وقد قالها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما صلى الناس الجمعة وجد جماعة يقبعون جالسين في المسجد، والناس قد انتشروا وهؤلاء باقون، فسألهم من أنتم؟ قالوا متوكلون على الله، قال بل أنتم متواكلون لا متوكلون «لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني وقد علم أن (السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة) إنما يرزق الله الناس بعضهم من بعض، أما سمعتم قول الله تعالى {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}».

وهناك الكثير من الآيات والأحاديث تخبرنا بأهمية العمل والتفاني فيه ولكن نحن كعرب ربما لم تدخل هذه الفكرة إلينا بعد فمجمل إنتاج المواطن العربي في اليوم 18 دقيقة فقط! والتي أعلنها الاتحاد العربي للتنمية الإدارية، بينما يبلغ معدل العمل الفـــــــعلي للموظف في اليابان وفرنسا وألمانيا أكثر من 7 ساعات يومياً! والمقصود بالإنتاجية هنا، مقدار الإسهام الفعلي في العمل وليست الأوقات المهدرة، التي أشار التقرير إلى أنها أحد أسباب إهدار العربي وقته في العمل مثل التأخر في الوصول إلى مقر العمل، وتصفح الإنترنت، والدردشة، والخروج لتناول الطعام والقهوة، وغيرها.

فربما هناك من يظل في العمل حتى انتهائه، ولكن إذا رأينا مقدار الجهد والإنتاجية التي قام بها لا نرى سوى فعل (أتى) و(ذهب)، فيجب علينا نحن كعاملين في أي وظيفة من الوظائف أن نرجع للوطن حقه ولو بالقليل، وهذا إذا دل يدل على قدر إخلاص الشخص لوطنه الذي أعطاه الكثير وعلينا التعبير عن حبنا وإخلاصنا لهذا الوطن، بالفعل والعمل والبناء، وبكل جهد، وبما أعطاه خالقنا لنا من قدرة واستطاعة.

فيديو

معرض الصور