الثلاثاء، ٢٦ سبتمبر، ٢٠١٧

سياسة

هل يستمر التراجع في شعبية ترامب؟

الثلاثاء، ١٨ يوليو، ٢٠١٧

الرئيس الأمريكي - أرشيفية



مسقط –

مع مرور حوالي ستة أشهر على تولي دونالد ترامب قيادة الولايات المتحدة تتراجع شعبيته بشكل ملحوظ وهو ما ينبئ بمشاكل يواجهها الرئيس الأمريكي بعضها من صنع يديه.

بين تصريحات مثيرة للجدل وسياسات لا تقل عنها إثارة، ينحصر سلوك ترامب الرئاسي وهو الأمر الذي قد يكلّفه الكثير خاصة في ظل استمرار التحقيقات حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات التي أهّلته لرئاسة بلاده.

آخر استطلاع

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» الأمريكيتين حدوث انخفاض في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ الربيع الفائت، متأثراً بتصوّرات حول تراجع القيادة الأمريكية في الخارج، إلى جانب أجندة رئاسية متعثرة في الداخل، فضلاً عن مشروع الجمهوريين لقانون الرعاية الصحية الذي لا يلقى قبولاً.

قالت صحيفة «واشنطن بوست»- في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني- إن شعبية ترامب انخفضت إلى 36 في المئة مقابل 42 في المئة في أبريل الفائت، فيما ارتفع مستوى الاستياء الشعبي خمس نقاط إلى 58 في المئة.

وبوجه عام، يرفض 48 في المئة «بشدة» أداء ترامب في منصبه، وهو مستوى لم يبلغه أبداً الرئيسان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما، فيما وصل إليه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش فقط خلال فترة ولايته الثانية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن ما يقرب من نصف الأمريكيين (48 %) يرون أن قيادة الولايات المتحدة في العالم باتت أضعف منذ تنصيب ترامب رئيساً للبلاد، مقابل 27 % يقولون إنها أصبحت أقوى، لافتة إلى أنه رغم واقع أن ترامب خاض حملته الانتخابية باعتباره يتمتع بالمهارة في صنع الصفقات، وهو أمر من شأنه أن يصب في صالح البلاد، يقول الأغلبية أيضاً إنهم لا يثقون بترامب في المفاوضات مع القادة الأجانب، ولا سيما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما أعرب أكثر من ثلث الأمريكيين عن ثقتهم بالرئيس الأمريكي إما «بقدر كبير» أو «إلى حد ما» في مثل هذه المفاوضات الخارجية. ورداً على سؤال حول مفاوضات ترامب وبوتين، قال 2 من كل 3 أشخاص إنهم لا يثقون في ترامب كثيراً، من بينهم 48 في المئة يقولون إنهم لا يثقون فيه «على الإطلاق».

احتمالات عزله «ارتفعت»

على صعيد ذي صلة قالت مجلة «نيوزويك» الأمريكية إن احتمالات أن يُعزل الرئيس دونالد ترامب خلال فترته الأولى في البيت الأبيض قد بلغت مستوى مرتفعاً جديداً بعد الكشف عن أن ابنه دونالد ترامب جونيور قد نسّق اجتماعاً مع محامية حكومية روسية لمناقشة ما يزعم أنها معلومات كان يمكن أن يستخدمها والده ضد منافسته في الانتخابات الرئاسية العام الفائت هيلاري كلينتون، وقد جاء هذا الكشف في خضم تحقيق متسع حول وجود صلات محتملة بين حملة ترامب وروسيا، وهو الأمر الذي نفاه ترامب مراراً.

وذهبت المجلة إلى القول إن الموجة الأخيرة من الأخبار دفعت شركة المراهنات الإيرلندية «بادي باور» إلى خفض كبير لاحتمالات أن يُعزل ترامب قبل انتهاء فترته الرئاسية الأولى.

فبعد الكشف عن هذا الاجتماع، تم ضبط الاحتمالات على 4/6، وهي الأقصر منذ أي وقت مضى، وبالنسبة لشخص يسعى لجني أموال من الأزمة السياسية الراهنة، فإن الرهان بدولار واحد يجعله يكسب فقط 67 سنتاً في المقابل لو أن ترامب سيُعزل، والأكثر من ذلك أن الرهانات تساوي فرصة 60 % أن يصبح ترامب أول رئيس أمريكي يُعزل بنجاح من قِبل مجلسي الشيوخ والنواب.

وقالت متحدثة باسم شركة «بادي باور» الأسبوع الفائت إن الرئيس الأمريكي كان هادئاً خلال الشهر الفائت، مما جعلهم يتساءلون ما إذا كان تخلّص من الخلافات الأولية، لكنه عاد بضجة اليوم، ويمكن أن يكون هذا بداية النهاية له، وخفّضت الشركة ثمن المراهنات أيضاً على عزل ترامب في العام 2017 ليصل إلى 33.3% فقط.

خطأ الابن.. هل يدفعه الأب؟

من جانب آخر دافع محامٍ شخصي للرئيس دونالد ترامب عن اجتماع عُقد بين ابن الرئيس وأشخاص روس أثناء حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 ملمحاً إلى أن سماح جهاز الخدمة السرية بالاجتماع يظهر أنه لم يكن «مشيناً».

وقال عضو الفريق القانوني لترامب، جاي سيكولو، لبرنامج «هذا الأسبوع» على محطة إيه.بي.سي: «حسنا، أتساءل إذا كان الأمر مشيناً فلماذا سمح جهاز الخدمة السرية بحضور هؤلاء الناس. الرئيس كان تحت حماية الخدمة السرية آنذاك وهذا أثار لديّ التساؤل».

واعترف دونالد ترامب الابن بعقد اجتماع مع محامية روسية في مدينة نيويورك أثناء حملة الرئاسة 2016 بعد أن أخبرته أنها ربما تملك معلومات تضر بمرشحة الحزب الديمقراطي المنافسة لوالده هيلاري كلينتون.

ووفق رسائل البريد الإلكتروني التي نشرها ترامب الابن الأسبوع الفائت وافق بلهفة على لقاء المرأة التي قيل له إنها محامية روسية حكومية. وقالت المرأة وتدعى ناتاليا فسيلنيتسكايا إنها محامية خاصة ونفت أي صلات لها بالكرملين.

وذكرت محطة (إن.بي.سي نيوز) التلفزيونية يوم الجمعة أن شخصاً كان في السابق ضابط مخابرات سوفييتي حضر الاجتماع الذي حضره أيضاً جاريد كوشنر- صهر ترامب- والمدير السابق لحملة الرئيس، بول مانافورت.

ويحقق مستشار اتحادي خاص ولجان عدة بالكونجرس في مزاعم لوكالات المخابرات الأمريكية بأن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 وكذلك احتمال وجود صلات بين مسؤولين روس وحملة ترامب الانتخابية.

هل يشعر بالقلق؟

تتوالى التحقيقات بشأن ادعاءات اتصال إدارة حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانتخابية مع روسيا، وتتسم التحقيقات بسرعة الوتيرة، وحتى تتم مواكبتها خصصت حملة ترامب الانتخابية ميزانية خاصة للنفقات القانونية والاستشارات القانونية.

من جانبها كشفت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن إدارة حملة ترامب الانتخابية خصصت مبلغ 12 مليون دولار لحملة إعادة انتخاب ترامب في 2020.

وأشارت الصحيفة إلى أن النفقات على الاستشارات القانونية ما زالت في ارتفاع، إذ تتعامل إدارته مع التحقيقات المستمرة وسريعة الوتيرة خاصة في تحقيق الاتصال مع روسيا.

ونوّهت الصحيفة إلى أن حملة ترامب أنفقت ما يقارب 677.000 دولار على الاستشارات القانونية بين شهري أبريل ويونيو، وفقاً لما ذكرته تقارير لجنة الانتخابات الفيدرالية الجديدة، مؤكدة أن معظم النفقات كانت من نصيب مكتب المحاماة المسؤول عن إدارة الانتخابات من الناحية القانونية لترامب.

وبينما يواجه ترامب الابن تحقيقاً آخر، على غرار التحقيق مع ترامب نفسه، بعد أن كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن حضور ضابط عسكري روسي سابق اجتماعاً أثناء حملة أبيه الانتخابية للرئاسة في 2016، تزايدت النفقات المتعلقة بالاستشارات القانونية ومحامين الدفاع.

وذكرت الصحيفة أن المدير التنفيذي لحملة ترامب، مايكل جلاسنر، لم يستجب لطلبات الحصول على مزيد من المعلومات حول النفقات التي قامت بها عائلة ترامب وإدارته لشركات المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية للتصدي للتحقيقات الجارية مع ترامب من جانب وابنه من جانب آخر بخصوص التواصل مع روسيا.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: «المدير التنفيذي لحملة ترامب، مايكل جلاسنر، لم يرد على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة لاستخدام أموال الحملة لدفع نفقات ترامب القانونية المستقبلية».

فيديو

معرض الصور