الأحد، ٢٢ أكتوبر، ٢٠١٧

لايف ستايل

5 أكاذيب عن التغذية قد تدمر صحتك

الأحد، ٣٠ يوليو، ٢٠١٧

أكاذيب عن التغذية قد تدمر صحتك

مسقط - وكالات

يصعب على كل من يهتم بصحته ونظامه الغذائي أن يواكب الأبحاث العلمية التي تصل إلى استنتاجات جديدة طوال الوقت.

فنحن لا نعلم على وجه التحديد هل الزبد ضار لنا أم لا؟ هل نستمر في شرب العصائر ذات السكريات العالية؟ وماذا إن دخلت الخضراوات ضمن التساؤلات أيضاً؟ وهل منتجات الألبان مفيدة أم ضارة؟

فهناك قواعد محددة يؤمن بها كثيرون منّا ثم يتضح أنها خاطئة كلياً، بل وربما تتسبب في تأخر حالتنا الصحية بحسب تقرير نشرته "Independent" حول 5 من أكثر الأكاذيب شيوعاً بعد محاورة خبيرة تغذية شهيرة تدعى ريانون لامبيرت، نرصدها لكم فيما يلي:

1- تناوُل كثير من البيض يضركم

يخشى كثير من الناس تناول كمية كبيرة من البيض؛ لأنه يحتوي على نسبة عالية من الكولسترول، وهو ما يُعتقد أنه يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. إلا أن لامبيرت توضح أنه ورغم مستويات الكولسترول المرتفعة فيه، فهو لا يرفع من نسبة الكولسترول الضار في الدم.

كما قالت: "في حقيقة الأمر، يؤدي البيض دوماً إلى رفع نسبة كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (المفيد)، والذي يرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض". وأضافت أن هناك دراسات لا تحصى توضح كيفية عدم ارتباط البيض بأمراض القلب.

وتعتقد الخبيرة أن البيض طعامٌ لا ضرر فيه؛ إذ إنه غني بالبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الفريدة، وهو ما لا يستطيع القيام به سوى قليل من الأطعمة.

وتقول: "يحتوي البيض على الأحماض الأمينية (التي تبني كتل البروتين) بالنسب الصحيحة، لذا فإن أجسادنا مجهزة لتحقيق الاستغلال الأمثل للبروتين الموجود فيه. يحقق البيض أيضاً درجة عالية من الشبع التي تقيس قدرة الأطعمة على الوصول إلى إحساس الامتلاء".

كما يشير إجماع الآراء في الوقت الحالي إلى أن تناول 3 بيضات كاملة في اليوم يعتبر جيداً للغاية، ورغم غياب أي إثبات على أن تناول أكثر من هذه الكمية يضر بصحتكم، فهو شيء لم تُجرَ الأبحاث الكافية بشأنه بعد.

2- زيوت الخضراوات تكون صحية

بحسب الخبيرة فإن ادعاء أن زيوت الخضراوات تعتبر صحية هو "أبعد ما يكون عن الحقيقة".

فقد أظهرت دراسات سابقة أن الدهون غير المشبعة المتعددة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الناس تعتقد أن زيوت الخضراوات، مثل زيت زهرة "تبَّاع الشمس"، تعتبر مفيدة لكم.

وتقول لامبيرت: "رغم هذا، من المهم إدراك وجود أنواع مختلفة من الدهون المشبعة غير المتعددة، وبصورة أساسية (أوميغا 3إس) و(أوميغا 6 إس)".

وتضيف: "في الوقت الذي نحصل فيه على (أوميغا 3 إس) من السمك والحيوانات التي تتغذى على الحشائش، تعتبر الحبوب المعالَجة وزيوت الخضراوات هي المصدر الرئيس لـ(أوميغا 6 إس). والأهم أننا نحتاج الحصول على (أوميغا 3 إس) و(أوميغا 6 إس) بتوازن معيّن، وكثير من الناس يحصلون على كمية قليلة من (أوميغا 3) وكمية كبيرة من (أوميغا 6)".

ترتبط هذه الحبوب وزيوت الخضراوات ارتباطاً كبيراً بتزايد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعتبر المسبب الأبرز لحالات الوفاة حول العالم.

يكمن السبب الرئيسي في خطورة زيوت الخضراوات في أنها تخضع لمواد كيميائية سامة عند معالجتها.

إذ تقول لامبيرت: "إن كنت تريد تقليل مخاطر الإصابة بالمرض، فتناولْ (أوميغا 3 إس)، ولكن تجنَّب الحبوب المنقاة وزيوت الخضراوات". وتضيف: "والأهم من ذلك مرة أخرى، أن هذا لا ينطبق على زيوت النباتات الأخرى مثل زيت جوز الهند وزيت الزيتون اللذين يحتويان في الأساس على نسب قليلة من (أوميغا 6)، كما أنهما صحيان للغاية عند استخدامهما باعتدال".

3- اللحوم ضارة

تختلف كثير من اللحوم التي نجدها على رفوف الأسواق المركزية عن اللحوم التي كان أسلافنا يأكلونها اختلافاً هائلاً؛ إذ إن الحيوانات تُربى داخل أقفاص واللحوم تكون معالَجة للغاية، ويعني هذا أن بعض اللحوم يمكن أن يكون ذا تأثير ضار على صحتكم، ولكن لا يستوي الحكم على جميع أنواع اللحوم.

تذكر لامبيرت أكبر دراسة أُجريت على الإطلاق حول الحمية والأمراض (وهي ما تزال مستمرة)، والتي تحمل اسماً على مسمى وهو Epic (أي الملحمة) وهو اختصار لـ"البحث الأوروبي المستقبلي حول السرطان والتغذية"؛ إذ تقول الخبيرة عن هذا البحث: "نقلت التقارير في العام 2013 أن المرضى البالغ عددهم 448568 مريضاً، تسببت اللحوم المعالَجة لديهم في زيادة مخاطر الموت، فيما لم يكن ثمة تأثير مشهود من اللحوم الحمراء غير المعالجة".

وتضيف أنه لا توجد مشكلة إطلاقاً في تناول اللحوم غير المعالَجة، أي اللحوم الحمراء المطبوخة جيداً مرة واحدة في الأسبوع؛ فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، كما أنها مكتظة بالبروتينات والدهون الصحية التي لديها تأثير ملحوظ على صحتنا.

وعندما يتعلق الأمر بها، فإن التناول الصحي لها يعتمد على تحقيق التوازن.

تشير لامبيرت إلى أنه "لا توجد طريقة صحيحة لتناول الطعام لكل شخص؛ إذ إن كل فرد منا فريد من نوعه، وما يناسب أحدهم قد لا يناسب الشخص الذي يجاوره. ولكن بمجرد أن نبدأ في إلغاء مجموعة كاملة من الطعام مثل اللحوم، فإننا نستقبل مخاطر نقص الفيتامين والمعادن".

4- جميع السعرات الحرارية متشابهة

يقول بعض الأشخاص إنكم إن أردتم فقْد أوزانكم، فإنكم تحتاجون ببساطة إلى إنقاص السعرات الحرارية. لكن تلك ليست حقيقةً؛ فما تأكلون هو أهم من عدد السعرات الحرارية التي تستهلكونها.

توضح لامبيرت: "تمر الأطعمة المختلفة عبر مسارات أيض مختلفة داخل الجسم، والطعام الذي نتناوله يمكن أن يؤثر مباشرة على الهرمونات التي تضبط موعد وكمية ما نأكله، فضلاً عن كمية السعرات الحرارية التي نحرقها".

قد يقلل تناول البروتين من الشهية عند مقارنته مع الكمية نفسها من السعرات الحرارية التي نحصل عليها من الدهون والكربوهيدرات؛ لأن البروتين يمتلك مؤشر إشباع مرتفعاً، وهو ما يجعلك تشعر الامتلاء.

والأكثر من هذا، أنه من السهل تناول مزيد من أطعمة محددة -أو الأصعب التوقف عن تناول أطعمة محددة- والعكس مع أطعمة أخرى. فكِّروا في سهولة الحصول على 400 سعرة حرارية من تناول الآيس كريم عند المقارنة مع تناول الكمية نفسها مع البروكلي، الكمية نفسها تماماً.

لذا فإن الطعام الذي ينبغي التركيز عليه -والذي يحتوي على مؤشر إشباع أعلى- هو البطاطس، واللحم البقري، والبيض، والفول، والفواكه، فيما ينبغي تجنب تناول الحلوى والكعك، وهو ليس مفاجئاً.

وتقول لامبيرت: "سواء اخترتم أن تمتلئوا بالطعام أو غير ذلك، فإنه سيُحدِث اختلافاً جوهرياً على توازن الطاقة على المدى البعيد؛ لأن أي سعرة حرارية تأتي من البطاطس المسلوقة ليست مثل السعرة التي تأتي من الكعكة المحلاة المقلية".

وتوضح أيضاً: "رغم أهمية السعرات الحرارية، فإن قول إن جميعها يتعلق بالوزن والصحة هو فكرة خاطئة كلياً".

رغم أنه لا يوجد أي نوع من الطعام دون سعرات حرارية، فإنه توجد أطعمة يمكنك أن تتمتع بها بكل حرية دون الحاجة إلى القلق بشأن اكتساب الوزن الزائد.

5- تناول الدهون يجعلك سميناً

في سبعينيات القرن الفائت، تقرر أن الدهون تجعلك سميناً، وامتلأت رفوف الأسواق المركزية بكثير من المنتجات منخفضة الدهون أو الخالية من الدهون.

غير أن الوقت الحالي شهد ثبوت كذب هذه النصيحة القديمة كذباً كلياً، والأكثر من هذا، أن المنتجات منخفضة الدهون تكون في الحقيقة محمَّلة بسكريات لتحل محل غياب النكهة وتكون من الدهون.

لكنَّ لامبيرت تعتقد أن إخبار الناس بأن يأكلوا مزيداً من الدهون هو أمر إشكالي؛ إذ تقول: "من دون معلومات التغذية الصحيحة، يوجد خطر من أن الأغلبية ستقرأ هذه المعلومات قراءةً مغلوطة. يبدأ كثيرون في اتباع حمية غذائية من لحوم دهنية ومنتجات ألبان، ويبدأون في استبعاد الكربوهيدرات، والفواكه، وحتى الخضراوات".

إليكم ما ينبغي أن تأكلوه لتحصلوا على كميتكم الثابتة من الدهون الصحية، حسبما توضح لامبيرت:

الأسماك الزيتية: لا تتركوا السعرات الحرارية التي تحتوي عليها أشباه السلمون والماكريل تخدعكم؛ إذ إنها غنية بالأحماض الدهنية "أوميغا 3" التي تكون صحية للقلب.

الأفوكادو: تعتبر هذه الفاكهة غنية بحمض الأولييك، وهو دهن يقلل من ضغط الدم.

الزبادي كامل الدسم: فهو يحتوي على بكتيريا بروبيوتيك التي تعزز الهضم الصحي لديكم، وتأكدوا من أن تشتروا زبادي طبيعياً كامل الدسم من دون إضافة سكر.

المكسرات: حفنة من اللوز كل يوم يمكنها أن تقلل البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكولسترول الضار) وتساعد على التحكم في السكر بالدم

الزُّبد: يعتبر الزبد غنياً بفيتامين "أ" وفيتامين "د"، وأيضاً الأحماض الدهنية، يمكن للزبد أن يزيد من الكولسترول المفيد. لذا اختاروا الأنواع العضوية غير المعالَجة.

توضح لامبيرت قائلة: "رغم أن الدهون لديها سعرات حرارية لكل جرام أكبر من البروتين والكربوهيدرات، فإن الحميات الغذائية ذات الدهون العالية لا تجعل الناس سماناً".

فيديو

معرض الصور