الأربعاء، ٢٠ سبتمبر، ٢٠١٧

سياسة

بيونج يانج تبحث توجيه ضربة صاروخية لجوام الأمريكية بعد تحذيرات ترامب شبه الجزيرة الكورية على شفا الحرب

الخميس، ١٠ أغسطس، ٢٠١٧

كيف يواجه ترامب تهديدات كوريا الشمالية ؟



عواصم – وكالات

قالت كوريا الشمالية أمس الأربعاء إنها تدرس خططا لتنفيذ ضربة صاروخية على جزيرة جوام الأمريكية الواقعة في المحيط الهادي، وذلك بعد ساعات من إبلاغ الرئيس دونالد ترامب كوريا الشمالية بأن أي تهديد للولايات المتحدة سيقابل «بالنار والغضب».

وأدى التوتر المتزايد إلى اضطراب أسواق المال ودفع مسؤولون ومحللون أمريكيون إلى التحذير من الدخول في حرب كلامية مع كوريا الشمالية.

وقالت بيونج يانج إنها «تدرس بتمعن» خطة لضرب جوام التي توجد بها قاعدة عسكرية أمريكية تضم تشكيلًا بحريًا وقاعدة جوية ومجموعة من خفر السواحل.

وقال متحدث باسم الجيش الشعبي الكوري في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية التي تديرها الدولة: «إن الخطة ستكون قيد التنفيذ في أي وقت فور اتخاذ الزعيم كيم جونج أون قرارًا بهذا الصدد. وتتهم كوريا الشمالية الولايات المتحدة بافتعال «حرب وقائية». وقالت في بيان إن أي خطط من هذا القبيل ستواجه «بحرب شاملة تقضي على جميع معاقل الأعداء بما في ذلك الأراضي الأمريكية».

وكانت واشنطن قد حذرت من إنها جاهزة لاستخدام القوة إذا تطلب الأمر لوقف برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية لكنها تفضل تحركًا دبلوماسيًا عالميًا يشمل عقوبات. وفرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية يوم السبت.

ووجه ترامب أقوى تحذير حتى الآن لبيونج يانج في تصريحات للصحفيين في نيوجيرزي أمس الأول الثلاثاء.

وقال ترامب: «من الأفضل لكوريا الشمالية ألا توجه أي تهديدات أخرى للولايات المتحدة. ستُقابل بنار وغضب لم يرهما العالم قط». ولم تخف كوريا الشمالية سرًا خططها لتطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة، وتجاهلت نداءات دولية لوقف برامجها النووية والصاروخية.

وتقول بيونج يانج إن صواريخها الباليستية العابرة للقارات هي وسيلة شرعية للدفاع في مواجهة ما تعتقد أنه عداء أمريكي. ودأبت منذ وقت طويل على اتهام الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتصعيد التوتر من خلال إجراء مناورات عسكرية مشتركة.

قدرة أمريكية

من جانبها قالت مادلين زد بوردالو عضو الكونجرس عن جزيرة جوام الأمريكية الواقعة بالمحيط الهادي: «إنها واثقة من قدرة القوات الأمريكية على حماية الجزيرة من التهديدات النووية «المزعجة للغاية» من كوريا الشمالية».

ودعت بوردالو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحلي لإظهار «زعامة راسخة» والعمل مع المجتمع الدولي لنزع فتيل التوتر ومنع كوريا الشمالية من تطوير برنامج أسلحتها.

وقالت بوردالو في بيان: «جوام تظل آمنة وأنا واثقة في قدرة الدفاعات الأمريكية لحماية جزيرتنا وحلفائنا في المنطقة».

في نفس السياق أعلن مستشار الأمن الداخلي والدفاع المدني في جزيرة جوام الأمريكية جورج تشارفوريس عدم تغيير مستوى التهديد الأمني في الجزيرة بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقتها كوريا الشمالية.

وأكد تشارفوريس- في بيان أوردته قناة الحرة الأمريكية أمس الأربعاء- أن مراقبة الأوضاع في الجزيرة الواقعة غرب المحيط الهادئ مستمرة كما هي.

وأعرب عن ثقته بأن وزارة الدفاع الأمريكية تراقب الوضع عن كثب وستبقى مستعدة لأي احتمال، كاشفًا وجود خطط دفاعية في الجزيرة للتصدي لأية تهديدات من كوريا الشمالية.

من جهته طمأن حاكم جزيرة «جوام» أدى بازا كالفو أهالي الجزيرة بشأن عدم وجود أي خطر عليهم في الوقت الراهـن، وذلك على خلفية التهديدات الكورية الشمالية بشأن توجيه ضربة عسكرية للجزيرة الأمريكية.

وأكد كالفو- حسبما نقلت شبكة «إن بي سي» الأمريكية أمس الأربعاء، أن الجزيرة محمية بشكل جيد ومستعدة لأي احتمال، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالات بالبيت الأبيض على خلفية هذه التهديدات.

يذكر أن وكالة رويترز للأنباء، نشرت صورًا لقاعدة غوام العسكرية الأمريكية، التي هددت بضربها كوريا الشمالية بصواريخ باليستية متوسطة المدى.

وتحتوي القاعدة العسكرية الأمريكية، في غوام على طائرات ومقاتلات حربية حديثة ومتطورة للغاية، بالإضافة إلى البارجات البحرية والغواصات النووية.

يذكر أن «غوام» هي جزيرة تقع في غرب المحيط الهادي، وهي أرض أمريكية تقع في مجموعة جزر ماريانا، يوجد فيها قاعدة بحرية وجوية أمريكية حيوية في المحيط الهادئ.

مناورات

من جهة أخرى قالت اليابان إنها أجرت مناورات جوية مشتركة مع قاذفات أمريكية أسرع من الصوت في الأجواء اليابانية بالقرب من شبه الجزيرة الكورية أمس الأول الثلاثاء مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة في ظل تجارب الصواريخ الباليستية التي تجريها كوريا الشمالية.

وقالت قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية في بيان صحفي إن المناورات التي جرت حول جزيرة كيوشو بجنوب اليابان شاركت فيها قاذفتان أمريكيتان من طراز بي-1 بي لانسر ومقاتلتان يابانيتان طراز إف-2.

وقالت كوريا الشمالية أمس الأربعاء إنها تدرس توجيه ضربة لجزيرة جوام الأمريكية الواقعة في المحيط الهادي وذلك بعد ساعات من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أي تهديد من بيونج يانج سيقابل «بالنار والغضب».

وتضم جزيرة جوام قاعدة أندرسون الجوية التي تحتفظ فيها الولايات المتحدة بمقاتلاتها من طراز بي1-بي.

وقالت قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية إن الطائرات الأمريكية القادرة على حمل قنابل نووية أعقبت المناورات مع اليابان بإجراء تدريبات منفصلة مع القوات الكورية الجنوبية.

فيديو

معرض الصور