الثلاثاء، ٢٦ سبتمبر، ٢٠١٧

سياسة

التصريحات أصابت كراكاس بالصدمة ترامب يهدد فنزويلا بالتدخل العسكري

الأحد، ١٣ أغسطس، ٢٠١٧

الرئيس الأمريكي



عواصم – – وكالات

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في فنزويلا في تصعيد مفاجئ لرد واشنطن على الأزمة السياسية في فنزويلا الأمر الذي وصفته كراكاس بالجنون.

وفي الأيام الأخيرة يبدو أن فنزويلا تنزلق إلى مرحلة أكثر اضطرابًا بعد نهب قوات مناوئة للحكومة أسلحة من قاعدة عسكرية في أعقاب سيطرة هيئة تشريعية جديدة على سلطة الكونجرس الذي كانت تهيمن عليه المعارضة.

وقال ترامب للصحفيين في جلسة أسئلة وأجوبة: «الناس تعاني وتموت. لدينا خيارات كثيرة بما في ذلك خيار عسكري محتمل إذا لزم الأمر».

ويبدو أن التصريحات أصابت كراكاس بالصدمة ووصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو التهديد بأنه درب من «الجنون».

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو طلب إجراء مكالمة هاتفية مع ترامب يوم الجمعة ورفضها البيت الأبيض فيما يبدو قائلا في بيان إن ترامب سيتحدث بكل سرور مع زعيم فنزويلا عند استعادة الديمقراطية في البلاد.

وطالما قالت السلطات في فنزويلا إن المسؤولين الأمريكيين يخططون لغزو. وقال جنرال سابق في الجيش لرويترز هذا العام إن بعض الصواريخ المضادة للطائرات وضعت على طول ساحل البلاد لهذا الاحتمال على وجه التحديد.

وفي واشنطن قالت وزارة الدفاع (البنتاجون) إن الجيش الأمريكي مستعد لدعم الجهود الرامية لحماية المواطنين الأمريكيين والمصالح القومية الأمريكية لكن تحذيرات كراكاس من غزو أمريكي مزمع «لا أساس لها».

وجاء تهديد ترامب بعمل عسكري محتمل بعدما كرر التهديد برد عسكري إذا هددت كوريا الشمالية الولايات المتحدة وحلفاءها.

البنتاجون لم يتلق أي أوامر

من جهته قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها لم تتلق أي أوامر بشأن فنزويلا من الرئيس دونالد ترامب الذي قال: «إن الولايات المتحدة لديها خيارات منها الخيار العسكري». وقال إريك باهون المتحدث باسم البنتاجون: «البنتاجون لم يتلق أي أوامر». وأحال المتحدث الأسئلة إلى البيت الأبيض.

ردود أفعال

على الجانب الآخر قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو إن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في فنزويلا درب من «الجنون».

وأصدرت وزارة الخارجية الفنزويلية بيانا أمس السبت للرد على تعليق ترامب بشأن النظر في «خيار عسكري محتمل» في فنزويلا.

وتعاني فنزويلا من ركود مع نقص في الغذاء والدواء وقتل ما يربو على 120 شخصًا في احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أبريل.

وردا على ترامب قال بادرينو للتلفزيون الرسمي: «هذا درب من الجنون. هذا عمل شديد التطرف. هناك نخبة متطرفة تحكم الولايات المتحدة».

وأضاف: «كجندي أقف مع القوات المسلحة الفنزويلية ومع الشعب. أنا واثق من أننا سنكون جميعا في الخطوط الأمامية للدفاع عن مصالح وسيادة فنزويلا الحبيبة».

وقال وزير الاتصالات إرنستو فيلجاس: إن تصريح ترامب «تهديد لم يسبق له مثيل للسيادة الوطنية».

وأضاف في تغريدة على تويتر: «استدعاء السلك الدبلوماسي لوزارة الخارجية غدا عندما تصدر بيانا لمواجهة التهديد الإمبريالي لفنزويلا».

فيما قال وزير الاتصالات في فنزويلا: «إن وزارة الخارجية ستصدر بيانا يرفض تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في البلاد».

العقوبات ليست حلا

يذكر أن محقق معني بحقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة أكد في وقت سابق إن فرض عقوبات على فنزويلا ليس حلا للأزمة المتنامية في البلاد التي ترزح بالفعل تحت وطأة نقص الأغذية والأدوية.

وقال إدريس جزائري مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنى بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان: «العقوبات ستفاقم الوضع بالنسبة لشعب فنزويلا الذي يعاني بالفعل من التضخم الحاد ونقص الغذاء والدواء».

وأضاف: «أدعو كل الدول لتفادي تطبيق عقوبات ما لم يقرها مجلس الأمن الدولي وذلك بموجب ميثاق الأمم المتحدة».

ودعا جزائري للحوار بين الدول لإيجاد حلول «للتحديات الحقيقية التي نواجهها».

وفرضت واشنطن عقوبات على ثمانية مسؤولين من فنزويلا يوم الأربعاء لدورهم في تأسيس هيئة تشريعية موالية للرئيس نيكولاس مادورو لكنها لم تصل إلى حد اتخاذ إجراءات ضد قطاع النفط الحيوي في البلد العضو بمنظمة أوبك.

ولقى أكثر من 125 شخصا حتفهم في أعمال العنف منذ أن بدأت المعارضة سلسلة من الاحتجاجات في أبريل.

عدو فنزويلا

من جانبها وعلى صعيد متصل قالت وزارة الخارجية الفنزويلية: «إن رئيس بيرو، بيدرو بابلو كوتشينسكى، عدو للشعب الفنزويلي»، متهمة إياه بالتدخل في الشؤون الداخلية، وذلك بعد طرد بيرو السفير الفنزويلي.

وقالت الوزارة - في بيان، أوردته قناة (روسيا اليوم) أمس السبت: «إن رئيس جمهورية بيرو بيدرو بابلو كوتشينسكى أصبح عدوا لشعب البوليفار، بسبب تدخله المتكرر في شؤون فنزويلا الداخلية، ومحاولته تقويض العلاقات التاريخية بين الشعبين». وكان رئيس بيرو كوتشنسكي قد دعا أمس الأول نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى التنحي عن السلطة.. واصفا إياه بالديكتاتور، وقام بانقلاب، من خلال انتخابات مزورة بهدف التخلص من مجلس الشعب.

وقد بدأت الأزمة السياسية، التي تعيشها فنزويلا منذ بداية العام الجاري، تتخذ أبعادا إقليمية ودولية، إذ وقعت مجموعة من دول أمريكا الجنوبية والشمالية وثيقة الثلاثاء الفائت، تنص على الاعتراف بشرعية البرلمان الفنزويلي فقط كممثل للشعب، وعدم الاعتراف بشرعية المجلس التأسيسي، الذي تم انتخابه الأسبوع الفائت بدعوة من الرئيس مادورو.

فيديو

معرض الصور