السبت، ٢١ أكتوبر، ٢٠١٧

محليات

«الوادي الأعلى» ببهلاء.. الطبيعة الخلابة والجبال الشاهقة

الأحد، ١٣ أغسطس، ٢٠١٧

تتميز القرية بزراعة محاصيل البر والمانجو والمستعفل والليمون وقصب السكر والبصل والثوم وكانت تباع قديمًا في سوقي بهلاء والحمراء

المزيد من الصور
تتميز القرية بزراعة محاصيل البر والمانجو والمستعفل والليمون وقصب السكر والبصل والثوم وكانت تباع قديمًا في سوقي بهلاء والحمراء
سمِّيت بالوادي الأعلى لموقعها المرتفع عن باقي القرى المجاورة
تتميز القرية بزراعة محاصيل البر والمانجو والمستعفل والليمون وقصب السكر والبصل والثوم وكانت تباع قديمًا في سوقي بهلاء والحمراء
كانت البيوت قديمًا في القرية من الطين والاعتماد على الزراعة كمصدر أساسي للرزق
بهلاء - خالد بن ثابت المحروقي

تمتاز ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية بالعديد من القرى الجميلة ذات المناظر الخلابة والبساتين الخضراء، وتنتشر بها زراعة العديد من المحاصيل الموسمية، وتعدُّ قرية الوادي الأعلى إحدى قرى ولاية بهلاء ذات الطبيعة الزراعية الساحرة التي تشدُّ الزائر لها.

تقع القرية في الناحية الشمالية الغربية للولاية، وتبعد عن مركز الولاية حوالي 37 كيلومترًا، ويحدّها من الشرق جبل الكور، ومن الغرب سلسلة جبلية، ومن الشمال الطريق المؤدي إلى القرى التابعة لولاية الحمراء، ومن الجنوب الطريق المؤدي إلى بلدة الغافات.

ويقول سيف بن حمد بن سيف الهنائي من أهالي القرية: "سميت الوادي الأعلى بهذا الاسم لموقعها المرتفع عن باقي القرى المجاورة لها".

ويقول نجود بن حمود الهنائي: "تتميز القرية بزراعة محاصيل البر والمانجو والمستعفل والليمون وقصب السكر والبصل والثوم، وكانت تباع قديمًا في سوقي بهلاء والحمراء، وكانت تلك البضائع تنقل بواسطة الحمير، وتزرع في الوادي الأعلى أصناف عدة من النخيل كالخصاب والخلاص والخنيزي والفرض والبرني والنغال والقشوش، إضافة إلى المحاصيل الحمضية مثل: الليمون والمستعفل والسفرجل، وكذلك المانجو والرمان، وزراعة محصول البر الذي زادت إنتاجيته إلى عشرات الأطنان هذا العام، كما أن محصول السكر الأحمر زادت إنتاجيتيه كذلك، ويعدُّ مصدر دخل للعديد من المزارعين في القرية، كما تعد محاصيل البصل والثوم من أهم المحاصيل الزراعية الموسمية في القرية".

ويقول الوالد اليقظان بن سليمان الهنائي من قرية الوادي الأعلى: "كانت الحياة قاسية بطبيعتها، فالبيوت قديمًا كانت مبنية من الطين، وكان الأهالي يتجمعون في السبلة لتناقش الأمور الخاصة بالقرية".

والزائر لقرية الوادي الأعلى يرى الهندسة المعمارية للبيوت القديمة التي بناها الأجداد، فهي تمتاز بالزخرفة والبناء المقاوم لعوامل الطقس المختلفة، إذ تحتوي عددًا كبيرًا من النوافذ للتهوية لملاءمة الجو الحار في فصل الصيف، وهي بيوت تحمل جانبًا جماليًا متمثلًا في النقوش على الأبواب، وهي نقوش تقليدية من البيئة العربية. ومساجد الوادي القديمة مزيَّنة بالآيات القرآنية بخطوط عربية تضفى جمالًا يعكس الرونق الإسلامي الخالص، إلى جانب ذلك تجعل مقومات الطبيعية موقع الوادي مقصدًا سياحيًا يستقطب السياحة الداخلية والسياح القادمين من خارج السلطنة.

وكان أهالي القرية سابقًا يتجمعون ويتبادلون الأحاديث الودية في جلساتهم في مكان يسمى صباح الوادي الأعلى، ويمارسون العادات العمانية في الأعياد بتفاصيلها الجميلة، فالرزحات والعيود وغيرها الكثير لا تزال متأصلة وبعمق لدى أهالي القرية كموروثات عمانية رائعة، فيما يؤدي فريق الجزيرة التابع لنادي بهلاء رسالته تجاه الشباب والمجتمع على أكمل وجه من خلال الأنشطة الرياضية ومسابقات الألعاب المختلفة والبرامج الثقافية والاجتماعية كالمعسكرات المختلفة، ويعدُّ الفريق من أبرز فرق نادي بهلاء حضورًا على مستوى النشاط الثقافي، ويتألق شبابه بتسجيل حضورهم في مختلف أنشطة النادي، وهناك دور آخر للفريق يتمثل بمساهمته بشكل كبير جدًا في تنمية المجتمع وتطويره ثقافيًا وفكريًا، فقد أصبحت القرية مكانًا ومرجعًا مهمًا تقام فيها الأمسيات الدينية والمحاضرات والندوات، وقد أقيمت في البلدة أمسيات على مستوى الولاية بحضور جماهيري كبير جدًا، وتطورت حتى أصبحت الأمسيات على مستوى السلطنة، واستُضيفت نخبة من كبار المثقفين والمفكرين على مستوى السلطنة، وقد حظيت تلك الفعاليات بإعجاب الكثير من المتابعين للساحة الثقافية بالسلطنة، وجرى تسليط الضوء عليها إعلاميًا.

وبالنسبة للجانب الرياضي فإن الفريق يبرز هذا الجانب في شتى الرياضات، ويهتم بالناشئة وبنائهم وصقل مواهبهم منذ الصغر، إيمانًا منه بأن العقل السليم في الجسم السليم، ولعل أبرز الرياضات التي تستهوي شباب القرية هي رياضة كرة القدم والتي يمارسها عدد كبير جدًا من الشباب والناشئة، وتتعدد المواهب الشبابية في القرية، إذ يُبرز أبناء القرية دورهم في الجانب المسرحي والإنشادي بوجود فرقة المعالي المسرحية التي تمارس أعمالها الفنية في مسرح منظم ومعد لفريق الجزيرة، وقد قدمت هذه الفرقة العديد من المسرحيات على مستوى البلد وخارجها، ولديها جمهور كبير جدًا نتيجة الأداء المتميز في تقديم المسرحيات، وسابقًا برزت فرقة الفجر للإنشاد، فقد شارك شباب الفرقة في جميع الأمسيات التي تقام في القرية، وقدمت الفرقة أناشيدها بأصوات المنشدين المجيدين ولديها أعمال في داخل السلطنة وخارجها.

فيديو

معرض الصور