الأحد، ١٩ نوفمبر، ٢٠١٧

سياسة

وسط تصاعد مؤشرات المواجهة مع الولايات المتحدة رسالة تصعيد جديدة من كوريا الشمالية

الاثنين، ١١ سبتمبر، ٢٠١٧

زعيم كوريا الشمالية أثناء مراسم احتفاله بالعلماء النوويين (رويترز)



سول - عواصم – – وكالات

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية أمس الأحد إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون استضاف احتفالا كبيرا لتهنئة العلماء والفنيين النوويين الذين أشرفوا على سادس وأكبر تجربة نووية أجرتها البلاد قبل أسبوع.

كانت كوريـــا الجنوبيــة تتأهب لقيام بيونج يانج بإطلاق صاروخ جديد طويل المدى في الذكرى السنوية التاسعة والستين لتأسيس كوريا الشمالية يوم السبت لكنها لم ترصد أي استفزازات جديدة في حين أجرى الشمال أحداثا احتفالية عديدة بهذه المناسبة.

وخلال الأسبوع الفائت حذر مسؤولون كوريون جنوبيون من أن الشمال قد يطلق صاروخا باليستيا ثانيا عابرا للقارات في تحد لعقوبات الأمم المتحدة وسط تصاعد في المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأبلغت واشنطن مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة بأنها ستدعو لاجتماع اليوم الاثنين للتصويت على مشروع قرار يفرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية بسبب برامجها الصاروخية والنووية.

وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن من الضروري ممارسة الضغط على كوريا الشمالية عبر عقوبات إضافية بما في ذلك منع أو إبطاء إمدادات الوقود.

وأضاف أونوديرا لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إذا وضعنا على كوريا الشمالية ضغوطا قوية تدرك بها أنها لا تستطيع تطوير صواريخ فسوف تقبل بالحوار ويمكننا تحقيق تقدم بالجهود الدبلوماسية... ما لم نمارس الضغوط بقوة فلن تغير كوريا الشمالية توجهها».

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الزعيم الكوري الشمالية أقام مأدبة شهدت عرضا فنيا والتقاط الصور من أجل الإشادة بالعلماء النوويين وغيرهم من كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي الحزب الذين أسهموا في التجربة النووية التي أجريت أمس الأحد.

ولم تحــدد الوكالة متى أقيمت المأدبة لكن محلليـــن يقولــون إنها كانت أمس الأول السبت.

ابتسامة عريضة

وأظهرت صور نشرتها الوكالة أمس الأحد الزعيم الشاب وهو يبتسم ابتسامة عريضة في مسرح الشعب مع العالمين البارزين ري هونج سوب رئيس معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية وهونج سونج مو نائب مدير إدارة صناعة الذخائر بحزب العمال الكوري الحاكم.

ولعب ري وهونج أدوارا حيوية في البرنامج النووي الكوري الشمالي وظهرا بالقرب من كيم أثناء جولات تفقدية ميدانية وتجارب لأسلحة منها التجربة النووية الأخيرة. وري مدير سابق لمركز يونجبيون للبحوث النووية وهي المنشأة النووية الرئيسية في كوريا الشمالية إلى الشمالي من بيونج يانج حيث عمل هونج أيضا ككبير مهندسين.

كانت كوريا الشمالية قالت إن التجربة الأخيرة كانت لقنبلة هيدروجينية. ولا يوجد تأكيد مستقل لذلك لكن خبراء غربيين قالوا إن هناك أدلة قوية كافية تشير إلى أن الدولة المنعزلة طورت قنبلة هيدروجينية أو أنها قريبة جدا من ذلك.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن العلماء والفنيين «حققوا الحدث الميمون الكبير للتاريخ الوطني وهو حدث كبير جدا من خلال النجاح التام في اختبار قنبلة هيدروجينية».

وأشاد كيم في تصريحاته بالمطورين وقال إنهم «يقودون» تحقيق «الهدف النهائي لاستكمال قوة الدولة النووية» تمشيا مع مساعيه للتنمية الاقتصادية.

ونقلت الوكالــة عــن كيم قوله «التجربة الأخيـــرة للقنبلـــة الهيدروجينيـــة هي أعظــم انتصار حققـــه أفراد الشعب الكوري على حساب دمائهم مع تقشفهم في فترة عصيبة».

محادثات

من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لصحيفة إنها ستكون مستعدة للمشاركة في مبادرة دبلوماسية لإنهاء البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ لكوريا الشمالية واقترحت أن المحادثات النووية الإيرانية قد تكون نموذجا.

وقالت ميركـــل في مقابلــة مع صحيفة فرانكفـــورتــر ألجماينـــه تسايتـونج منشورة امــس الأحد «إذا كانت مشاركتنا في المحـــادثـــات مرغوبة، فسأقـــول نعم في الحال».

وأشارت إلى المفاوضات التي أدت إلى اتفاق نووي تاريخي بين إيران والقوى العالمية في العام 2015. حينذاك، شاركت ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في محادثات أدت إلى موافقة إيران على كبح نشاطها النووي مقابل رفع معظم العقوبات.

وقالت ميركل إن تلك كانت «دبلوماسية استغرقت وقتا طويلا لكنها كانت مهمة» وكانت لها «نهاية طيبة» في نهاية المطاف العام الماضي، في إشارة إلى وقت تنفيذ الاتفاقية.

وأضافت: «من الممكن تصور استخدام صيغة كهذه لإنهاء الصراع في كوريا الشمالية. ويتعين على أوروبا وعلى ألمانيا على وجه الخصوص أن تلعب دورا نشطا للغاية في ذلك.»

وقالت إنها تعتقد أن الطريق الوحيد للتعامل مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية هو التوصل إلى حل دبلوماسي. وأضافت «أن سباقا جديدا للتسلح في المنطقة لن يكون في مصلحة أحد».

ومن المتوقع أن تفوز ميركل بفترة ولاية رابعة في انتخابات تجرى يوم 24 سبتمبر أيلول حيث تعطي استطلاعات الرأي المحافظين بقيادتها تفوقا يزيد عن عشرة في المئة على منافسيهم الديمقراطيين الاشتراكيين.

وينظر إلى ميركل على نطاق واسع في ألمانيا على أنها خيار آمن في وقت تسود فيه الاضطرابات في العالم مثل أزمة كوريا الشمالية، وخروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي ورئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

وتحدثت ميركل مع زعماء من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بخصوص كوريا الشمالية في الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة، دون أن تذكر مصادرها، إن ميركل ستتحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين.

وكان مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في وقت سابق أن ماكرون ناقش زيادة الضغوط والعقوبات على كوريا الشمالية خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وقال المكتب إن الزعماء الثلاثة شددوا على ضرورة أن يرد المجتمع الدولي بشكل «موحد وحازم» على بيونج يانج.

وقالت الرئاســة الفرنسية إن «الاستفزازات المتكررة» من كوريا الشمالية تمثل «تهديدا للسلام والأمن الدولي». وأضافت أن ماكرون عبر أيضا عن «تضامن» فرنسا مع اليابان. وتصاعدت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية مع تكثيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عملية تطوير الأسلحة حيث قام باختبار سلسلة من الصواريخ هذا العام من بينها صاروخ طار فوق اليابان.

ويعتقد خبراء أن حكومة بيونج يانج اقتربت من تحقيق هدفها بتطوير سلاح نووي قوي بإمكانه الوصول إلى الولايات المتحدة وهو شيء تعهد ترامب بالحيلولة دون حدوثه.

فيديو

معرض الصور