الثلاثاء، ٢١ نوفمبر، ٢٠١٧

سياسة

ترقب عقده اليوم بعد طلب السويد وبريطانيا بعقده الروهينجا محور اجتماع مرتقب لمجلس الأمن

الأربعاء، ١٣ سبتمبر، ٢٠١٧

إمرأة مسلمة من الروهينجا أثناء فرارها بأطالفها (رويترز)

الأمم المتحدة – عواصم – ش – وكالات

قال دبلوماسيون إن السويد وبريطانيا طلبتا عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن "الوضع المتدهور" في ولاية راخين حيث يقيم مسلمو الروهينجا في ميانمار ذات الأغلبية البوذية.

وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع سيعقد على الأرجح اليوم الأربعاء.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت للصحفيين: "أعتقد أنه سيكون اجتماعا مغلقا لكن بنتيجة معلنة بشكل ما".

وأضاف: "إنه مؤشر على القلق الشديد لدى أعضاء مجلس الأمن بسبب استمرار تدهور الوضع بالنسبة لكثير من الروهينجا الساعين للفرار من ولاية راخين في بورما والانتقال إلى بنجلاديش".

وانتقد الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين ميانمار بسبب "العملية الأمنية الوحشية" ضد الروهينجا المسلمين واصفا الإجراءات بأنها "مثال صارخ على التطهير العرقي".

وقال الأمير زيد أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن أكثر من 270 ألف شخص فروا إلى بنجلادش والمزيد محاصرون عند الحدود وسط تقارير بحرق قرى وجرائم قتل خارج إطار القانون.

وأضاف: "أدعو الحكومة إلى إنهاء عمليتها العسكرية الوحشية الحالية مع تحمل مسؤولية كل الانتهاكات التي وقعت وتغيير نمط التمييز الشديد واسع الانتشار ضد السكان الروهينجا... الوضع أصبح مثالًا للتطهير العرقي".

مطالبات أمريكية

قال البيت الأبيض إن العنف وتشريد مسلمي الروهينجا في ميانمار يظهر أن قوات الأمن هناك لا تحمي المدنيين.

وقال في بيان يوم أمس الأول الاثنين: "ندعو سلطات الأمن في بورما (ميانمار) إلى احترام سيادة القانون ووقف العنف وإنهاء تشريد المدنيين من جميع الطوائف".

وأعرب البيت الأبيض، الاثنين، عن "قلقه الشديد" حيال أزمة الروهينجا في بورما من دون أن يوجه انتقادًا الى حكومة اونغ سان سو تشي.

ألغام على الحدود

استقبل أحد المستشفيات في بنجلاديش أعدادا كبيرة من مسلمي الروهينجا، المصابين في انفجارات ألغام أرضية عسكرية، وذلك أثناء فرارهم من العنف والاعتداءات إلتى يتعرضون لها في ميانمار.

وقال الأطباء في المستشفى لتليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس الثلاثاء، في بنجلاديش، إن "المستشفى شهدت تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح نتيجة أنفجار ألغام أرضية".

من جهتها، قالت سابقور نهار، وهي امرأة في الخمسين من عمرها تتلقى العلاج في المستشفى نفسها، أنها داست على لغم أرضي عند الحدود أثناء فرارها مع أولادها الثلاثة بعد أن أطلق الجنود النار عليها وعلى أفراد أسرتها.

وفقد أيضا عزيزو حق، وهو صبي يبلغ من العمر 15 عاما، ساقيه بسبب انفجار لغم أرضي ويتلقى العلاج الآن في بنجلادييش.

وقالت والدة عزيزو إنه حين وصل المستشفى كانت ساقاه مهشمتين، وأن أخاه واجه المصير ذاته لكنه نقل إلى مستشفى أخرى، مضيفة: "إصاباتهما سيئة للغاية كما لو أنهما ميتان، من الأفضل أن يأخذهم الله، إنهم يعانون معاناة شديدة".

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت الأحد الفائت السلطات في ميانمار بزراعة الألغام على المعابر الحدودية التي يستخدمها الفارين من الروهينجا.

ويعاني أفراد الروهينجا في ولاية راخين ذات الأغلبية البوذية من الاضطهاد منذ فترة طويلة، وتقول الحكومة إنهم مهاجرون غير شرعيين.

فظائع تتجاوز الوصف

من جهتها أدانت رئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة الفظائع التي ترتكب بحق مسلمي الروهينجا في ميانمار، مشيرة إلى أنها قد وصلت إلى مستوى يتجاوز الوصف.

وقالت حسينة- حسبما نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية امس الثلاثاء- أن النساء يتعرضن للاغتصاب والتعذيب ويتم قتل الأطفال وإشعال النيران في منازل مسلمي الروهينجا في ولاية "راخين" في ميانمار.

وطالبت رئيسة وزراء بنجلاديش ميانمار بإعادة الروهينجا إلى بلادهم، بينما حث البرلمان الأمم المتحدة ودولا أخرى على الضغط على ميانمار لضمان سلامة المواطنين بمجرد عودتهم.

وأعربت الشيخة حسينة عن عدم تفهمها لارتكاب أنظمة ميانمار المتعاقبة فظائع بحق هذه الأقلية على وجه التحديد بالرغم من وجود أقليات أخرى في البلاد.

معاناة مستمرة

يواصل مئات من مسلمي الروهينجا، الفرار من ميانمار إلى بنجلاديش عبر خليج البنغال في شاه بورير دويب الواقع بين البلدين.

وتسعى بنجلاديش للحصول على دعم دولي لخطتها الرامية إلى نقل مسلمي الروهينجا، الذين لجأوا إليها هربا من العنف في ميانمار، إلى جزيرة نائية في خليج البنغال يصفها معارضو الخطة بأنها عرضة للفيضانات وغير صالحة للعيش.

يذكر أن حكومة بنجلاديش أعلنت في وقت سابق، عزمها توفير قطعة أرض لإقامة مخيم جديد لإيواء مسلمي الروهينجا الذين فروا من العنف في ميانمار المجاورة.

وقال وزير الدولة للشئون الخارجية محمد شهريار علام- حسبما نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية- إن رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وافقت أن تكون هذه الأرض بالقرب من مخيم "كوتوبالونج" القائم حاليا، وذلك لإيواء الروهينجا الجدد.

فيديو

معرض الصور