الجمعة، ١٥ ديسمبر، ٢٠١٧

سياسة

تجنبت إدانة المسؤولين عن أزمة الروهينجا في أول خطاب لها عقب اندلاعها

زعيمة ميانمار «تندد» بالانتهاكات في ولاية راخين

الأربعاء، ٢٠ سبتمبر، ٢٠١٧

المأساة بادية على وجه مسلمة من الروهينجا بعد فرارها إلى بنجلاديش - رويترز



عواصم – – وكالات

أدانت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي كل انتهاكات حقوق الإنسان أمس الثلاثاء وقالت إن أي شخص مسؤول عن الانتهاكات في ولاية راخين المضطربة سيواجه حكم القانون.

جاء ذلك في أول خطاب تلقيه سو كي للأمة منذ أن أثارت هجمات لمسلحي الروهينجا المسلمين في 25 أغسطس ردًا عسكريًا أجبر أكثر من 410 آلاف من الروهينجا على الفرار إلى بنجلاديش.

وقالت زعيمة ميانمار إنها لا تخشى أي تحقيق دولي وإنها ملتزمة بالتوصل إلى حل دائم للصراع.

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قد دعاها في وقت سابق لقيادة جهود لإنهاء العنف ضد الروهينجا المسلمين والذي وصفته الأمم المتحدة بأنه تطهير عرقي.

وقال جونسون لرويترز قبل اجتماع وزاري بشأن الأزمة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «ما نحاول إقناع الجميع بالاتفاق عليه هو أولا ضرورة وقف القتل والعنف. ولا نتطلع للجيش فحسب بل أيضا لسو كي لقيادة هذه الجهود».

عودة مشروطة

من جانبه أبلغ مستشار الأمن القومي بميانمار ثونج تون رويترز أن مسلمي الروهينجا الذين فروا إلى بنجلاديش المجاورة فرارًا من العنف في ولاية راخين سيتمكنون من العودة لكن العملية سيتعين بحثها.وقال عقب اجتماع وزاري بشأن الأزمة استضافة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «سنتأكد من أن جميع من غادروا منازلهم بوسعهم العودة إليها لكن يتعين علينا بحث هذه العملية».

وأضاف: «نريد التأكد من أن كل من يحتاج إلى مساعدة إنسانية يحصل عليها دون تمييز. هذه أحد الأمور التي اتفقنا عليها».

مساعدة ترامب

قالت رئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة إنها تحدثت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأول الاثنين بشأن تدفق مسلمي الروهينجا على بلادها من ميانمار لكنها لا تتوقع أن تحصل منه على أي مساعدة بعد أن أوضح موقفه بشأن اللاجئين.وقالت الشيخة حسينة إنها استوقفت ترامب لبضع دقائق لدى مغادرته لقاء استضافه في الأمم المتحدة بشأن إصلاح المنظمة الدولية.

وقالت في مقابلة مع رويترز: «سأل فقط كيف الأحوال في بنجلاديش؟ قلت إن الأوضاع جيدة للغاية لكن المشكلة الوحيدة التي لدينا هي اللاجئين القادمين من ميانمار... لكنه لم يدل بأي تعليق عن اللاجئين».

وأدت حملة عسكرية لميانمار ردًا على هجمات لمسلحين الشهر الفائت في ولاية راخين إلى فرار أكثر من 410 آلاف من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش المجاورة للنجاة بأنفسهم مما وصفتها الأمم المتحدة بتصفية عرقية.

وتقول حكومة ميانمار إن نحو 400 شخص قتلوا في القتال.

وقالت حسينة التي من المقرر أن تلقي كلمة أمام التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة يوم غد الخميس إن موقف ترامب من اللاجئين واضح لذا فإنه لن يجدي طلب المساعدة منه في مشكلة اللاجئين الروهينجا المسلمين.

وقالت: «أمريكا أعلنت بالفعل إنها لن تسمح (باستقبال) أي لاجئين... ما الذي يمكن أن أتوقعه منهم خاصة الرئيس. لقد حدد بالفعل موقفه... لذا ما الذي يجعلني أطلب (المساعدة منه)؟»

وأضافت: «بنجلاديش ليست دولة غنية... ولكن إذا كان بوسعنا إطعام 160 مليون شخص فإننا نستطيع إطعام 500 أو 700 ألف آخرين».

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إنه لا يعلم بالحديث الذي دار بين الشيخة حسينة وترامب لكنه قال إن الرئيس الأمريكي مهتم للغاية بالأمر و»إنه سيتفاعل بالتأكيد مع المسألة إذا أثيرت».

وكان نحو مليون من الروهينجا يعيشون في ولاية راخين قبل أن يتفجر العنف في الآونة الأخيرة. ويواجه معظمهم قيودا تتعلق بالسفر وحرموا من المواطنة في بلد ينظر إليهم الكثير من البوذيين على أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنجلاديش.

وقالت حسينة: «إنها ترغب في أن يمارس المجتمع الدولي المزيد من الضغوط السياسية على ميانمار للسماح للروهينجا بالعودة». وقالت: «يجب على (زعيمة ميانمار أونج سان سو كي) أن تقر بأن هؤلاء الأشخاص ينتمون لبلدها وإن ميانمار بلدهم. يجب أن يعيدوهم... هؤلاء الأشخاص يعانون».

وقف الهجمات

قالت مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن الولايات المتحدة حثت حكومة ميانمار على إنهاء العمليات العسكرية في ولاية راخين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والتعهد بمساعدة المدنيين على العودة بسلام إلى منازلهم.

وقالت هيلي في بيان: «لا يزال الناس يواجهون خطر التعرض للهجوم أو القتل كما لا تصل المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها ولا يزال المدنيون الأبرياء يفرون عبر الحدود إلى بنجلاديش».

وجاءت تصريحات هيلي بعد حضور اجتماع وزاري استضافه بوريس جونسون وزير خارجية بريطانيا بشأن ميانمار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يذكر أن دفعة جديدة من مسلمي الروهينجا الهاربين من حملة عسكرية في ميانمار وصلت إلى بنجلاديش أمس الأول الاثنين حاملين معهم روايات جديدة عن العنف والحرق فيما دعت منظمة حقوقية لفرض عقوبات على ميانمار وحظر توريد أسلحة إليها لوقف ما وصفته الأمم المتحدة بالتطهير العرقي.

وبدأت أحدث موجة من العنف في ولاية راخين بغرب ميانمار يوم 25 أغسطس آب عندما هاجم متمردون من الروهينجا مواقع للشرطة ومعسكرا للجيش مما أسفر عن مقتل نحو 12 شخصا.

وترفض ميانمار التي تسكنها أغلبية بوذية ذلك وتقول إن قواتها تنفذ عمليات تطهير ضد مسلحين من جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات أغسطس وعمليات أصغر في أكتوبر الفائت.

وسافر مئات اللاجئين في قوارب صغيرة إلى جزيرة في أقصى جنوب بنجلادش في وقت متأخر أمس الأحد واليوم الاثنين وتحدثوا عما شاهدوه من اضطهاد ودمار.

وقال عثمان جوني (55 عاما) بعد أن نزل من قارب مع أولاده السبعة وزوجته «جاء الجيش وأحرق منازلنا وقتل قومنا. كانت هناك عصابة من سكان راخين أيضا».

وتحدث الكثير من اللاجئين عن انضمام مدنيين من البوذيين العرقيين في راخين إلى جيش ميانمار في هجماته. وتنفي ميانمار ذلك وتلقي مسؤولية العنف على المتمردين من المسلمين.

وأغلقت ميانمار المنطقة إلى حد بعيد أمام عمال الإغاثة والصحفيين.

وتقول جماعات حقوقية إن صورا التقطت بالقمر الصناعي تظهر إحراق نحو 80 قرية مسلمة. وتوفرت لدى هذه الجماعات أدلة أيضا على هجمات حرق بحق قرى بوذية لكن على نطاق أصغر بكثير.

فيديو

معرض الصور