السبت، ١٦ ديسمبر، ٢٠١٧

إقتصاد

أوبار كابيتال: الاستثمار في السوق يتحسّن

الأحد، ٢٤ سبتمبر، ٢٠١٧

يشهد السوق تحسناً في الأداء



مسقط -

بأداء متميز وسط تعافي أسعار العديد من الأسهم، تمكن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أن ينهي تداولات الأسبوع على ارتفاع قوي نسبته 1.96 في المئة عند مستوى 5,100.44 نقطة.

وبحسب التقرير الأسبوعي لأوبار كابيتال، ارتبط الأداء بشكل كبير بحالة من التفاؤل لدى المستثمرين بسبب تصريحات حكومية عدة ونتائج جيدة في ضبط العجز في الموازنة العامة، إضافة لتحركات وإعلانات جيدة من قبل الشركات تتعلق بالحصول على عقود، وأيضاً عودة الحركة من قبل المستثمرين الأفراد. كذلك أسهم -برأينا- قرب نهاية الربع المالي وبالتالي تحرك مديري المحافظ والصناديق نحو دعم أدائهم، مما ينعكس بطبيعة الحال على أسعار أسهم عدة.

وجاء أداء المؤشرات الفرعية إيجابياً وقوياً، فقد سجل مؤشر الخدمات مكاسب أسبوعية بنسبة 3.64 في المئة، تلاه مؤشر الصناعة بنسبة 2.53 في المئة، ثم المؤشر المالي بنسبة 0.55 في المئة. وسجل كذلك مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعاً بنسبة 2 في المئة مغلقاً عند مستوى 748.50 نقطة.

من أخبار الشركات المحلية إعلان شركة عمانتل عن تعيين رئيسها التنفيذي عضواً بمجلس إدارة شركة الاتصالات المتنقلة «زين»، كعضو غير تنفيذي، ويأتي ذلك في ضوء استحواذ عمانتل على نسبة تبلغ 9.8 في المئة من أسهم مجموعة زين. وكانت الشركة قد أعلنت ســـابقاً أنها وبسبب عملية الاستحواذ هذه ستملك حقوق التصويت والأرباح المتعلقة بالأسهم العادية ذات الصلة.

ولوحظ تزايد عدد الصفقات الخاصة في السوق المالي والتي سجلت قيمتها الإجمالية في شهر سبتمبر الجاري حتى اللحظة 26.3 مليون ريال عماني، أحدثها الصفقة الخاصة على سهم بنك صحار الأسبوع الفائت بمبلغ 20.74 مليون ريال عماني، وبلغ إجمالي قيم الصفقات الخاصة خلال العام الجاري 67.65 مليون ريال عماني مقابل 38.1 مليون ريال عماني للفترة نفسها من العام الفائت، طبقاً لبيانات سوق مسقط للأوراق المالية وقاعدة بيانات أوبار كابيتال. وقد تركزت معظم الصفقات في القطاع المالي وقطاع الخدمات والتي كان لبنك صحار حصة الأسد منها بنسبة 67.2%من إجمالي قيم الصفقات الخاصة خلال العام.

قيم التداول

بشكل عام، بلغ المتوسط اليومي لقيم التداولات (بعد استثناء الصفقات الخاصة) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 3.2 مليون ريال عماني مقارنة مع 3.6 مليون ريال عماني للفترة من العام 2016. إلا أن المتوسط اليومي لقيم التداولات للربع الثالث من العام الجاري بقي على المستوى ذاته مقارنة مع الربع الثالث من العام 2016. وفي العام 2017، جاء الربع الأول الأكثر نشاطاً من حيث المتوسط اليومي لقيم التداولات، والذي حدث في الغالب بسبب تزايد التصريحات الحكومية والإعلان عن الموازنة العامة والنتائج السنوية للشركات وتوزيعات الشركات، في حين إن الربع الثالث يتسم عادة بالهدوء بسبب موسم الصيف والعطلات. نتوقع مستقبلاً أن تسجل قيم التداولات تحسناً وهو ما بدأنا مشاهدته خلال الأسبوعين الفائتين، وذلك في ضوء الاكتتابات المرتقبة وإعلانات الشركات والتصنيفات والنتائج المالية المقبلة.

وفي التحليل الفني الأسبوعي، تشير قراءة المؤشرات الفنية لأوبار كابيتال إلى أن إغلاق المؤشر العام للسوق فوق مستوى 5,100 نقطة سيؤهله للصعود إلى مستوى 5,200 نقطة، وبالتالي سينعكس إيجاباً على ثقة المتعاملين مع السوق المحلية.

تجاوب إيجابي

محلياً، يقول تقرير أوبار كابيتال: «لا زلنا نرى تجاوباً جيداً مع سندات التنمية الحكومية، فقد أظهرت نتائج مزاد الإصدار الأخير (رقم 54) لمدة عشر سنوات إقبالاً من قبل المستثمرين، وبلغ إجمالي قيمة طلبات الاكتتاب (على الأساس التنافسي فقط) 260.9 مليون ريال عماني مقارنة مع قيمة السندات المخصصة البالغة 150 مليون ريال عماني، أي بمضاعف 1.74 مرة. وبلغ متوسط العائد المقبول 5.44 في المئة عند سعر 102.36 ريال عماني الأمر الذي يظهر الثقة العالية التي يبديها المستثمرون نحو الاقتصاد المحلي. تجدر الإشارة إلى أن الإصدار الأخير لسندات التنمية الحكومية والذي كان لمدة مماثلة -أي عشر سنوات (الإصدار رقم 51)- الصادر في ديسمبر 2016 قد سجل متوسط عائد مقبول عند 5.57 في المئة بسعر 99.47 ريال عماني.

وأعلنت شركة صحار ألمنيوم عن أنها استأنفت الإنتاج تدريجيا بدءاً من منتصف الشهر الجاري، وذلك بعد توقف بسبب حادث في أغسطس. وطبقاً للشركة فإنها لا تزال تعمل مع فريق من الخبراء بهدف إعادة عمليات الإنتاج بشكل مرحلي قبل الوصول إلى طاقتها الكاملة في أقرب وقت ممكن.

خليجياً، تصدر سوق مسقط للأوراق المالية الأسواق الرابحة مسجلاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.96 في المئة، في حين سجل سوق الكويت للأوراق المالية الأداء الأسوأ منخفضاً بنسبة 0.94 في المئة.

عالمياً، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أنه توقع أن أية زيادة جديدة بحلول نهاية العام ما تزال قائمة رغم انخفاض مستوى التضخم. وقد اتخذ المجلس الاحتياطي هذا القرار آخذاً بعين الاعتبار انخفاض معدل البطالة وتحسن الاستثمار في الأنشطة التجارية إلى جانب استدامة النمو الاقتصادي خلال العام الجاري. وعليه، قرر إبقاء الفائدة عند مستوى 1 إلى 1.25 في المئة. وستستمر السياسة النقدية بوضعها غير المتشدد نوعاً ما، الأمر الذي من شأنه تقديم المزيد من الدعم لظروف سوق العمل والإبقاء على مستويات التضخم عند 2 في المئة. وبناء على نتائج القرارات الأخيرة للمجلس الاحتياطي، من المتوقع أن يشهد العام 2018 ثلاث زيادات في أسعار الفائدة وزيادتين في العام 2019. وأضاف المجلس أنه سيبدأ خلال أكتوبر بتقليص محفظة أصوله البالغة قيمتها نحو 4.2 تريليون دولار -وذلك لأول مرة في عقد من الزمن- والتي جمعها في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية في العام 2008 بهدف دعم الاقتصاد الأمريكي. وتتألف معظم هذه الأصول من الخزينة والأوراق المالية المدعومة بالرهون التي حصلت عليها في إطار برنامج التيسير الكمي.

التوصيات

إن تحركات السوق والتحسن في الأداء والحركة الاستثمارية لا تزال تتماشي مع التوقعات السابقة لأوبار كابيتال، إذ إن العوامل الداعمة للسوق والمتمثلة بقرب انتهاء الربع ونتائج الشركات والإفصاحات الحكومية وردة الفعل الإيجابية نحو الإصدار الأخير من ســـندات التنمية الحكومية وقرب الإدراجات والاكتتابات لا زالت قائمة.

التصريحات الحكومية المتعلقة بمراقبة أداء الموازنة والتركيز على المشاريع ذات الفائدة، إضافة إلى تحركات الشركات الحكومية الكبيرة نحو دعم الشركات المحلية من خلال العقود المشتركة هو أمر بلا شــك يدعم أداء هذه الشركات والاقتصاد الوطني.

تشير تحليلات تتعلق بالسوق المالي المحلي إلى أن ثماني شركات من إجمالي الشركات المدرجة في القطاع المالي تتداول عند ســعر قريب من أدنى مستوى له في 52 أسبوعاً وبالتالي هي تقدم متوســط عائد نقدي جيد بنسبة 6 في المئة. وفي قطاع الصناعة فإن عدد الشركات التي يتداول سعر سهمها عند أدنى مستوياته في 52 أسبوعاً يصل إلى 21 شركة، ويبلغ متوســط العائد النقدي لها 5.5 في المــئة. أما قطاع الخدمات فهنالك 16 شركة تتداول بأســـعار عند أدنى مستوى.

فيديو

معرض الصور