السبت، ٢١ أكتوبر، ٢٠١٧

محليات

مطالبات بتعيين مراقبين دائمين لحمايتها

إهمال المخالفين يؤثر على الثروة البحرية

الأربعاء، ١١ أكتوبر، ٢٠١٧



مسقط - محمد سليمان

أطلق مجموعة من الصيادين وسماً «هاشتاج» عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعنوان «الثروة السمكية تحتاج إلى مراقبين»، وذلك بعد رؤيتهم مخالفات عديدة تضر الحياة البحرية، حيث تتعدد مظاهر الصيد الجائر.. لكن نتيجتها واحدة، واعتبر صيادون أن «اللامبالاة» و«التستر» أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى تراجع الثروة السمكية، حيث تتسببا في قيام بعض الصيادين بالصيد في مواسم الحظر، كما يقوم بعضهم بالتستر على قوى عاملة مخالفة أثناء تفتيش الجهات المعنية، وهذا ما يؤثر على الحياة البحرية ومستقبلها بالسلطنة.

«شبكة هواة الصيد».. هي عبارة عن تجمع للصيادين المحترفين ممن يعملون في مجال الصيد، حيث تستهدف أعمال الشبكة الاهتمام بحماية الثروة البحرية، تحدث إلى «الشبيبة» رئيسها جاسم بن أبو بكر بن عبدالله البلوشي قائلاً: «تعتبر الثروة السمكية في السلطنة من أبرز دعائم الاقتصاد، ويمكنها أن تكون محورا أساسيا يعتمد عليه في الدخل الوطني، لاسيما مع سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة وفي هذا الإطار فإن عمليات الصيد الجائر لا زالت مستمرة لكنها لا تتم بصورة واحدة، فهناك عدة أشكال للصيد الجائر، منها «الجرافات» و»التحويط» غير المقننين اللذان يؤثران على الثروة السمكية رغم الجهود الكبيرة المبذولة لضبط هذا القطاع الحيوي، واللذان يتمان بصورة شبه عشوائية، والأمر الثاني هو تهديم وتكسير «الشعاب المرجانية» التي تُؤوي الأسماك، وبالتالي تؤثر على الحياة البحرية بشكل كامل.

ممارسات خاطئة

ونحن في شبكة هواة الصيد والتي تجمع ما يقرب من 50 صيادا عمانيا يعملون في مجال الصيد من الجنوب إلى الشمال ويتابعنا عبر تويتر نحو 9 آلاف مهتم، لا زلنا نعاني من الممارسات الخاطئة ومخالفة القانون التي يتعمد بعضهم القيام بها بينما يقوم بها آخرون عن جهل، وفي كل الأحوال فإن المتضرر في النهاية هو «الثروة السمكية والحياة البحرية في السلطنة» والتي تعد أحد أهم عناصر الأمن الغذائي.

وأضاف: هناك ناحية ثالثة أخرى، أن المواطن الآن بدأ يشعر بالفعل بارتفاع سعر الأسماك، وهذا يعود في الأساس إلى عمليات الصيد الجائر، والقوى العاملة الوافدة التي تمارس الصيد «دون أي رحمة» وهمها الوحيد هو جمع الأموال، وكذلك تستر بعض الكفلاء على هؤلاء العمال المخالفين أثناء عمليات التفتيش التي تقوم بها الجهات المعنية، والأمر الأخيرة هو عدم مبالاة الصيادين بالالتزام بمواعيد حظر صيد الأسماك والثروة البحرية، ولذلك لابد من تشديد المراقبة، ووضع قوانين صارمة لحماية البيئة البحرية».

قيود صارمة

فيصل بن مراد بن عبدالله البلوشي من صيادي شناص- شمال الباطنة- يقول: «أطلقنا هاشتاج في تويتر لقى صدى واسعا تحت اسم «الحياة أو الثروة السمكية- تحتاج إلى مراقبين»، وذلك لما شاهدناه من انتهاكات بحق الحياة البحرية سواء في الصيد أو حماية الإحياء البحرية والشعاب المرجانية. ويساهم في زيادة ذلك أيضا «التحويط» الذي يقوم به بعض الصيادين ليلا ونهارا حيث يؤثر بشكل كبير على الأحياء البحرية والشعاب ويقضي على الأخضر واليابس.

كما يقوم البعض بصيد الأسماك الصغيرة جدا من أنواع «الكوفر، والشعري» ثم يلقونها إلى الشاطئ دون أي رحمة أو انتباه لتلك الأسماك التي تشكل ثروة الغد، وعلى الجهات المعنية أن تنظم أيضا هذا الأمر وتقوم بوضع قيود صارمة حول مواعيد الصيد، وتقييد حجم فتحات «الشباك»، بحيث لا تكون صغيرة جدا فتعلق بها الأسماك الصغيرة ومن ثم تموت على الشاطئ. ونتيجة لكل هذه الأسباب أصبحنا نعاني من شح في الأسماك واختفاء عدد منها، بحيث لم نعد نراها أوقات الصيد، ولو قارنا الفترة الحالية بخمسة أعوام مضت سنكتشف أن هناك تراجعا نسبيا في كمياتها إضافة إلى انقراض واختفاء بعضها. وناشد البلوشي الجهات المعنية بتوفير مراقبين لحماية البيئة البحرية على مدار اليوم ليلا ونهارا، وداخل البحر وعلى الشاطئ بشكل متناوب وذلك لضبط أي مخالفين أو قوى عاملة وافدة تمارس الصيد بشكل غير قانوني، وسوف يستمر «الهاشتاج» الذي أطلقناه حتى يصل صوتنا إلى الجهات المعنية، وذلك من أجل حماية البيئة البحرية في جميع المحافظات والولايات».

انقراض الأنواع

يحيى أبو بكر البلوشي- ولاية صحار- يقول: «انعدم صيد العديد من الأسماك مثل الشعري والكنعد والكوفري والصال، بل لم نعد نرى تلك الأنواع، والسبب في ذلك هو «التحويط»، حتى إن الأمر بات على مرأى ومسمع من الجميع، حيث نرى أسماك الكنعد تباع في الأسواق في مواسم الحظر، ليؤكد ذلك عدم مبالاة من يقوم بصيدها في مواسم الحظر، حيث تباع في الأسواق بشكل عادي، وهذا ما يؤكد أيضا على ضرورة وجود ضوابط للأسواق ومراقبين لعمليات الصيد، حيث لا يعاني جميع الصيادين من هذه المخالفات في مختلف مناطق السلطنة».

فيديو

معرض الصور