الأربعاء، ٢٤ يناير، ٢٠١٨

مقالات

أوراق أوروبية

الاثنين، ١٣ نوفمبر، ٢٠١٧

جاي فيرهوفشتات



جاي فيرهوفشتات

يبدو أن التحالف عبر الأطلسي -الذي أسَّس لعقود من الزمن للاستقرار العالمي، وحَصَّن الديمقراطية، وصان الغرب كما نعرفه- أصبح خاضعاً لضغوط شديدة، وبات مهدداً بالانهيار إلى الأبد. ولا شك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -الذي دأب على تحدي تحالفات أمريكا التقليدية، بما في ذلك من خلال الهجوم على منظمة حلف شمال الأطلسي- يتحمّل قدراً كبيراً من المسؤولية عن هذا التدهور. ولكن أوروبا، من خلال تقاعسها، ساهمت أيضاً في بلوغ هذه الحال -والآن يتعيّن عليها أن تسهم في إصلاحها.

يتفق القادة الأوروبيون على أن الهيكل المؤسسي الحالي في منطقة اليورو معيب، وهم يعرفون ماذا يتعيّن عليهم أن يفعلوا. ولكن تظل آفة الجمود متمكنة منهم، ويقيّد الاتجاه المحافظ حركتهم، وتشغلهم السياسة الداخلية، ويسمح العديد من القادة لأنفسهم بالوقوع رهينة للتشكك الشعبوي في أوروبا. وقد فشلوا نتيجة لهذا في اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان استقرار الاتحاد الأوروبي في الأمد البعيد، بما في ذلك الاتحاد المصرفي الكامل لدعم الموارد المالية الأوروبية ونظام حقيقي للحوكمة الاقتصادية على نطاق الاتحاد الأوروبي بالكامل.الخبر السار هنا هو أن الدعم الشعبي للاتحاد الأوروبي تحسّن بشكل ملحوظ منذ صوتت المملكة المتحدة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016، الأمر الذي أتاح الفرصة لإحداث إصلاح حقيقي. ولكن نافذة الفرصة لن تظل مفتوحة لفترة طويلة. وحتى الآن، فشل قادة الاتحاد الأوروبي في الاستفادة من الدعم المتجدد للمشروع الأوروبي لعرض الحجج الداعمة للتغيير.هذا لا يعني أن الخطوات الإيجابية غائبة تماماً. ففي تناقض مرحّب به مع نزوع ترامب الجاهل نحو فرض تدابير الحماية، واصل الاتحاد الأوروبي دفع عجلة التجارة الحرة، من خلال إبرام اتفاقيات تجارية مع كندا واليابان، وفتح المفاوضات مع أستراليا، وكتلة ميركوسور في أمريكا اللاتينية، ونيوزيلندا. ولا بد أن يكون أداء قادة أوروبا أفضل في التواصل مع المستفيدين المحتملين من اضطلاع الاتحاد الأوروبي بوضع قواعد التجارة العالمية.

وينطبق الأمر نفسه على المجالات الأخرى حيث يُبدي الاتحاد الأوروبي زعامته القيمة. على سبيل المثال، تقود المفوضية الأوروبية الطريق نحو كبح جماح إساءة استخدام انفتاح الحساب الرأسمالي -وبشكل خاص، من خلال الحد من التهرب الضريبي من جانب الشركات متعددة الجنسيات داخل الاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى.وينبغي للقادة الأوروبيين أن يعملوا على إبراز هذه الجهود. فبعد مرور ما يزيد على العام قليلاً منذ أكدت أوراق بنما على حجم التهرب الضريبي من...
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور