الأحد، ١٧ ديسمبر، ٢٠١٧

7 أيام

"دافنشي عمان" يرسم جلالة السلطان بريشة العاشق

الخميس، ٢٣ نوفمبر، ٢٠١٧

المزيد من الصور
شاكر جلال
مسقط- خالد عرابي- تصوير خالد البوسعيدي

اختتم مؤخرا معرض الفن التشكيلي "قابوس" الذي نظمته دار الأوبرا السلطانية مسقط وافتتح برعاية مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وعضو مجلس إدارة دار الأوبرا، صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد، ورسم لوحات المعرض كاملة الفنان الملقب بدافنشي عمان "شاكر جلال" متسلحا بموهبته الفذة في الرسم، وبمشاعره الفياضة وعواطفه الجياشة، ما مكنه من الوصول إلى قيم فنية عالية في لوحاته لنطلع على لوحات فريدة وبديعة، فكانت الرسمة الواحدة لصور جلالة السلطان تستحق ملايين الكلمات، وليس ألف كلمة فحسب كما يقال عن الصورة "الصورة بألف كلمة".. "7 أيام" حاورت الفنان شاكر جلال حول هذا المعرض وتجربته في رسم لوحات مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه اله ورعاه-، وسألته عما مثلته تلك التجربة بالنسبة له؟

في البداية أكد شاكر جلال قائلا: إنه لشرف عظيم لي ولأي فنان أن ينال شرف رسم لوحات لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه-، مشيرا إلى أن الطموحات العظيمة للأمم والشعوب لا تتحقق بالصدفة أو بالاعتماد على الآخرين، ولكنها تتحقق بالاعتماد على الذات والعمل الجاد والاستفادة من الطرق المبتكرة، وأضاف: فعندما شرعت في تنفيذ فكرتي هذه كنت محملا بالمشاعر وحب العمل وتمنى أن أحقق حلما وهدفا وهو أن تأتي تلك اللوحات بحرفية تقنع الناظر ليشهد لها بتميزها وتفردها.

وعن الفكرة متى جاءته وكم من الوقت احتاجت لتنفيذها لنصل إلى هذا المعرض الفريد من نوعه -خاصة وأن معظم لوحاته جاءت بمساحات كبيرة- قال جلال: احتاج مني هذا الأمر حوالي ثلاث سنوات، حيث تعود الفكرة إلى العام 2014 حينما فكرت في رسم لوحات جلالة السلطان، ولكن قبل أن أشرع في ذلك سمعت بخبر سفر جلالة السلطان المعظم إلى ألمانيا للعلاج، فتأثرت بالخبر، وهنا بدأت في التنفيذ ووجدت أن اللوحات مكانا لصب مشاعري والتعبير عن حبي لجلالة السلطان وذلك كأي مواطن عماني آخر، حيث إن المواطنين العمانيين جميعا يعبرون عن مشاعرهم ولكن كل بطريقته فكما يعبر البعض بالمسيرات وبالقصائد والأشعار وبتعليق الأعلام والزينات ورفع صور جلالة السلطان في كل مكان، كانت طريقتي -التي اعتبرها خاصة- من خلال صب مشاعري ورسم اللوحات مهتديا بهدي كلمات وأقوال مأثورة لمولانا جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- في العديد من المناسبات المختلفة التي حدثت في سنوات مختلفة من عمر النهضة المباركة التي انطلقت منذ بداية العام 1970. وقد كنت حريصا على أن أبين كل تفاصيل الصور واللوحات وأن تظهر الملامح مع اختلاف الصور والفترات المختلفة.

وأضاف قائلا: لم أجد وسيلة للتعبير عن امتناني وعرفاني بالولاء لجلالة السلطان أفضل من التعبير الفني بالريشة والألوان ورسم لوحات فنية جلالة السلطان ، وعلى مدى تلك السنوات الثلاث تمكنت من رسم 28 لوحة فنية لجلالة السلطان متنوعة ما بين الزي والفترة، ولكن حينما جاء الحديث مع دار الأوبرا لتنظيم هذا المعرض تم الاتفاق على اختيار 18 لوحة فقط وذلك لكي تتماشى مع مناسبة يوم 18 نوفمبر وهو يوم العيد الوطني.

وفي إجابة عن تساؤل حول ما إذا كان قد انتابه نوع من القلق عند رسم لوحات جلالة السلطان قال: لا خوف أثناء الرسم، فأنا شخصيا لم ينتابني أي نوع من القلق أو الخوف وذلك لأنني كفنان حينما أكون أرسم إحدى اللوحات أفكر في الدقة والألوان والمساحات وغيرها ولا أفكر في شيء آخر، ولكن كان ينتابني نوع من الفخر والشرف بأن حباني الله بموهبة فريدة مكنتني من أن أعبر عن حبي وولائي لمولانا جلالة السلطان المعظم، فكما هو معروف أن كل شخص -وخلال تلك المناسبة الوطنية- يعبر عن ولائه وحبه للسلطان وأنا كانت لدي طريقتي في ذلك وهي رسم لوحات لجلالة السلطان، وهذا كان مصدر فخر بالنسبة لي وليس مصدر قلق أو خوف كما يظن البعض.

وعن شعوره أثناء المعرض وما رآه في أعين الناس حول هذا المعرض قال جلال: تملكني نوع من السعادة والفخر ليس لأنني صاحب هذا المعرض أو من قام برسم تلك اللوحات، ولكن لما رأيته وسمعته من الحضور حول اللوحات والإشادة بأنها جاءت وكأنها صور فوتوغرافية وليست لوحات فنية مرسومة -وهذا كما وصفها البعض-، فهذا التعليق كان من أسعد التعليقات إلى قلبي إذ أنه يبين مدى تميز اللوحات علاوة على تعليق آخر سمعته من أحد السفراء في الافتتاح حيث قال لي: "إنك حرصت على إبراز كل تفصيلة بلونها ودقتها"، مشيرا إلى تعجبه من هذه الجرأة في الحرص على تلك الدقة دون أن ينتابني نوع من القلق، وهنا قلت له إن الفنان كل ما يسيطر عليه هو الصدق وقد كنت حريصا على ذلك علاوة على أن اللوحات كانت نوعا من مشاعر الحب تجاه القائد لذلك صدقت اللوحات وألوانها.

وعن سبب حصوله على لقب "دافنشي عمان" قال: هو بسبب رسمي للوحة الموناليزا على طريقتي الخاصة، مشيرا إلى أنه يرى أن الرسم والفن وسيلة اتصال حيث يقول: "أنا أحب التواصل مع اللوحات. فبالنسبة لي، الرسم لغة دولية تسمح لك بالتواصل مع العالم". أما عن خططه المستقبلية فقال: اتمنى أن أقوم بإنشاء أكاديمية فنية جديدة ومبتكرة للفنانين العمانيين لتعزيز الفن والفنان العماني على الصعيد العالمي، لأن الفن التشكيلي هو وسيلة لتعزيز ثقافة البلاد عالميا.

الجدير بالذكر إن شاكر جلال عضو في جمعية الفنون التشكيلية، وحائز على العديد من الجوائز، وقد مثل السلطنة في البرازيل في العام 2014 والإمارات العربية المتحدة في العام 2015 بالإضافة إلى مشاركاته الفنية العديدة في مختلف دول العالم العربي والدولي.

فيديو

معرض الصور