السبت، ١٦ ديسمبر، ٢٠١٧

سياسة

ترقب لقدرة القمة على احتواء الخلاف الخليجي

قمة الكويت تبحث عن نهاية للأزمة الخليجية

الثلاثاء، ٥ ديسمبر، ٢٠١٧

الكويت - محمد بن علي البلوشي

تلتئم بعد ساعات في الكويت القمة الخليجية الثامنة والثلاثون، والتي تستضيفها الكويت هذا العام، وتستمر يومين.

وأكملت دولة الكويت استعداداتها الأمنية لاستقبال قادة دول مجلس التعاون، أو من ينوب عنهم، وبدأت السلطات بإغلاق بعض طرق العاصمة تمهيدا لوصول الزعماء الخليجيين.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أيضا أنها ستغلق بعض الطرق اعتبارا من اليوم الثلاثاء بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة، لتسهيل انتقال وفود الدول الشقيقة من المطار إلى مقراتهم ومقر عقد القمة.

ورحبت الكويت بضيوفها عبر لوحات حملت شعار المجلس وأعلام دوله، وانتشرت على الطرق المؤدية لقصر بيان حيث مكان انعقاد القمة.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد إن "مجلس التعاون مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة، قوية في مبادئها، محافظة على استقلالها، متطورة في تنميتها، مستنيرة في تلازمها في التغيير، منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي".

وشدد الوزير الكويتي على أن "القمة تعبير من قادة دول مجلس التعاون عن حتمية اللقاء، استشعارا للتحديات التي تهدد أمننا واستقرارنا، وإيمانا من الجميع بأن مجلسنا حصن متين في مناعة أوطاننا".

وتابع الخالد: "اللقاء يدون حجم إرادتنا للعبور إلى فصل نجدد فيه طاقة مجلس التعاون، لمواصلة مسيرة العمل بقوة وعزم، مستخلصين أفضل العبر من مجموع التجارب التي عشناها في مسيرة المجلس، الذي يعد الذراع الخليجية الجماعية للتعامل مع قضايا الغد، باعتباره حضن المستقبل الواعد".

وتشهد أجواء القمة تفاؤل حذر وترقب من قدرة القمة على احتواء الخلافات الأخيرة بين عدد من أعضاء دول المجلس.

وتطرقت الصحف ووسائل الإعلام في الكويت إلى دور الوساطة والمساعي الكويتية لإحتواء الخلاف الخليجي في القمة عبر الجلسة المغلقة للزعماء.

وقال الشيخ وزير الخارجية الكويتي في تصريحات صحفية من قصر بيان خلال تفقده للاستعدادت إن الكويت أنهت الاستعدادات المتعلقة باستضافة القمة على أكمل وجه، وقال "الكويت تفتح ذراعيها لاستقبال قادة الخليج".

وفي فندق الجميرا افتتحت وزارة الإعلام الكويتية المركز الإعلامي للصحفيين والإعلاميين المزود بأحدث التقنيات ويحتوي على استديوهات وأجهزة كمبيوتر وخطوط اتصال لتسهيل عمل الإعلاميين والصحافة في تغطية القمة.

وسط آمال بأن تكون القمة فرصة لتنقية الأجواء وقاعدة انطلاق لإجراء مراجعة شاملة وعميقة، تنطلق اليوم أعمال القمة الـ38 لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الكويت في ظروف بالغة الدقة والتعقيد.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبد اللطيف الزياني في الكلمة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون إن المجلس نجح في بناء شراكات استراتيجية مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية الأمر الذي أكسبه موقعا مهما في الساحة الدولية ومكانة رفيعة ينبغي المحافظة عليها.

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أهمية تعزيز مكانة المجلس لما فيه خير وصالح دول المجلس ومواطنيها، إضافة إلى حماية الأمن والاستقرار وتوفير البيئة الآمنة المزدهرة والمستدامة مشيرا أن: "دول مجلس التعاون برهنت على عزمها وتصميمها على المضي قدما لتحقيق أهداف مجلس التعاون السامية في مزيد من التعاون والترابط والتكامل".

ونوه الزياني إلى "الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة والتحديات السياسية والأمنية والتي تفرض على المجلس تكثيف جهوده لتعزيز التضامن والتكاتف وتحقيق آمال وتطلعات مواطنيه الذين لطالما آمنوا بأن هذه المنظومة هي الكيان الشامخ المجسد للروابط العميقة التي جمعتهم عبر التاريخ".

وأنهى وزراء خارجية دول مجلس التعاون اجتماعهم التحضيري أمس .


فيديو

معرض الصور