افتتاح حلقة العمل الإقليمية في مجال الرفق بالحيوان

مؤشر الثلاثاء ٢٦/مارس/٢٠١٩ ٠٣:٠٤ ص
افتتاح حلقة العمل الإقليمية في مجال الرفق بالحيوان

مسقط-ش
افتتحت في مسقط أمس حلقة العمل الإقليمية للمرة الثانية في مجال الرفق بالحيوان حول نقل الحيوانات الحية لمسافات طويله عبر البحر والبر، وذلك برعاية مستشار البحوث الزراعية د.خليفة بن سالم الكيومي والتي تنظمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.
وتستمر حلقة العمل إلى تاريخ 28 من الشهر الجاري، ويشارك في الحلقة مختصين من السلطنة، العراق، البحرين وقطر.
وفي كلمة ألقاها مدير المختبر المركزي للصحة الحيوانية د.جلندى بن أحمد المعولي قال: يهدف هذا البرنامج التدريبي إلى تأهيل كوادر محلية متخصصة في المنطقة قادره على أخذ زمام الأمور في توعية المتعاملين مع الثروة الحيوانية حول أفضل السبل في تحسين رعاية الحيوانات ونقلها من الموانئ وبين مزارع التربية والأسواق والمسالخ تطبيقا لمعايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان الخاصة برعاية ورفاهية الحيوان.
وأشار المعولي: يحظى قطاع الثروة الحيوانية بأهمية كبيرة لدى الأقطار العربية لما له من دورا ملموسا في تحقيق الأمن الغذائي ودوره الحيوي في اقتصاد العديد من الدول ومن ضمنها السلطنة، حيث يزد تعداد الثروة الحيوانية في السلطنة عن الثلاثة ملايين ونصف رأس مما يمثل ثروة كبيرة تقع مسؤولية حمايتها وتنميتها ليس فقط على الجهات المعنية بل على كل شرائح المجتمع بشكل عام.
وأضاف: مما لا شك فيه أن حركة التبادل التجاري بين دول العالم كان لها تأثيرا إيجابيا كبيرا في تعزيز الاقتصاد العالمي من ناحية وتأثيرا سلبيا من حيث المساهمة في انتقال الأمراض الحيوانية المعدية بين الدول مما يتطلب تعزيز جهود الترصد الوبائي ووضع خطط السيطرة والتحكم على هذه الأمراض.

واجب اخلاقي

وأكد: إن مفهوم الرفــق بالحيوان هو واجب أخلاقي وديني، بل انه التزام إنساني وقانوني، يهدف إلى الرقي في التعامل مع الحيوان في مختلف مراحل الإيواء والتغذية والرعاية والنقل.
وبشأن القوانين المتعلقة بحماية الحيوان في السلطنة قال: فإنه نظرا لتوسع المدنية وتطورها، وما يصاحبها من آثار اجتماعية فقد تم سن القوانين والتشريعات التي تنظم حياة الفرد في المجتمع، و تحمي الحيوان من الأخطار وعدم الإضرار به، فقد قضى المرسوم السلطاني رقم (٢١/٢٠١٧) بإصدار قانون الرفق بالحيوان ، وجاءت أحكام هذا القانون بإلزام ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها بتوفير المنشآت المناسبة والظروف المعيشية الضرورية لإيواء الحيوانات ومعاينتها وتفقدها يوميا وتغذيتها حسب صنفها وأعمارها ومتابعة حالتها الصحية.
وكذلك خوّلت أحكام هذا القانون لموظفي وزارة الزراعة والثروة السمكية ممن لهم صفة الضبطية القضائية دخول أي منشأة معدة للحيوانات لتفتيشها والتأكد من تطبيق أحكام هذا القانون، وإحالة المخالفين للجهات القضائية.
وأضاف: كما حظر قانون الرفق بالحيوان الاتجار بأي حيوان ظهرت عليه أعراض مرضية أو إعياء أو تسييب الحيوانات وتركها في غير الأماكن المخصصة لها. وكما يُحظر أيضا استخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، كذلك فُرِضت عقوبات صارمة على كل من يخالف أحكام قانون الرفق بالحيوان ولائحته التنفيذية.
وأشار المعولي: لم تقتصر قوانين حماية الحيوان في السلطنة على قانون الرفق بالحيوان، بل صدر قانون الجزاء الجديد بالمرسوم السلطاني رقم (٧/٢٠١٨) وجاءت أحكامه رادعة لكل من تسول له نفسه إهمال الحيوانات وتسيبها أو الإضرار بها بشتى الممارسات الخاطئة.
وأوضح: أن هذا التجمع من المختصين في هذه الدورة من دول مختلفة يشكل فرصة للنقاش بين المشاركين لتبادل الآراء والتجارب والأفكار ليس فقط في مجال الرفق بالحيوان وحسب، بل ربما في المجالات الأخرى المتعلقة بصحة الحيوان بشكل عام.