الجمعة، ٢٣ أغسطس، ٢٠١٩

محليات

وزيرة التعليم العالي: سوق العمل صغير.. والتوظيف ليس اختصاصي

الأربعاء، ٧ ديسمبر، ٢٠١٦ | 17:51

وزيرة التعليم العالي أثناء استضافة مجلس الشورى لها



مسقط - حمدة بنت علي البلوشي

التوظيف ليس اختصاصي.. بهذه الكلمات أجابت وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية البوسعيدية عن استفسارات أعضاء مجلس الشورى حول وجود عدد كبير من الباحثين عن عمل في السلطنة، يقدر عدد من يحملون منهم الشهادات العملية حوالي 24 ألف باحث عن عمل، جاء ذلك في الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة التي استضاف فيها المجلس وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية البوسعيدية برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي.

وأكدت معاليها خلال مناقشاتها مع أعضاء مجلس الشورى أنها تقوم بدورها في مخاطبة الشركات في القطاع الخاص لمعرفة سوق العمل.

وفيما يتعلق بالبعثات والمنح، أشارت الوزيرة إلى أننا نحتاج إلى الابتعاث على الرغم من توفر مؤسسات التعليم العالي في السلطنة للاستفادة من المدارس العملية العالمية المختلفة، وأوضحت أن أغلب الملتحقين في البعثات الداخلية هم ممن حصلوا على درجات متدنية، لأن الطلبة المجيدين يختارون البعثات الخارجية وجامعة السلطان قابوس، وأكدت أن الأسعار في الكليات والجامعات الخاصة «معقولة» وغير مرتفعة.

وحول قانون البعثات قالت معاليها إن هناك قانوناً جديداً «قانون التعليم العالي» ستكون البعثات ضمن أهم بنوده وسيحال القانون بعد اكتماله لمجلس الشورى لأخذ مرئيات سعادة الأعضاء.

كما أن نسبة التعمين في الهيئة الأكاديمية في المؤسسات التعليمية الخاصة لا تزال متدنية إذ بلغت 19%، وأوضحت الوزيرة أن السبب يعود إلى عدم رغبة العماني بالعمل في الوظائف الأكاديمية. وحول الدعم المقدم لهذه الجامعات قالت الوزيرة: إن الدعم البالغ 17 مليون ريال عماني لم يتم تسليمه لملاك الجامعات والكليات الخاصة بل سلم للمقاولين أثناء بناء وتشييد مبان خاصة بتلك الكليات والجامعات.

أما بخصوص كليات التربية، فأوضحت معاليها أن تحويل كليات التربية إلى كليات علوم تطبيقية جاء بأوامر من الحكومة بعد ما جلس أكثر من 7000 طالب خريج في المنزل بلا وظيفية ولعدم حاجة وزارة التربية والتعليم للمعلمين في ذلك الوقت، كما أن النمو السكاني في ذلك الوقت كان بمعدل 35 ألف مولود سنوياً والأرقام الآن تشير إلى 83 ألف مولود سنوياً.

وحول التخصصات الدراسية، قالت معاليها أنه عندما تم طرح تخصص الصحافة والإعلام كانت هناك دراسة تشير إلى وجود 1000 وافد يعملون في قطاع الصحافة والإعلام في السلطنة.

وأضافت أن الوزارة تسعى لإيجاد تخصصات جديدة تتواكب مع المتغيرات العالمية إلا أن سوق العمل لا يرحب بالتخصصات الجديدة، فعلى سبيل المثال أغلب دول العالم لديها نقص في تخصص تقنية المعلومات لأنه تخصص متطور ويواكب المتغيرات في العالمية أما في السلطنة فسوق العمل لا يستوعبهم.

وأكدت معاليها أن عدد الطلاب الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الخاصة والحكومية يبلغ حوالي 130 ألف طالب، يتم تخريج 22 ألف منهم سنوياً.

وكان بيان معالي وزيرة التعليم العالي الذي ألقته أمام الشورى قد تضمن خمسة محاور وهي: سياسات التعليم العالي في السلطنة، والاستراتيجيات والخطط الخمسية، وكليات العلوم التطبيقية، والتعليم العالي والخاص، ومحور الإسكان الطلابي في مؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة.

وحول الأوضاع الاقتصادية الراهنة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، أوضحت معاليها أن المجلس الأعلى للتخطيط أقر آلية لاعتماد المشاريع الجديدة والمرحلة من الخطة الخمسية الثامنة، إلى جانب الإبقاء على أعداد المقاعد الدراسية الحكومية والبعثات الداخلية والخارجية لخريجي دبلوم التعليم العام.

وفيما يتعلق بمخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، فقد نوهت معاليه إلى جملة من العوامل المؤثرة في تحقيق المواءمــــة بين البرامج الأكاديمية والتخصصات التي تقدمها وحاجة سوق العمل منها، من أبرزها: طبيعة سوق العمل، حيث نتج عن تجزئة سوق العمل بين المواطنين والوافدين نشوء ظاهرة الباحثين عن عمل بين المواطنين وذلك لعزوفهم عن تلبية احتياجات القطاع الخاص الذي يطلب قوى عاملة غير ماهرة وبأسعار منخفضة، مؤكدة إخفاق سوق العمل بتركيبته الحالية في استيعاب مخرجات نظام التعليم والتدريب الحالي.

بالإضافة إلى عامل النوع الاجتماعي، حيث استعرضت معالي وزيرة التعليم العالي دراسة مسح خريجي التعليم العالي للعام 2015م، التي أوضحت أن نسب التوظيف لدى الإناث هي أقل من النسبة لدى الذكور في أغلب التخصصات، وفي هذا الصدد أوضحت معاليها أن انخفاض نسب التوظيف في بعض التخصصات لا يعود إلى عدم حاجة سوق العمل له بل إلى ارتفاع عدد الإناث في تلك التخصصات. إلى جانب عامل امتلاك الخريجين لمهارات القرن 21، وفي هذا الإطار أشارت معاليها إلى نتائج مسوح خريجي التعليم العالي التي أوضحت أن مخرجات التعليم العالي تعاني من عجز في عدد من المهارات منها مهارات التواصل بنسبة (31%) والإبداع بنسبة (37%) والقدرة على حل المشكلات بنسبة (38%).

بالإضافة إلى عامل الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، حيث أكدت معالي الوزيرة أنه نظراً لعدم توفر قاعدة بيانات رصينة وحديثة وخاضعة للتحديث المستمر حول احتياجات سوق العمل هو ما يضع مؤسسات التعليم العالي والجهات المشرفة عليها أمام تحد كبير في توجيه التخصصات في سبيل مواكبة الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، مشيرة أيضًا إلى افتقار كثير من مؤسسات سوق العمل وجهات التوظيف لرؤية بعيدة المدى حول طبيعة التخصصات والمخرجات المطلوب توفيرها .

وتضمنت مناقشات أصحاب السعادة الحديث عن عدد من المؤشرات والإحصاءات منها معدل الالتحاق بالتعليم العالي الذي بلغ 6,54% في العام 2014/‏‏‏‏2015م، حيث ردت معاليها بأن هذه النسبة هو معدل الالتحاق المستخدم من قبل المنظمات الدولية للفئة العمرية (18-22)، كما أن معدل قبول الطلبة الذين تم تسجيلهم عن طريق القبول الموحد بلغت 74 %، وأوضحت معاليها أيضًا بأن 39% من الوظائف المتاحة في سوق العمل هي لمخرجات التعليم العالي والدبلوم. وتضيف في معرض حديثها بأن ما يقارب خمسة آلاف خريج هندسة سنويًا لا يجدون شواغر وظيفية.

وأشاروا كذلك إلى أن المعروض من المقاعد الدراسية في مؤسسات التعليم العالي يقارب 90% من إجمالي الطلبة الناجحين، وفي الوقت ذاته تساءل أصحاب السعادة عن أسباب ترك الطلبة للدراسة، حيث أوضحت معاليها أنه بلغ عدد من ترك الدراسة في عام 2014م (10) آلاف منهم ألفين من الموظفين، وبلغت نسبة ممن تركوا الدراسة بسبب الفشل الدراسي 20%.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور