الأحد، ٥ يوليو، ٢٠٢٠

محليات

البكري أمام «الشورى»: نسب التعمين لم تتجاوز 31% إلا في 3 قطاعات

الأحد، ١٥ يناير، ٢٠١٧ | 07:40



مسقط - سعيد الهاشمي وحمدة البلوشية

أكد وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله البكري أمام مجلس الشورى أن محافظات مسقط، وشمال الباطنة، وظفار هي أكثر المحافظات التي تتركز فيها القوى العاملة الوافدة بحوالي 1.2 مليون عامل وافد.

وتبلغ أعلى نسبة تعمين بحسب المحافظات في محافظة الداخلية والتي بلغت %24 وأقلها في ظفار حيث بلغت 6.6 %. وبحسب الأرقام فإن إجمالي القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص بلغ حوالي 228 ألف مواطن مشكلين ما نسبته 11.7 % من إجمالي القوى العاملة في القطاع مقابل 1.728 مليون عامل وافد البالغة نسبتهم 88.3 %.

وحول نسب التعمين في القطاعات الاقتصادية فإن الأرقام التي أوضحها وزير القوى العاملة في بيانه تشير إلى أن نسبة التعمين لم تتجاوز %31 إلا في 3 قطاعات وهي: الوساطة المالية 80.5%، إمدادات الكهرباء والغاز والمياه. 74.4 %، والتعدين واستغلال المحاجر بنسبة 60.8 %.

أما القطاعات الأخرى فبقيت نسب التعمين متدنية بحسب الأرقام، وكانت أقلها في قطاع الزراعة وصيد الأسماك التي بلغت فيها نسب التعمين %1.1 مع وجود أكثر من 106 آلاف عامل وافد.

إضافة إلى وجود 11 قطاعاً لم تتجاوز نسب التعمين فيها %31 وهي كالاتي: الإدارة العامة والضمان الاجتماعي: 30.3 %، التعليم: %28.9، الأنشطة العقارية :21.4 %، النقل والتخزين والاتصالات: 20.6 %، الصحة والعمل الاجتماعي: %17، تجارة الجملة والتجزئة: %12.5، الصناعات التحويلية: 9.3 %، الإنشاءات 7.2 %، الفنادق والمطاعم : 5.8 %، أنشطة الخدمة المجتمعية والشخصية: 3.2%. وحول الوظائف القيادية والإشرافية فقد بلغ عدد العمانيين بنهاية نوفمبر الفائت 11.6 ألف مواطن مقابل 39.4 ألف وافد، وبذلك تستحوذ القوى العاملة الوافدة على أكثر من 77 % من إجمالي الوظائف العليا حسبما أوضح بيان وزير القوى العاملة.

كما أوضح بيان وزير القوى العاملة بأن الشركات العالمية، الممتازة، الاستشارية، الأولى تحتضن العدد الأكبر من القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، إذ يبلغ عددها 25631 منشأة يعمل بها 96% من العمانيين ويبلغ متوسط نسبة التعمين %20. بينما شركات الدرجة الثانية والثالثة والرابعة والبالغ عددها 163 ألف منشأة يعمل بها %4 من إجمالي الأيدي العاملة الوطنية ويبلغ متوسط نسبة التعمين %1.1. وأكد وزير القوى العاملة أنه بين كل 1000 وظيفية في القطاع الخاص هناك 28 وظيفة للقوى العاملة الوطنية ويقابله 972 وظيفة للقوى العاملة الوافدة.

واقترح وزير القوى العاملة تشكيل فريق عمل بين الوزارة ومجلس الشورى لتنظيم معرض تشغيل يتم من خلاله استدعاء الباحثين عن عمل وشركات القطاع الخاص، ورحب رئيس مجلس الشورى سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي بالمبادرة.وأكد وزير القوى العاملة أن إجمالي ضبطيات القوى العاملة المخالفة يتراوح سنويا ما بين 19 ألف إلى 22 ألف ، مشيرا إلى أن هناك من 30 إلى 50 عاملة منزل هاربة أسبوعيا.

وكان مجلس الشورى قد ناقش صباح أمس بيان وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر البكري، وذلك في الجلسة الاعتيادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2016-2017م) من الفترة الثامنة للمجلس (2015/‏‏‏2019م) برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وأمين عام المجلس سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي.

أقرأ أيضا: الغساني: لا حلّ للأزمة الحالية إلا بـالانفتـاح الاقتصـادي وأزمة الباحثين عن عمل تؤرق الشورى

حركة التشغيل في القطاع الخاص (2010-2016م)

ناقش البيان في محوره الأول تطور حجم الطلب بالقطاع الخاص على القوى العاملة، حيث ازدادت أعدادها من (1223722) عاملًا وعاملة العام 2010م إلى (1925250) عاملاً وعاملة حتى أغسطس العام 2016م.

وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت حصول تطورات عدة منها زيادة أعداد القوى العاملة الوافدة من (1016713) عاملاً وعاملة إلى (1699130) عاملًا وعاملة، إلى جانب زيادة أعداد القوى العاملة الوطنية بأجر من (207009) مواطنين ومواطنات إلى (226120) مواطنًا ومواطنة، كما أن فرص العمل الجديدة بلغت (701528) فرصة عمل، أي بمتوسط مقداره (123725) فرصة عمل سنويًا، والتي تم خلالها شغل (19111) فرصة عمل منها بقوى عاملة وطنية، وبمتوسط مقداره (3370) فرصة عمل سنويًا، كما بلغت فرص العمل التي سمح للقطاع الخاص باستقدام قوى عاملة من الخارج لشغلها (682417) فرصة عمل، وبمتوسط مقداره (120355) عاملًا وافدًا في السنة الواحدة.

كما تطرق البيان إلى عدة موضوعات ذات العلاقة بحركة التشغيل للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص خلال الفترة (2010-أغسطس 2016) م، منها التحولات التي شهدها سوق العمل مع بداية تنفيذ الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015)م بتوفير المزيد من فرص التوظيف للمواطنين الباحثين عن عمل في القطاع العام (المدني وغير المدني) وما صاحبها من حراك في سوق العمل بالقطاع الخاص بانسحاب القوى العاملة الوطنية من أعمالها في هذا القطاع سواء بالاستقالة أو بترك العمل بهدف الحصول على وظيفة حكومية.وحول تحديات التشغيل للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، تطرق معالي الوزير إلى مجموعة من التحديات، منها: التركيبة الهيكلية للعرض من القوى العاملة الوطنية من حيث المستوى التعليمي أو مستوى المهارة المهنية، الذي أشار إلى أنه لا يزال غير منسجم مع الاحتياجات الفعلية في سوق العمل بالقطاع الخاص للقوى العاملة سواء من حيث الكم أو النوع الأمر الذي جعل من الضروري السماح للمنشآت باستقدام قوى عاملة من مصادر خارجية لتلبية احتياجاتها، إلى جانب تحديات ذات علاقة بالبنية الهيكلية لتوزيع وتصنيف القوى العاملة الوطنية وفقًا لحاجتهم العملية (أصحاب الأعمال، عاملون لحسابهم، عاملون بأجر، عاملون للأسرة أو بدون أجر)، وكذلك التحديات المتعلقة في التركيبة الهيكلية لمنشآت القطاع الخاص، منها: تعدد السجلات التجارية وعدم تفرغ أصحابها لإدارتها مما يؤثر بصورة غير إيجابية على التنمية والسياسات الوطنية الموجهة لتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يؤدي إلى شيوع ظاهرة التجارة المستترة للقوى العاملة الوافدة في سوق العمل المحلي.

كما أشار البيان إلى التحديات ذات العلاقة بظروف العمل والتشغيل في المنشآت الخاصة، منها: تطبيقات الحد الأدنى للأجور وضرورة أن تكون مقتصرة على الحد الأدنى من المهارات، وأوضح معالي الشيخ بأن ما تمت ملاحظته هو أن بعض المنشآت الخاصة قامت بتطبيقه باعتبار أنه الحد الأدنى للأجر للداخلين الجدد من القوى العاملة الوطنية إلى سوق العمل باختلاف مستوى مهاراتهم أو تحصيلهم المهني أو العلمي، وساهم بدوره في عدم إقبال القوى العاملة الوطنية ذوي المؤهلات المهنية والتقنية والعلمية على العمل في القطاع الخاص. بالإضافة إلى ظاهرة ارتفاع دوران العمل في صفوف القوى العاملة الوطنية وارتفاع معدل ثبات التعيين الناجم عن الزيادة الحاصلة في عدد حالات الاستقالة من العمل وحالات الفصل أو إنهاء الخدمات للعامل من عمله.

وخلال البيان أكد معالي الوزير إلى بعض التحديات ذات العلاقة بالمجتمع منها تفضيل الباحثين عن عمل الحصول على وظيفة بالقطاع الحكومي وسعي المجتمع لترسيخ فكرة أن الحكومة هي المشغل الأول للقوى العاملة الوطنية، بالإضافة إلى عزوف المواطنين الباحثين عن عمل عن بعض المهن التي لا تحظى بالنظرة الإيجابية من المجتمع.

وحول التحديات ذات العلاقة بالقوى العاملة الوافدة فقد تضمنت منافسة العامل الوافد للمواطن بالعمل من الباطن وخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتفضيل العامل الوافد العمل مع عمال من جنسيته أو مع عمال من جنسيات ذات قيم ثقافية ومجتمعية مشابهة لأحواله، بالإضافة إلى عدم رغبة بعض العمال الوافدين في نقل معارفهم ومهاراتهم وخبراتهم لزملائهم العمانيين في العمل.

وقد أكد معالي الشيخ وزير القوى العاملة إلى أن معالجة هذه التحديات يتطلب تكثيف الجهود بين الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص وبين فعاليات المجتمع بهدف الحد من الآثار غير الإيجابية لهذه التحديات.

وحول تحديث مشروع قانون العمل، أكد معالي وزير القوى العاملة، بأنه تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بإجراء مراجعة شاملة لقانون العمل وتحديثه وجعله منسجمًا من المستجدات الحالية والمتطلبات المستقبلية، فقد أتم فريق العمل الذي تم تشكيله من أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة-أصحاب الأعمال-العمال) إعداد مشروع متكامل لتحديث هذا القانون وتم عرض المشروع على الجهات المختصة التي تتولى دراسته والعمل من أجل استكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لإقراره وإصداره.

جانب من المناقشات

وخلال المناقشات طالب رئيس مجلس الشورى سعادة خالد المعولي بضرورة تدخل الحكومة في دعم العمانيين لانخراطهم في القطاع الخاص، وطالب بتمكين المواطن من الوظائف الإشرافية والقيادية.وأضاف المعولي: المجلس قدم سابقا عدة مقترحات لتقليص الفوارق بين القطاعين العام والخاص، وجعل القطاع الخاص بيئة جاذبة، ولكننا لم نتلق أي ردٍ بشأنها.فيما تساءل عضو مجلس الشورى سعادة أحمد البرواني عن قانون العمل متى سيصدر وقال: إن القانون ملّ الصبر من طول انتظاره، وأشار إلى ضرورة تحسين مساواة في الحوافز وتوحيد المنافع بين القطاعين العام والخاص والعمل على إيجاد حلول عاجلة للقوى العاملة، كما طالب خلال مداخلته بتطبيق سلّم وظيفي وتطبيق لائحة للعمل تبين خلالها وسائل تدريب العامل وطرق ترقيته لتجذب الباحثين إلى العمل بالقطاع الخاص، موضحاً إلى أنه من أصل 155 ألف وظيفة بالقطاع الخاص، نصيب العمانيين منها 7 آلاف فقط، وأكثر من 166 مؤسسة يعمل بها أكثر من 16 ألف وافد مقابل 9 آلاف عماني.من جانبه تساءل عضو مجلس الشورى سعادة جمال العبري عن عدم إعداد الخريجين في مؤسسات التعليم العالي والمدارس بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، وطالب بتحسين كفاءة معاهد وكليات التدريب لتضمن جاهزيتها في تدريب الخريجين.

واقترح العبري عدم تجديد أي بطاقة وافد، في ظل وجود عمانيين باحثين عن عمل.أما عضو مجلس الشورى سعادة سالم زعبنوت فقد أشار إلى أن تحزبات بعض الجنسيات في القطاع الخاص تشكل أكبر عائق لوصول العماني إلى المناصب القيادية.من جانبه تساءل عضو مجلس الشورى سعادة يونس المنذري عما وصل إليه مشروع دمج الكليات التقنية مع الكليات التطبيقية الذي تم طرحه في مجلس التعليم،إذ أن من الملاحظ تكدس خريجي كليات العلوم التطبيقية، ولا نرى خطة واضحة بشأن توظيفهم.

أما عضو مجلس الشورى سعادة فهد الحوسني فقد استنكر إلزام الكفيل بدفع تذكرة العامل الهارب، ويرى بأن القانون العماني يحميه في حال هروبه، ويتحمل الكفيل العقوبة وحده.

من جانبه طالب عضو مجلس الشورى سعادة يونس السيابي بإعادة النظر في موضوع علاوة الباحثين عن عمل وإعادة صرفها لحين حصولهم على الوظيفة.

فيديو

معرض الصور