الجمعة، ١٧ أغسطس، ٢٠١٨

سياسة

كيف أسقط صاروخ صغير الـ F-16؟

الثلاثاء، ١٣ فبراير، ٢٠١٨

بقايا الصاروخ الذي أسقط المقاتلة الإسرائيلية



موسكو - القدس - عواصم - وكالات

أربك إسقاط الجيش السوري المقاتلة الإسرائيلية «إف- 16» أمريكية الصنع والمتطورة جدا كبار المحللين العسكريين الإسرائيليين، ويشير تحقيق أولي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن إصابة الطائرة الحربية الإسرائيلية «إف- 16» بصاروخ سوري مضاد للطائرات جاءت إثر استغلال نقطة ضعف في الطريقة التي عمل من خلالها طاقم الطائرة.

وأكّد المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هارئيل، أن الطائرة القتالية «إف- 16»، كانت واحدة من 8 طائرات من نفس الطراز شاركت في الهجوم، يوم السبت، على مقر قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في قاعدة «تي- 4» العسكرية بالقرب من مدينة تدمر في العمق السوري.

وقال هارئيل إن القيادة الإيرانية استخدمت المقر لإطلاق طائرة مسيرة باتجاه الأجواء الإسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إنه تابع الطائرة على طول مسارها من منطقة تدمُر حيث عبرت مناطق شمالي الأردن، لتتوغل إلى الأجواء الإسرائيلية واعترضها الجيش وأسقطها بالقرب من بيسان.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية، بحسب صحيفة «هآرتس»، الموقع الإيراني من مسافة بعيدة، وحلّقت بعض الطائرات على ارتفاع كبير فيما بقيت طائرة واحدة على الأقل على ارتفاع شاهق لرغبة الطاقم بالتأكد من دقة إصابة الهدف، ما عرّض الطائرة للإصابة بالصواريخ المضادة للطائرات، بحسب ما أكّده التحقيق الإسرائيلي الأولي.

وجاء في التحقيق أن الدفاعات الجوية السورية أطلقت أكثر من 20 صاروخا من طراز «إس أي- 5» بعيد المدى و«إس أي- 17» قصير المدى باتجاه الطائرات الإسرائيلية.

وتابع التحقيق أن الطائرة التي قادت السرب نجحت في التعرّف واكتشاف الصواريخ الدفاعية التي أطلقت بكثافة من الأراضي السورية، وحلّقت على ارتفاع منخفض ونجحت في التملص منها. ما لم يقم به طاقم الطائرة المصابة، وأثبت التحقيق أنه عندما أصبح الصاروخ قريبا بما يكفي من الطائرة، قفز الطيار والملاح المرافق منها.

وأضاف التحقيق أن سلاح الجو الإسرائيلي يعتقد أن الإنذار التحذيري عن إطلاق صواريخ مضادة للطائرات وصل إلى الطائرة التي تم إسقاطها، غير أن الطاقم لم ينجح بتنفيذ مناورة الهروب.

ومن المتوقع أن يتناول التحقيق الموسع عددا من الجوانب المتعلقة بالهجوم الإسرائيلي، بما في ذلك تشغيل «مغلف» القتال الإلكتروني حول الطائرات بهدف تعطيل تحديد موقعها والإطاحة بها، والقيام بالتدريبات الضرورية اللازمة، وسيبحث التحقيق كذلك في مسألة ما إذا كانت طواقم سروب الطائرات العملياتية القتالية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لديها شعور مبالغ فيه بالثقة إلى حد ما، قد يؤدي إلى إصابات مماثلة.

من جانب آخر حذّر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، أمس الاثنين، من التصعيد في الشــرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا.

وأعلن بوجدانوف، أن بلاده تدعو الأطراف المعنية لعدم التصعيد في المنطقة بعد الضربة الإسرائيلية على سوريا. وقال للصحفيين: «ندعو الجميع للتهدئة، لكي لا نسمح بتصعيد خطير في دول المنطقة».

في هذه الأثناء، أكّد بوجدانوف، أن موسكو لا تملك معلومات عن إمكانية امتلاك إيران قاعدة عسكرية قرب مدينة تدمر السورية. وقال للصحفيين، ردا على سؤال في هذا الصدد: «كلا، ليست لديّ معلومات كهذه».

وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال إن إيران تستخدم قاعدة «تي فور» الجوية السورية الواقعة بالقرب من مدينة تدمر لنقل أسلحة هجومية «للمتطرفين» وبموافقة الحكومة السورية، وذلك في أعقاب إعلان إسرائيل إسقاط طائرة إيرانية مسيرة اخترقت الأجواء الإسرائيلية انطلاقا من سوريا.

وبالنسبة لمناطق «خفض التصعيد» في سوريا، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، أن فترة عمل مناطق خفض التصعيد في سوريا قد تمدد.

وقال للصحفيين ردا على سؤال في هذا الصدد: «بالطبع ممكن، الحياة سترشدنا إلى كيفية المضي قدما».

ما هو الصاروخ «إس أي - 5»؟

كشفت تحقيقات أولية في إسرائيل أن الصاروخ الذي أسقط الطائرة الإسرائيلية في سوريا روسي الصنع طراز «إس أي - 5». وأورد موقع «أرمي ريكوجنيشن» الأمريكي مواصفات الصاروخ «إس أي - 5»، مشيرا إلى أنه صاروخ «أرض - جو» بعيد المدى يمكنه إسقاط الطائرات التي تحلِّق على ارتفاعات منخفضة وعالية، ويمكنه إسقاط القاذفات والطائرات الحربية الاستراتيجية. وتوجد 3 نسخ مختلفة من الصاروخ يتراوح مداها بين 7 كيلومترات و300 كم، ويمكن أن يصيب أهدافا على ارتفاع يتراوح بين 300 متر إلى 40 كم.
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور