السبت، ٣٠ مايو، ٢٠٢٠

سياسة

فاتورة الفندق

الاثنين، ٤ يونيو، ٢٠١٨ | 23:04

فندق فولترون



واشنطن - سول - سنغافورة - وكالات

بات حجز غرفة في فندق فولرتون في سنغافورة أمرا ليس يسيرا لمن يرغب في النزول في هذا الفندق بل إن الأمر صعب حيث من المنتظر أن يشهد الفندق في 12 يونيو الجاري القمة التاريخية بين رئيس الولايات المتحدة وزعيم كوريا الشمالية. وبدأ توافد آلاف الصحفيين والمسؤولين إلى المدينة حيث تستعد الشرطة لإغلاقها استعدادا للحدث فيما قالت حكومة سنغافورة أمس الاثنين إنها خصصت منطقة بوسط المدينة لتكون «منطقة لحدث خاص» في الفترة من 10 إلى 14 يونيو من أجل القمة المزمعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.

وتضم المنطقة أحياء تانجلين ونيوتون وأورتشارد وتقع بها وزارة الخارجية والسفارة الأمريكية وعدة فنادق منها فندق شانجري-لا الذي ذكر كمكان محتمل لعقد القمة. وورد الإعلان على موقع الجريدة الرسمية للحكومة.

ومن المتوقع أن يتقدم نحو 3 آلاف شخص للحصول على أوراق اعتماد التغطية الصحفية، حسبما أفادت مصادر مشاركة في تنظيم الحدث

غزو إعلامي

وفي مشهد استباقي لما سيكون عليه الحال أثناء القمة المرتقبة، احتشد صحفيون أمام فندق فولرتون الفخم لمتابعة وصول كيم شانج سون، القيادي الكبير في الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، والموجود في سنغافورة للتحضير للقمة.

ومع عدم تحديد مكان بعد للقمة، حجزت كافة غرف الفنادق المتوقع أن تستضيف اللقاء وعلى رأسها الفندق الفاخر شانجريلا الذي استضاف قمة شي-ما.

مشروبات مجانية للمشاركين

لكن ليم تاي ويي الباحث في معهد شرق آسيا في جامعة سنغافورة الوطنية قلل من شأن المخاوف بأن اللقاء سيسبب اضطرابا واسعا في الحركة في البلاد.

وقال ليم لفرانس برس «يجب أن نأخذ في الاعتبار أن البلاد سبق أن اكتسبت خبرة استضافة لقاء شي-ما في العام 2015 كما استضافت سابقا رؤساء أمريكيين».

وفي حين يشكو البعض من تدفق الإعلاميين والدبلوماسيين بشكل مفاجئ، فإن قطاع الأعمال يعتبرها فرصة.

وفي بلد يشتهر بكوكتيل «سنغافورة سلينج»، تحاول حانة إسكوبار إثبات أن حانات البلاد ترتقي إلى مستوى هذه المناسبة الخاصة بتقديم مشروبين مخصصين للقمة.

وكوكتيل «ترامب» أزرق اللون يعتمد على بوربون، في حين أن كوكتيل «كيم» أحمر اللون مع السوجو، أحد أنواع الكحول الكورية.

وكلفة كل كوكتيل هي 12.6 دولار سنغافوري (9.40 دولار)، في إشارة إلى الموعد المتوقع للقمة.

وستنظم الحانة، المسماة تيمنا بأحد بارونات تجارة المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار، «مسابقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية»، حيث يتنافس الزبائن الذين يطلبون 20 مشروبا في لعبة «حجر وورقة ومقص» مع ارتدائهم قفازات يد مزينة بعلمي البلدين.

أما المشاركون في القمة نفسها، فتنتظرهم مكافأة خاصة جدا.

وقال مالك الحانة ستان سيري جانيش «إذا تمكن شخص ما من الإثبات أنه مندوب يحضر القمة، سأقدم له مشروبات على حساب الحانة».

وفيما تباينت المعلومات حول من سيدفع تكاليف إقامة الوفد الكوري الشمالي عرضت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية التكفل بمصاريف القمة التاريخية المقررة في سنغافورة بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما في ذلك فاتورة الفندق الذي سيقيم فيه كيم.

يأتي العرض فيما أفاد تقرير إعلامي بأن كوريا الشمالية التي تفتقر إلى السيولة النقدية ربما تواجه صعوبات في تحمل تكاليف إقامة زعيمها والوفد الكبير لطاقم الأمن والدعم المرافق له خلال القمة التي تنعقد في 12 يونيو.

وقالت الحملة التي فازت العام الفائت بجائزة نوبل للسلام إنها مستعدة للإنفاق من أموال الجائزة على أي إقامة أو مكان للاجتماع حتى تنجح القمة.

وقالت أكيرا كاواساكي، وهي مسؤولة بالحملة «تضمنت جائزة نوبل للسلام جائزة نقدية ونحن نعرض إنفاق أموال الجائزة في تغطية تكاليف القمة في سبيل دعم السلام في شبه الجزيرة الكورية ومن أجل عالم خال من السلاح النووي».

وأضافت لرويترز عبر الهاتف من طوكيو «هذا اجتماع تاريخي وفرصة لا تتكرر كثيرا للمساعدة في جعل العالم خاليا من خطر الأسلحة النووية».

وقالت كاواساكي «لا يتعلق الأمر بدفع تكاليف الغرف الفخمة لزعيم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أو غيره فليست هذه نيتنا».

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن زعيم كوريا الشمالية اختار الإقامة في فندق فولرتون خلال القمة. وأضافت أن الجناح الرئاسي قد يكلف الحكومة ما لا يقل عن 8000 دولار سنغافوري (6000 دولار) في الليلة.

وتنطوي زيارة كيم لسنغافورة على تحديات لوجستية مثل احتمال استخدام طائرة تعود للعهد السوفييتي لنقله هو وسيارته الليموزين والعشرات من أفراد الطاقم الأمني وغيره.

وقالت سنغافورة إنها ستتكفل بمصاريف القمة للقيام بدورها في سبيل عقد اجتماع ناجح. وقال وزير دفاع سنغافورة، نج إنج هين، السبت الفائت إن بلده سيتحمّل بعض تكلفة القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج-أون.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق أن بعض المسائل اللوجستية المرتبطة بالقمة ولم يتم حلها تتعلق بالجهة التي ستسدد فواتير الفندق.

وقال وزير الدفاع السنغافوري للصحفيين، ردا على سؤال بشأن ما إن كانت سنغافورة ستتحمّل تكلفة القمة المقرر عقدها يوم 12 يونيو «بالطبع نعم ولكنها تكلفة نحن على استعداد لتحمّلها كي نلعب دورا بسيطا في هذا الاجتماع التاريخي». ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وشوهد كيم تشانج سون، المدير الفعلي لمكتب كيم جونج أون، في الأسبوع الحالي في فندق ذا فولرتون الفخم المطل على نهر سنغافورة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الفندق هو مقر الإقامة المختار لوفد كوريا الشمالية. وأضافت أن تكلفة الجناح الرئاسي لا تقل عن ثمانية آلاف دولار سنغافوري (ستة آلاف دولار) في الليلة.

وقالت الصحيفة بأن المسألة ما تزال عالقة بين واشنطن وبيونج يانج حول الطرف الذي سيتحمّل النفقات على إقامة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في سنغافورة أثناء القمة.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته أمس عن مصدرين مطلعين قولهما إن بيونج يانج ترفض تحمّل هذه النفقات وتطالب أطرافا خارجية بتسديد فاتورة إقامة زعيمها في فندق «Fullerton» الفاخر.

وأكد كلا المصدرين أن الولايات المتحدة جاهزة لتغطية هذه النفقات، لكن كوريا الشمالية قد ترى في ذلك إهانة لها، ما دفع المفاوضين الأمريكيين إلى مطالبة حكومة سنغافورة بتسديد فواتير وفد بيونج يانج في المفاوضات المقبلة.

وأوضح التقرير أن ذلك جاء في إطار سياسة التقشف التي تنتهجها بيونج يانج، حيث قال الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة تافتس الأمريكية، سونج يون لي: «كوريا الشمالية تستطيع إنتاج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لكنها تدعي أنها لا تملك الأموال لتسديد النفقات على الرحلات الأجنبية».

في الوقت نفسه، أشارت المسؤولة السابقة في الخزانة الأمريكية، إليزابيث روزنبرج، إلى أن تسديد النفقات المرتبطة بإقامة الوفد الكوري الشمالي في سنغافورة أمر تشمله العقوبات الأمريكية الحالية ضد بيونج يانج، موضحة أن تحقيق ذلك رسميا يتطلب السماح من قبل مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية في الوزارة بتجميد سريان بعض العقوبات بشكل مؤقت.

وتوقعت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى الخزانة والأمم المتحدة بطلب السماح لها بتمرير سلسلة المدفوعات المالية في هذا المجال، لكن ذلك قد يستدعي انتقادات بحق واشنطن بشأن سبل تعاملها مع بيونج يانج.

فيديو

معرض الصور