الاثنين، ٢٤ سبتمبر، ٢٠١٨

سياسة

قانون إسرائيلي لتجميد أموال الفلسطينيين

الأربعاء، ٤ يوليو، ٢٠١٨

فلسطيني يجادل حارس أمن إسرائيلي خلال احتجاج على موقع استيطاني إسرائيلي قرب الخليل

القدس - رويترز

سنّت إسرائيل قانونا لمعاقبة السلطة الفلسطينية ماليا بسبب دفعها رواتب للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وأسرهم وأسر الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية.

وجاء التصويت في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا بواقع 87 مقابل 15 لصالح التشريع الذي يأمر بحجز جزء من نحو 130 مليون دولار، هي حجم عائدات الضرائب التي تحصّلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين كل شهر بموجب اتفاقات السلام الانتقالية.

وتتمتع السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على الأمن. ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها. وتسيطر حركة حماس على غزة بعد أن انتزعت السيطرة على القطاع من منافستها حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين مرارا بالتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وكان الكونجرس الأمريكي سنّ في وقت سابق هذا العام تشريعا يخفّض بشدة المساعدات الأمريكية السنوية للسلطة الفلسطينية والبالغة 300 مليون دولار ما لم تتخذ خطوات لوقف ما وصفها النواب بأموال للمكافأة على الجرائم العنيفة.

سمِّي التشريع، المعروف بقانون تايلور فورس، باسم الجندي الأمريكي الذي كان يبلغ من العمر 29 عاما عندما طعنه فلسطيني حتى الموت خلال زيارته إسرائيل العام الفائت.

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان على تويتر بعد التصويت قائلا: "لقد تعهّدنا بوقف الرواتب للإرهابيين وأوفينا بوعدنا. انتهى الأمر. كل شيقل سيدفعه (عباس) أبو مازن للإرهابيين والقتلة سيخصم تلقائيا من ميزانية السلطة الفلسطينية".

وتقول إسرائيل إن المدفوعات مكافأة على ما يقوم به الأسرى من أفعال ضدها وتشجيع عليها لكن الفلسطينيين يقولون إنها تستهدف إعانتهم وأسرهم. ويعتبر الفلسطينيون الأسرى أبطالا وطنيين.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن رواتب الأسرى الذين يقضون أحكاما طويلة أكبر من التي يحصل عليها أصحاب الأحكام الأقصر. أما إسرائيل فتقول إنها حافز لشنّ المزيد من الهجمات.

وأفاد المسؤولون الفلسطينيون بأن نحو 6500 فلسطيني محتجزون حاليا في السجون الإسرائيلية. وكثير من هؤلاء مدان بشنّ هجمات على إسرائيل أو التخطيط لها.

وندّد المتحدّث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله، يوسف المحمود، بالتحرّك الإسرائيلي قائلا إن الأموال تخص الفلسطينيين وليس لإسرائيل الحق في احتجازها وإنها تنتهك بذلك الاتفاقات الموقعة.

وأضاف: "هذه أموال الشعب الفلسطيني وهذا تشريع لنهب وسرقة هذه الأموال. الأسرى والشهداء رموز للحرية لا يجوز المساس بها. هذا مرفوض (خصم الأموال) هناك اتفاقيات تحكم تحويل هذه الأموال وسلطات الاحتلال ترتكب مخالفة بتجاوز هذه الاتفاقيات".

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور