الأحد، ٢٩ مارس، ٢٠٢٠

محليات

حرائق الأشجار الجافة.. خطر داهم

الأحد، ٩ سبتمبر، ٢٠١٨ | 23:58



مسقط - محمد سليمان

بتتبع حوادث الحرائق خلال الأعوام الفائتة نجد أنها رغم تباين نسبها لكنها تكررت بشكل كبير بدءاً من عام 2013 والذي اعتبر الأكبر في حوادث حرائق المزارع التي تم تسجيلها، مقارنة بالعامين 2014 و2015، وذلك بتسجيل 835 حادث حريق في المزارع على مستوى السلطنة، لتنخفض أعداد الحرائق في عام 2014 إلى 626 حريقا بفارق 209 حرائق عن عام 2013، وأما عام 2015 فقد سجل ارتفاعا طفيفا عن عام 2014 حيث تم تسجيل 682 حالة حريق، بزيادة 56 حالة.

وأشارت إحصائيات الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف المتعلقة بحرائق المزارع إلى تزايد ملــحوظ بعد ذلك، إذ بلغ عدد الحرائق المسجلة في العام 2016 (789) مقارنة بـ(682) حريقاً في العام 2015.

وانتقالاً من حوادث الحرائق إلى واقعة أخرى كادت أن تصل إلى إحدى المدارس حيث وقع حريق بالقرب من مدرسة زينب بنت قيس بولاية بدبد تسببت به الأشجار الجافة الموجودة بالقرب من المدرسة.

على إثرها ناشد مواطنون وزارة البلديات الإقليمية بسرعة التدخل مؤكدين أن هناك حالة من عدم المتابعة، وكذلك عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة الفورية تجاه تلك القضايا التي تمس سلامة المواطنين.

عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بدبد أحمد بن محمد الهدابي قال لـ «الشبيبة»: كانت هناك طلبات من المواطنين لإزالة الأشجار اليابسة في الوادي بالقرب من المدرسة، وتم توصيل تلك الرسالة إلى الجهات المعنية ممثلة في بلدية بدبد، وذلك منذ فترة طويلة لكن هناك بطء كبير في التحرك.

ووصف الهدابي الحريق الذي وقع بـ «الكبير» وبأنه كان من الممكن أن يصل إلى المدرسة، ويتسبب في وقوع مشكلة كبيرة تمس سلامة الطلاب والمعلمين وربما بعض المنازل المجاورة.

واستعرض الهدابي بعض المشاكل الأخرى التي تعاني منها الولاية مثل الرصف والإنارة وسفلتة بعض الشوارع، مشيراً إلى أن الولاية تفتقد للكثير من الخدمات، لكن مشكلة الأشجار الجافة هي الأبرز لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار ممثل ولاية بدبد إلى أن هناك حاجة ملحة لتكاتف الجهات المعنية فيما يتعلق بمثل تلك المشاكل، مؤكداً أن تضارب الاختصاصات وتداخــــل دور الجهات المعنية يتســــــبب في تأجيل الحلول، نظراً لأن كل جهة تلقي بالمسؤولية على الأخرى، ومن ثم تستمر المشاكل دون أي حلول.

عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بدبد وليد بن سعيد السيابي، قال: جرت مناقشة القضية أكثر من مرة، وكذلك متابعتها بشكل دائم، وقد دونت جوانبها وأبعادها في أكثر من محضر اجتماع، وجرى بحثها مع الجهات المعنية، لكن التجاوب لم يكن بنفس القدر الذي تحمله تلك القضية المهمة من أبعاد وخطورة، لا سميا أنها قد تمتد لتنال مناطق أخرى.

من ناحية أخرى قال مواطنون لـ»الشبيبة»: إن مشكلة الأشجار الجافة لا تكمن فقط في أنـــــــها قد تكون سبباً لوقوع حرائق، وإنما تتسبب في تشويه المظهر الحضاري.

وقال المواطن صخر بن أحمد الرحبي: توجد أعداد كبيرة من أشجار الروغ، مع مخلفات يابـــــــسة، وإذا تكرر وقوع مثل تلك الحرائق فإن ذلك سيتـــــــسبب بأضرار جسيمة.

وأضاف: بذل المواطنون جهوداً جبارة عند وقوع الحريق، حيث ساعدوا رجال الدفاع المدني في إخماده، لكن الوقاية دائماً خير من العلاج.

ويقول المواطن يحيى بن محمد السيابي: أشجار الحلف والروغ في وادي بدبد تتسبب في تشويه الولاية، وكذلك زيادة انتشار الأفاعي بالإضافة إلى إعاقة منسوب المياه في الوادي، ولهذا ينبغي حل المشكلة في أسرع وقت.

فيديو

معرض الصور