الاثنين، ١٩ نوفمبر، ٢٠١٨

مقالات

صرخة نداء.. أنقذوا وادي شاب

الثلاثاء، ٦ نوفمبر، ٢٠١٨

ناصر العموري

ناصر العموري

صرخة نداء من وادي شاب أطلقها أحد سكان ذاك الوادي ذي المناظر السياحية الخلابة عبر عمود نبض قلم، لعلها تصل لمن يهمه الأمر وبالأخص إلى الهيئة العامة للكهرباء والمياه ووزارة السياحة.. صرخة جاءت من مواطن غيور يتأسف على الوضع الحالي وما يعانيه هذا الوادي الجميل من حال تشرحه لكم المناشدة التي هي بين أيديكم:

"الصوت قد تكرر صداه مرارا وتكرارا بل إن أصواتنا قد بحت من كثر النداء فلا مجيب؟! فماذا تراه قد يكون بعد حالة الوفاة التي حدثت بداية هذا الأسبوع لشاب في ريعان شبابه جاء للاستمتاع بمناظر الوادي الخلابة ولكنه فارق الحياة -رحمه الله.

وادي شاب وتحديداً عمق الوادي يعاني أيما معاناة من سوء الخدمات في تسليكات الكهرباء والمياه من خلال أسلاك كهربائية خطره وأنابيب على الطريق معرقلة للسير كلها صور تشرح المعاناة، والشاهد أن الوضع الحاصل ضرره واقع وخطورته قائمة لا ترضي الناظر ولا السامع ولا المقيم ولا حتى الزائر فلا ندري منذ متى ونحن نتردد إلى هيئة الكهرباء والمياه نحاول إخبارهم أن أضرارا حصلت جراء التسليكات الكهربائية البدائية وذلك من خلال أسلاك مكشوفة تعرض للصعق كل من يلمسها عن غير قصد أو من يقوم بالسباحة في مياه قد تكون مفخخة جراء سلك كهربائي طائش وقع بها.

ناهيك عن إمدادات أنابيب المياه العجيبة الغريبة وما سببته وتسببه من تلف للمزارع والمزروعات في الوادي، هذا غير تعثر من لا ينتبه لها ولا يتوقع وجودها أصلا من مرتادي الوادي كونها ظاهرة فوق مستوى سطح الأرض لا تحته..! ما ذكرته قد أهلك ممتلكاتنا بل إن حادثة الوفاة الأخيرة أثارت رعبنا فأي خطر يكمن وراء إهمالكم وعدم التعجيل في استجابتكم لمطالبنا المتكررة؟!

ونحن على وشك بدء موسم سياحي قادم يتوافد فيه السياح إلى الوادي لا نريد فاجعة أخرى تحدث فأين هي وعودكم لسكان وادي شاب في العام الفائت والتي استبشرنا بها خيرا ولكن مضت سنة وسندخل سنة جديدة ولا جديد من وعود انجلت أو عهد صار وتحقق.

قد يعالج العبث الموجود خارج الوادي ويتم تصليح الأضرار ربما بسرعه قياسية كونها واجهة الطريق العام، وما أحلى أن تكون الواجهة جميلة ومزركشة ولكن ماذا عن عمق الوادي مكان ارتياد السياح وهو الأهم؟! فهناك تكمن المأساة وهو الأجدر بالمسارعة لإصلاح ما يمكن إصلاحه لا سيما أن سمعة وادي شاب قد سبقته من خلال فرض اسمه على الساحة السياحية العمانية وهو ما يجدر بالمسؤولين المسارعة في معالجة الوضع الراهن على وجه السرعة".

هي مناشدة شارحة لذاتها ولا تحتاج لتعليق أو تفسير... والمكان غني عن التعريف ليس محليا فحسب وإنما عالميا.. والنجاح في القطاع السياحي لا يتأتّى إلا من خلال إصلاح البيت من الداخل أولا من خلال الحرص على تأهيل البنى الأساسية في المناطق السياحية الداخلية على أكمل وجه وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومن ثم الانطلاق نحو العالمية من خلال المشاركة في المعارض السياحية الترويجية، وعلى الهيئة العامة للكهرباء والمياه المسارعة في الاستجابة لمطالب أهالي وادي شاب كونه مقصدا سياحيا مهما يتوافد إليه العديد من السياح بكافة جنسياتهم وهو في اعتقادي سبب لا يقبل التأخير أو التأجيل والعمل على إيجاد حلول ناجعة لعمل مستدام عوضا عن عمل مؤقت يكلف في كل مرة آلاف الريالات يأخذه معه الوادي عند انجرافه.

(خارج النص).. عمود نبض قلم صوتك ومرآتك وليس حكرا على كاتبه.. فإذا كانت لديك ملاحظة أو وجهة نظر معينة أو نقد بنّاء يخدم الصالح العام فلا تتردد في التواصل عبر البريد الإلكتروني... فكلنا في خدمة عمان فداء.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور