الأربعاء، ١٩ ديسمبر، ٢٠١٨

محليات

ما بين خطورة حالته والتهاون الطبي.. والد الطفل محمد يكشف حيثيات ما جرى

الأحد، ٢ ديسمبر، ٢٠١٨

مسقط - ش

أثارت قصة الطفل محمد بن يعقوب الهنائي غضب رواد مواقع التواصل بعد أن تفاقم وضعه الصحي نتيجة التأخر في التدخل الطبي وتهاون الأطباء المشرفين على حالته، وذلك بعد أن وفر المستشفى السلطاني كل أسباب العملية ونقله مع طاقم طبي متكامل إلى مستشفى آخر.

وعلى خلفية الواقعة كشف والد الطفل محمد حيثيات ما جرى لـ "الشبيبة" إذ قال: "طفلي مريض بالسرطان، ويتعالج في المستشفى السلطاني منذ أربع سنوات، وكانت أموره الصحية مستقرة، ويوم الخميس الفائت اشتكى ابني من ألم شديد في رأسه، فنقلته إلى المستشفى السلطاني مباشرة، وهناك قاموا بالتدخل على الفور وأجروا له أشعة طارئة، وللأسف كانت مخاوفي في محلها إذ أوضحت الأشعة وجود ورم كبير ويضغط على المخ بشكل خطير، وأخبرني الدكتور بخطورة الأمر وأن الحالة ستكون لها تبعات سلبية وتتطلب جراحة سريعة".

وأشاد والد الطفل بالجهود التي قام بها المستشفى السلطاني وبالاهتمام الكبير الذي أولوه لطفله المريض، إلا أن حالة الطفل كانت تطلب جراحة سريعة إذ لم يعد جسمه يستجيب للعلاج الكيماوي.

وأردف: "قام المستشفى السلطاني بالتواصل مباشرة مع مستشفى الآخر وطلبوا منهم التأهب لاستقبال المريض وإجراء جراحة طارئة لإزالة الورم في المخ، وكان وضع ابني يسوء مع تقدم الوقت، وتم نقل ابني مع وحدة طاقم طبي متكامل فجر الجمعة إلى المستشفى، وهناك جرت تهيئته للعملية حيث منع من تناول الطعام في اليوم التالي".

إلا أن الأطباء المختصين في ذلك المستشفى تهاونوا في الأمر، وأدى ذلك إلى انتقاد ولي أمر الطفل، حيث قال: "كان وضع ابني حرجا، ولا يحتمل أي تأجيل، إلا أن عمليته لم تجرَ لأن الاستشاري -الذي من المفترض أن يقوم بإجراء العملية- كان في إجازة، ولا يرد على اتصالات المستشفى، وكان وضع ابني الصحي يسوء، حيث ارتخت أطرافه وجحظت عيناه بشكل مثير للقلق، فقررت أن أذهب لإدارة المستشفى، وهناك قامت الإدارة بطلب الدكتور المناوب إلا أن الأخير قال سأحضر بعد أربعين دقيقة، ووضع ابني لا يحتمل المزيد من الانتظار وهو مهيأ للعملية منذ الصباح الباكر".

واستدرك: "بعد مضي نصف ساعة ساءت حالة طفلي الصحية أكثر، حيث انفجر شريان في دماغه، وتعرض لنزيف وضمور في القلب، وتوقف نبض قلبه، وتوقف عنه التنفس، وهنا تدخل طاقم المستشفى وأجروا له إنعاشا لمدة دقيقتين تقريبا، وبعدها تم نقله إلى العناية المشددة، وجاء مساعد استشاري المخ والأعصاب وأخبرني أن وضعه سيئ، وبأنهم سيجرون له عملية، ولكن لماذا انتظروا كل ذلك الوقت ليقرروا؟ وهل احتاج إجراء العملية ترك ابني يعاني كل تلك المدة، والعملية التي كان من المفترض إجراؤها في الثامنة صباحا أجريت الساعة الثامنة مساء، ولو أجريت العملية باكرا ما كان ابني ليمر بكل تلك المضاعفات، وكانت كل تدخلاتهم كانت بإعطائه مسكنات فقط".

وأضاف والد الطفل: "في غرفة العمليات، توقف الأطباء ثلاث مرات عن مواصلة العملية، لأن طفلي كان متعبا جدا وضغطه مرتفع بشكل كبير للدرجة التي لا تسمح بإكمال العملية، فقاموا بإزالة جزء بسيط من الورم فقط، والآن ابني يرقد في العناية وحالته الصحية خطيرة، حيث أدى التأجيل المتواصل إلى مضاعفات كبيرة مثل نزيف وضمور في المخ".

وأنهى والد الطفل حديثه: "لم تكن العملية بتلك الصعوبة التي دعت إلى كل ذلك التأخير، حيث أجرى طفلي العملية مرتين من قبل، وسارت الأمور على خير ما يرام".

الجدير ذكره أن والد الطفل ناشد الجهات المعنية بالتدخل السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة حالته الصحية، وإعطائها الاهتمام اللازم، كما تقدم بشكوى لدى وزارة الصحة.

الوزارة وعبر تغريدة لها في "تويتر" استجابت فورا ووعدت بمتابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة.


حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور