السبت، ١٥ أغسطس، ٢٠٢٠

مقالات

أنتم قدوة وشعلة للنجاح

الأربعاء، ٢ يناير، ٢٠١٩ | 08:15

عيسى المسعودي

في حياتنا نتعرف ونلتقي بالعديد من الشخصيات إن كانوا رجالا او نساء نتعلم منهم ونعجب ونتأثر بهم سواء في مجالات العمل او في المجتمع ونجعلهم قدوة لنا في بعض الأحيان، وذلك لما يتصفوا به من مواصفات ومميزات جعلتنا ننبهر بهم ونحترمهم ونقدرهم فالاحترام لا يمكن ان يكتسب بالقوة وانما بالاعمال والتصرفات وبالأخلاق وكيفية تعامل الشخص مع الآخرين مهما كان الإنسان له شأن او مركز او اموال فالأعمال هي من تحكم بين الناس.

وبلا شك خلال السنوات الماضية هناك الكثير من هذه الشخصيات، وخاصة في مجال الأعمال سواء فالمؤسسات الحكومية او الخاصة كبعض الوزراء او السعادة او مديري العموم او الرؤساء التنفيذيين او رجال الاعمال او المهنيين كالأطباء او المهندسين او المعلمين او غيرهم من وصلوا الى مرحلة التقاعد او ترك العمل لأي سبب من الأسباب تاركين بصمة، ومسيرة من العطاء والنجاحات والانجازات جعلتنا لا ننساهم ونستمر في التواصل معهم للاستفادة من خبراتهم ومعارفهم، وايضا هؤلاء الأشخاص كان لهم دور كبير في صقل وتنمية معارف ومهارات وخبرات العديد من الموظفين الذين عملوا معهم لذلك حتى بعد التقاعد او ترك العمل تبقى لهذه الشخصيات تقديرها واحترامها ومحبتها على كل الأعمال والنجاحات التي حققتها.

من بين هذه الشخصيات الرئيس التنفيذي لبنك مسقط عبد الرزاق بن علي عيسى، ورئيس العمليات المصرفية بالبنك أحمد العبري، حيث تناولت وسائل الإعلام المختلفة خلال الفترة الماضية خبر تكريمهم من البنك بمناسبة تقاعدهم بعد مسيرة ناجحة مع بنك مسقط، اكبر المؤسسات المالية فالسلطنة، امتدت لأكثر من 3 عقود من العمل والعطاء ساهموا من خلالها في تحقيق العديد من النجاحات والانجازات للبنك وشاركوا في انجاح العديد من الخطط والاستراتيجيات التي ساهمت في رقي وتقدم هذا البنك الرائد ليصل الى ما وصل اليه من مكانة مرموقة ليست فقط في السلطنة وانما على مستوى المنطقة، وهذا يعني ان هاتين الشخصيتين قامتا بدور كبير خلال السنوات الماضية مع فريق الادارة التنفيذية لتحقيق هذه الانجازات، لقد بدأت معرفتي بالرئيس التنفيذي عبدالرزاق بن علي عيسى منذ فترة طويلة والتقينا في العديد من المؤتمرات الصحفية والفعاليات التي ينظمها البنك.

وشاءت الاقدار أن اقترب منه اكثر خلال الفترة الماضية وفي كل لقاء دائما نجد الابتسامة والتقدير منه والتواضع وكل هذه الامور من العناصر المهمة في الشخصية الناجحة اضافة الى الخبرة التراكمية في التعامل مع بعض الظروف او المواقف، فإن يستمر في هذا المنصب لسنوات طويلة بدأ من عام 1994 الى هذه الفترة في اكبر المؤسسات وايضا في قطاع هام وحيوي كالقطاع المصرفي فهذا يعني انه شخصية قيادية استطاعت تحقيق النجاح والمحافظة عليه وفي نفس الوقت ساهم في ظهور جيل جديد من الشباب قادر على مواصلة هذه النجاحات فهذا ليس بالأمر السهل وانما يدل على دلالات مهمة يمكن ان نستشفها من خلال الانجازات التي تحققت والنمو والتقدم الذي حققه البنك فكان الاستاذ عبدالرزاق بن علي عيسى علامة تجارية وسفير لبنك مسقط في العديد من المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

وبنفس هذا التقدير والاحترام نستطيع ان نصف رئيس العمليات المصرفية ببنك مسقط احمد العبري، فهذه الشخصية من الشخصيات المميزة في البنك والقطاع المصرفي بشكل عام وقد اصفه مهندس عمليات بنك مسقط حيث يقف هذا الرجل خلف معظم هذه النجاحات والانجازات واستطيع القول انه من الشخصيات التي نعتز بها في مجالات الاعمال لما يملكه ايضا من مميزات ومواصفات مثالية فدائما ما يلاقي الناس بالابتسامة والاحترام ولعلي ايضا محظوظ ان اتعرف عليه منذ فترة طويلة عندما كان يحضر بعض المؤتمرات والفعاليات الكبرى التي ينظمها البنك ولكن ما يميز العبري انه شخصية عملية تحب العمل وتحقيق النجاحات وطرح المبادرات والافكار التي تساهم في تطوير العمل، كما انه يعشق العمل التطوعي ويدعم الانشطة المجتمعية اضافة الى انه شخصية متواضعة ويحب التحفيز وتشجيع زملائه على انجاز العمل او تشجيع الآخرين على تحقيق الافضل. فالاستاذ احمد من الشخصيات الملهمة للشباب ولزملائه في العمل ولا يبخل بالنصيحة أو الخبرة للآخرين لأنه يدرك أن هذه الخبرات كما اكتسبها من الآخرين فإن عليه واجب نقل هذه المعرفة والخبرة للجيل القادم، ومن هنا يتضح أن هاتين الشخصيتين فعلا من الشخصيات التي تمثل القدوة ويجب الاستفادة من خبراتهم في العمل المصرفي ولعل النقطة المهمة التي يجب التركيز عليها من تسليط الضوء على هاتين الشخصيتين ان الاحترام والتقدير والتواضع والأسلوب الامثل في التعامل مع الآخرين من اهم عناصر الشخصيات القيادية الناجحة حتى تواصل نجاحها وتستمر فالقمة لسنوات عديدة كقدوة لنا جميعا.

لا شك أنني خلال هذه السطور البسيطة لا يمكن أن أوفي هاتين الشخصيتين حقهما فكل من يعرفهم أو تعامل معهم واقترب منهم يدرك أهميتهم في القطاع المصرفي، وانهم بالفعل تركوا بصمة ومسيرة ممكن الاستفادة منها للأجيال الحالية والمستقبلية فهم بالفعل قدوة وشعلة للنجاح، ولكن بلا شك أيضا في مجتمعنا والحمد لله العديد من مثل هذه الشخصيات التي نفتخر بها وفي مختلف المجالات والقطاعات وعلينا أن نستفيد منهم جميعا كل حسب اختصاصه فهم ثروة حقيقية للبلد فمرحلة التقاعد ليست نهاية المطاف والعمل وإنما مرحلة جديدة للعطاء وخدمة الوطن.

عيسى المسعودي

[email protected]

فيديو

معرض الصور