الاثنين، ٢١ يناير، ٢٠١٩

إقتصاد

تفاؤل حذر بميزانية نفطية

الاثنين، ٧ يناير، ٢٠١٩



مسقط - حمدة بنت علي البلوشية

وصف عدد من الاقتصاديين الميزانية العامة للدولة لعام 2019 بأنها واقعية ومتوازنة وتوقعوا أن التنبؤات بارتفاع اسعار النفط ستعزز من وضع الميزانية الامر الذي يترك مساحة أكبر للحكومة في مشروعاتها وبرامجها لاسيما التدريب والتشغيل مع صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء المركز الوطني للتشغيل وكذلك رفع كفاءة الصرف والإنفاق الحكومي.

ورأى عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح سعادة توفيق بن عبد المحسن اللواتي أن ميزانية 2019 هي استمرار لتوجه الحكومة خلال السنوات الفائتة وتكملة للخطة الخمسية التاسعة والتي تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية والسيطرة على الإنفاق، داعياً إلى ضرورة مراجعة الخطوات التي تقوم بها الحكومة سنوياً ومتسائلاً: بعد رفع الكثير من الرسوم هل ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في ميزانية العامة للدولة؟

وحول الوظائف قال اللواتي: في ظل الالتزام بترشيد الإنفاق والمحافظة على العجز السنوي فإن الميزانية بأرقامها الحالية لا تتيح للحكومة هامش التوظيف كما كان الأمر قبل سنوات، مؤكداً أن التوظيف يعد استثماراً في حال عدم وجود ترهل، والمعول لحل قضية الباحثين عن عمل هو تحفيز ريادة الأعمال وتمكين القطاع الخاص.

من جانبه قال رئيس قطاع الاستثمار للأسواق المالية بالشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية «تنمية» وعضو في مجلس إدارة سوق مسقط للأوراق المالية د.أحمد بن سعيد كشوب إن أغلب الدراسات تقول إن سعر النفط سيتراوح بين 60 - إلى 70 دولاراً في العام 2019 في حالة الاستقرار في الأوضاع الحالية، وقد يصل إلى الـ100 دولار أو أكثر في حال عدم استقرار الأوضاع كنشوب الحروب. وقال كشوب: إننا لا زلنا نركز على عنصر أساسي وهو النفط، فنحن بحاجة إلى مراجعة الكثير من بنود الموازنة حتى نستطيع أن نضبط الإنفاق لنحقق الاستدامة المالية والاقتصادية التي تهدف لها الميزانية العامة للدولة للعام الجاري.

وحول المركز الوطني للتشغيل قال كشوب إن إنشاء المركز الوطني للتشغيل مطلب، موضحاً أن المركز له اختصاصات يجب أن يقوم بها والمتمثلة في توحيد جميع الجهود في التشغيل على مستوى القطاع الخاص والقطاع العام كنوع من الحلول للتحديات التي تواجهنا وخاصة تلك المتعلقة بالباحثين عن عمل.

الباحثة والمهتمة بالشأن الاقتصادي آن الكندية تتحدث حول اعتماد سعر 58 دولاراً لبرميل النفط في ميزانية 2019، قائلة: التنبؤ بأسعار النفط صعب جدا، وجرت العادة في وزارة المالية سنويا أثناء إعداد الموازنة التحوط في اختيار سعر النفط، موضحة أن تحديد 58 دولارا لسعر برميل النفط هو أمر معقول إذا ما شهدت الأسواق نزولا حادا غير متوقع. وحول التنويع الاقتصادي قالت الكندية: التنويع الاقتصادي لا يتركز على قطاعات بعينها بل يبنى بتهيئة الموارد البشرية بالانتقال إلى الاقتصاد الرقمي الذي هو الاستثمار في التعليم، وهذا الأمر تم بناؤه على مدار سنوات طويلة. وأشارت الكندية إلى أنه يعول على وحدة دعم التنفيذ والمتابعة في الدفع بمبادرات ومشاريع تنعكس في موازنة 2020.

وحول المركز الوطني للتشغيل قالت آن الكندية إن وجود مركز واحد لعدة جهات مسؤولة عن ملف التوظيف يسهم في الإسراع فيما يتعلق بهذا الملف، مستبعدة أن تكون النتائج سريعة حيث يتطلب ذلك تنظيم القطاعات الاقتصادية وبالتالي يسهل معرفة الفرص العمل المجزية والمناسبة للعمانيين، كما يسهم في تنفيذ الكثير من المبادرات والمخرجات التي تم إقراراها في مختبرات تنفيذ.

وأكدت الكندية على أنه لا يجب أن نحمل الموازنة أكثر مما هي تتحمل وهو موضوع مالي أكثر مما هو اقتصادي، داعية ليكون هذا العام نحو شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور