الاثنين، ٢١ يناير، ٢٠١٩

مقالات

للمرأة في السلطنة كامل الحقوق

الخميس، ١٠ يناير، ٢٠١٩

علي بن راشد المطاعني

تكتسب حقوق المرأة في السلطنة زخما كبيرا صباح كل يوم جديد في إطار تمكينها في كل مفاصل الحياة وتمتعها بكل الحقوق والواجبات ومساواتها بأخيها الرجل في كل الجوانب الحياتية والإجتماعية على وجه الخصوص، ولعل إصدار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - مرسوما سلطانيا ساميا بالرقم 3/2019 بالتصديق على إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لهو تأكيد حي وناطق على ما تحظى به المرأة من حقوق في المجتمع، ويشير أيضا إلى أنها تتبوأ مكانة إجتماعية مساوية للرجل بغير إجحاف وذلك ما أشارت إليه المادة 15 من إتفاقية (سيداو) التي إنضمت إليها السلطنة عام 2005م، والتي تنص على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة خاصة الفقرة التي تقول: (تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية إختيار محل سكناهم وإقامتهم).

على الرغم من أن الواقع الحياتي يؤكد بأن هذا الحق أو هذه الحقوق موجودة على الأرض وتمارس بنحو عادي كجزء من وتيرة الحياة اليومية، إذ ليست هناك أصلا أي قيود ومن أي نوع تجبر الفتيات على السكن والإقامة في أمكنة لايرغبن في الإقامة فيها، فهي عمليا تختار بنفسها وبإرادتها الحرة المكان الذي يناسبها للسكن والإقامة داخليا وخارجيا.

لقد جاء إنضمام السلطنة للإتفاقية والمعتمدة بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة مبكرا في 18 ديسمبر 1979 أي بعد 9 سنوات فقط من عمر النهضة المباركة مع تحفظها على البنود التي لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية والتشريعات المعمول بها محليًا، غير أن المصادقة عليها يدلل على أن نهج تمكين المرأة في السلطنة جاء قبل 40 سنة خلت وليس حديث اليوم إيمانا بمكانتها الحيوية في عقد المجتمع ودورها الأساس في إدراة وديمومة دوران عجلة التنمية بالبلاد.

ورغم إختلاف وتباين الرؤى حول تجنيس أبناء الإناث من العُمانيات اللاتي يتزوجن من خارج السلطنة لها أبعادها الوطنية وهي نقطة من الأهمية بمكان إستيضاح بعض الجوانب حولها، إلا أن تجاوز هذه المعضلة عبر التصديق على (سيداو) إرتكازا للفقرة الثانية من المادة رقم 9 والتي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في منح الجنسية للأبناء يعد خطوة في طريق إحقاق حقوق المرأة المساوية للرجل في هذا الجانب خاصة في منح الجنسية لأبناء الرجل والمرأة على السواء بدون اي تمييز، وسوف ينهي فصلا من معاناة بعض الأمهات العُمانيات في منح ابنائهن من أزواج أجانب الجنسية العُمانية والتمتع بنفس حقوق أمهاتهم كمواطنات.

بالطبع التصديق على بعض الفقرات في الإتفاقية لايعني غض الطرف عن التحفظات التي لا يمكن سحبها في مايختص بما يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الذي يعلو ولايعلى عليه بطبيعة الحال.

نأمل أن تشكل هذه التعديلات بإزالة كافة أشكال التمييز بين المرأة والرجل دفعا قويا وجديدا في تمكين المرأة في السلطنة كبداية لإنطلاقة جديدة لها في كل ميادين الإنتاج والإبداع والإبتكار، وذلك في إطار شمولية المعنى الأكبر وهو تعزيز مكانتها في كافة المجالات والميادين بغير إستثناء..

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور