الثلاثاء، ٢٣ أبريل، ٢٠١٩

سياسة

بالتفاصيل: اعتقال البشير وإطلاق سراح المعتقلين والجيش السوداني يصدر البيان الأول

الخميس، ١١ أبريل، ٢٠١٩



الخرطوم - ش - وكالات

أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق عوض بن عوف عن "اقتلاع" الرئيس السوداني، عمر البشير، والتحفظ عليه في مكان آمن، مؤكدا بدء الفترة الانتقالية لمدة عامين وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة الأمنية العليا في السودان والتي يرأسها بن عوف، بثته القناة السودانية الرسمية، حيث قال إن المؤسسات الأمنية نبهت مرارا رئاسة الدولة حول ما يجري بالبلاد وان النظام "واصل إطلاق الوعود الكاذبة ردا على مطالب الشعب".

وفي بيان بثه التلفزيون السوداني، أكد عوض بن عوف إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في جميع أنحاء البلاد، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا، وتشكيل مجلس عسكري حاكم، وحل مؤسسة الرئاسة، وإعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أنحاء البلاد، ووضع دستور دائم للبلاد بنهاية الفترة الانتقالية.

وأضاف أنه تم تعطيل الدستور، وحل المجلس الوطني ومجلس الولايات وحكومات الولايات ومجالسها التشريعية ومجلس الوزراء، مع استمرار عمل النيابة والقضاء.

وطمأن عوض بن عوف دول العالم بالالتزام بالاتفاقات الدولية واستمرار عمل السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان.

وقال نائب الرئيس إن الفقراء زادوا فقراء والأغنياء زاد غناهم، وأضاف أن الشعب كان مسامحا وكريما، رغم ما أصاب المنطقة، فقد خرج شبابه في تظاهرات سلمية تعبر عنها شعاراتهم منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتابع أن النظام ظل يردد الوعود الكاذبة حول مطالب الشعب السوداني، ودعا عوض بن عوف للترحم على الشهداء وتمنى الشفاء للجرحى والمصابين، وأن يتحمل الشعب السوداني الإجراءات الأمنية المشددة.

وأشار إلى أن اللجنة الأمنية حذرت من الأوضاع، وسوء الإدارة والفساد، لكن نظام البشير عاند كل ذلك وأصر على المعالجة الأمنية التى أدت إلى سقوط قتلى ومصابين.

وهذا نص البيان...

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــــــان رقم (1)

قال تعالي: (وَأعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). الآية (103) آل عمران

الحمد لله حمداً إستلذ به ذكري وله الحمد حمدا لا أحصي ثناءا عليه ولاحصرا، ثم الصلاة والسلام علي سيدنا محمد صل الله عليه وسلم الذي أخرجنا من ظلمات الأنفس وضلالات الجهل وفاسد الإعتقاد وعلي آله وصحبه وسلم...

الشعب السوداني الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته..

لقد ظلت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع، تتابع ومنذ فترة طويلة ما يجري بمؤسسات الحكم بالدولة، من سوء الإدارة، وفساد في النظم، وغياب عـــــدلي في المعـــاملات، وإنسداد للأفق أمــــام كــل الشعب،خاصةً الشباب، فـزاد الفقـير فقـراً، وزاد الغني غـــناً،وإنعـدم حتي الأمل في تسـاوي

الفرص لأبناء الشعب الواحد وقطاعاته المختلفة وعاش أفراد تلك المنظومة الأمنية ما عاشه فقراء الشعب وعامته رغم تعدد وتنوع الموارد التي تجود بها بلادنا، ورغم تلك المعاناة والظلم البائن والوعود الكاذبة فقد كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر، إلا أن هذا الشعب كـــان مسامحاً وكريماً ورغم ما أصاب المنطقة وبعض الدول، فقد تخطي شعبنا تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدت عنه التفكك والتشرزم والفوضي والإنزلاق إلي المجهول إلا أن شبابه خرج في تظاهر سلمي عبرت عنه شعاراته منذ 19ديسمبر2018م حتى الآن، حيث الأزمات المتنوعة والمتكررة والإحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية، وذلك لم ينبه النظام بل ظل يردد الإعترافات المضللة والوعود الكاذبة ويصر علي المعالجة الأمنية دون غيرها، وهنا تجد اللجنة الأمنية العليا لزاماً عليها أن تعتذر عن ما وقع من خسائر في الأنفس فتترحم علي الشهداء وتتمني الشفاء للجرحي والمصابين سواء من المواطنين أو الأجهزة الأمنية، إلا أن كل منسوبي تلك المنظومة الأمنية حرصت كل الحرص علي إدارة الأزمة بمهنية وكفاءة وإحترافية رغم بعض السقطات.

*جماهير شعبنا الكـريم*

لقد تابعتم ومنذ السادس من أبريل 2019م ما جري ويجري بالقرب وحول القيادة العامة للقوات المسلحة وما ظهر من بوادر إحداث شروخ في مؤسسة عــــريقة نبهت به اللجنة الأمنيـة العليـــــا ـرئاسة الدولة، وحذرت من خطورته وظلت تكرر وتضع البدائل وتطالب بها حتي إصطدمت بعناد وإصـرار على الحلول الأمنية، رغم قناعة الكل بعتذر ذلك واستحالته وكان تنفيذ هذه الحلول سيحدث خسائر كبيرة لا يعلم عددها وحدودها ونتائجها إلا الله، فقررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة ومكوناتها الأخري تنفيذ ما لم يتحسب له رأس النظام، وتحملت المسئولية الكاملة بتغيير كل النظام لفترة إنتقالية لمدة عامين، تتولي فيها القوات المسلحة بصورة أساسية وتمثيل محدود لمكونات تلك اللجنة مسئولية إدارة الدولة والحفاظ علي الدم الغالي العزيز للمواطن السوداني الكريم، وعليه أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا إقتلاع ذلك النظام والتحفظ علي رأسه بعد إعتقاله في مكان آمن.

كما أعلن الآتي:

أولاً

1. تشكيل مجلس عسكري إنتقالي يتولي إدارة حكم البلاد لفترة إنتقالية مدتها عامين.

2. تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الإنتقالي لسنة 2005م.

3. إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلي الرابعة صباحاً.

4. قفل الأجواء لمدة أربعة وعشرين ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر.

5. حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء القومي على أن يكلف وكلاء الوزارات بتسيير العمل.

6. حل المجلس الوطني ومجلس الولايات.

7. حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن في أداء مهامهم.

8. يستمر العمل طبيعياً بالسلطة القضائية ومكوناتها، وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة.

9. دعوة حاملي السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه.

10. المحافظة علي الحياة العامة للمواطنين دون إقصاء أو إعتداء أو إنتقام، إو إعتداء علي الممتلكات الرسمية والشخصية وصيانة العرض والشرف.

11. الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها.

12. إعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان.

13. إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فوراً.

14. تهيئة المناخ للإنتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء إنتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الإنتقالية ووضع دستور دائم للبلاد.

ثانياً

1. الإلتزام بكل المعاهدات والمواثيق والإتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية.

2. إستمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الديبلوماسية والمنظمات.

3. صون وكرامة حقوق الإنسان.

4. الإلتزام بعلاقات حسن الجوار.

5. الحرص علي علاقات دولية متوازنة، تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شئون الدول الأخري.

ثالثاً

الإجـــــراءات

1. تأمين الوحدات والمناطق الحيوية والجسور وأماكن العبادة.

2. تأمين وإستمرار المرافق والإتصالات والموانئ والحركة الجوية.

3. تأمين الخدمات بكل أنواعها.

رابعــــــــــاً

*شعبنا الكريــم*

ونحن في المجلس العسكري الإنتقالي الذي سيتم تشكيله في البيان الثاني إذ نتحمل هذه المسئولية نحرص علي سلامة المواطن والوطن ونرجو أن يحمل معنا المواطن المسئولية ويتحمل بعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكةً منه في أمن وسلامة الوطن.

عاش السودان وشعبه الكريم

والسلام عليكم ورحمة وبركاته.

الإعلام العسكري 11 أبريل 2019م.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور