الجمعة، ٢٣ أغسطس، ٢٠١٩

سياسة

حزام وطريق..منفعة للكل

الخميس، ٩ مايو، ٢٠١٩ | 11:00

في الفترة ما بين 25 إلى 27 إبريل الجاري، عقدت الدورة الثانية لمنتدى التعاون الدولي لـ «الحزام والطريق» في بكين، حضرها ما يقرب من 40 رئيس الدولة أو الحكومة، وحوالي 5000 ضيف أجنبي من أكثر من 150 دولة وأكثر من 90 منظمة دولية. تحت شعار «التشارك في بناء الحزام والطريق وخلق مستقبل مشرق»، ركزت هذه الدورة على دفع بناء «الحزام والطريق» لتحقيق تنمية عالية الجودة وتشكيل التوافق والتآزر من أجل تعزيز التنمية والرخاء المشترك في العالم.

وخلال المنتدى، توصلت الأطراف المشاركة إلى ما يقرب من 300 نتيجة عملية وأصدرت «البيان المشترك لقمة المائدة المستديرة للدورة الثانية لمنتدى التعاون الدولي لـ «الحزام والطريق».

«الحزام والطريق» هي مبادرة للتعاون الاقتصادي الدولي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومضمونها الأساسي هو اتخاذ بناء البنية التحتية كخط رئيسي لتعزيز الاتصالات الشاملة، وإيجاد قوة دفع جديدة للنمو الاقتصادي العالمي، وإنشاء منصة جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي بينما تهدف هذه المبادرة إلى التركيز على الربط والاتصال وتعميق التعاون العملي والعمل معًا لمعالجة مختلف المخاطر والتحديات التي تواجه البشرية وتحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

منذ أكثر من ستة أعوام على طرح المبادرة، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الصين وبلدان «الحزام والطريق» أكثر من 6 تريليونات دولار أمريكي وتجاوز حجم الاستثمار 80 مليار دولار أمريكي، ووفرت الحدائق التعاونية الـ82 التي بنتها الصين ودول أخرى على طول الطريق والحزام حوالي 300 ألف وظيفة عمل لتلك الدول.

وفقًا لتقرير أصدره البنك الدولي، «الحزام والطريق» خفض إجمالي تكلفة التجارة العالمية بنسبة 1.1%-2.2%. وبحلول عام 2030، سيزيد «الحزام والطريق» الدخل الحقيقي العالمي بمقدار 0.7%، حتى لو كان الحد الأعلى لتأثيرات التجارة العالمية الحرة للدخل الحقيقي هو فقط حوالي 1%.

بفضل الجهود المتضافرة التي بذلها جميع الأطراف، أصبح «الحزام والطريق» الطريق إلى التعاون، والطريق إلى الازدهار، والطريق إلى الانفتاح، والطريق إلى اللون الأخضر، والطريق إلى الفوز المشترك والطريق إلى النزاهة وذلك في خير جميع الدول.

لقد أثبتت الوقائع أن هذه المبادرة تتفق مع تيار العصر المتمثل في السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة، وتتماشى مع التطلعات المشتركة للبلدان في السعي لتحقيق الانفتاح والتنمية المشتركة.

في حفل افتتاح للمنتدى، ألقى الرئيس شي جين بينغ خطابًا رئيسيًا حول «خلق مستقبل أفضل للحزام والطريق»، أكد فيه أن الجانب الصيني سيعمل مع الدول على طول «الحزام والطريق» للتركيز على النقاط الرئيسية والعمل بشكل مكثف لرسم «لوحات دقيقة» ذات عمل دقيق وحساس، مما يدفع «الحزام والطريق» لمواصلة التقدم في اتجاه جودة عالية.

كما أعلن الرئيس شي جين بينغ عن سلسلة من الإجراءات والتدابير العملية المهمة. فيما يتعلق بربط البنية التحتية، ستقوم الصين ببناء شبكات الربط على أساس الممرات الاقتصادية مثل الجسر القاري الجديد لآسيا وأوروبا، والطرق السريعة ذات القنوات الكبيرة والمعلومات مثل قطار السكك الحديدية الصينية الأوروبية السريعة والطرق البرية والبحرية الجديدة، والسكك الحديدية والموانئ والشبكات، ومواصلة لعب دور القروض الخاصة بالبناء المشترك لـ»الحزام والطريق» وصندوق طريق الحرير وأنواع مختلفة من صناديق الاستثمار الخاصة.

فيما يتعلق بتداول السلع ورأس المال والتكنولوجيا والأفراد، سوف تعمل الصين على توقيع اتفاقيات تجارة حرة عالية المقاييس مع المزيد من الدول، وتعزيز التعاون في الجمارك والضرائب والمراجعة والإشراف، وإنشاء آلية للتعاون في مجال جمع الضرائب في إطار «الحزام والطريق»، وتسريع التعاون الدولي على الاعتراف المتبادل للعاملين الاقتصاديين المعتمدين، وإقامة معرض الاستيراد الدولي الصيني الثاني خلال العام الجاري.

في مجال الابتكار، ستواصل الصين تنفيذ خطة عمل الابتكار العلمي والتكنولوجي في إطار «الحزام والطريق»، وستعمل مع الأطراف لتعزيز أربع مبادرات رئيسية: التبادل الإنساني والعلمي والتكنولوجي، والبناء المشترك للمختبرات المشتركة، والتعاون في حدائق العلوم والتكنولوجيا، ونقل التكنولوجيا.

سوف تنفذ الصين بنشاط برنامج تبادل المواهب المبتكر، وتدعم 5000 شخص من المواهب المبتكرة الصينية والأجنبية لإجراء التبادل والتدريب والتعاون في البحوث خلال السنوات الخمس المقبلة.

في مجال الاستفادة المتبادلة بين الحضارات، ستدعو الصين 10000 ممثل من الأحزاب السياسية ومراكز الفكر والمنظمات غير الحكومية في بلدان «الحزام والطريق» إلى زيارة الصين في السنوات الخمس المقبلة، ومواصلة تنفيذ برنامج لمنح «طريق الحرير» الدراسية الحكومية الصينية بالاستمرار، وإقامة منتدى الشباب للفكرة والتراث في إطار «الحزام والطريق» والمعسكر الصيفي «جسر اللغة الصينية» للطلبة الشباب، وإنشاء آليات مثل لجنة التعاون الدولي لمركز الدراسات الفكرية لـ»الحزام والطريق» و تحالف التعاون الإعلامي.

تربط الصين وسلطنة عمان صداقة تقليدية، تعتبر سلطنة عمان دولة مهمة على «الحزام والطريق» منذ العصور القديمة. في العام الفائت، أعلن البلدان إقامة علاقات شراكة استراتيجية ووقعا وثيقة تعاون «الحزام والطريق» حيث انضمت سلطنة عمان رسميًا إلى دائرة أصدقاء «الحزام والطريق».

يعتبر تشارك الصين وسلطنة عمان في بناء «الحزام والطريق» ميراثا تاريخيا، كما يلبي تطلعات شعبي البلدين. تتمتع عُمان بموقع جغرافي مهم وموانئ ممتازة مثل الدقم وصلالة وصحار، فلديها ميزة طبيعية في المشاركة في بناء «الحزام والطريق»، خاصة الحديقة في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة تتطور بشكل مطرد.

جدير بالذكر أنه خلال هذه الدورة لمنتدى «الحزام والطريق»، ترأس معالي يحيى الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وفداً هاماً لزيارة الصين وشارك في المنتدى الفرعي الخاص بالحديقة التعاونية التجارية والاقتصادية، وسيجري اجتماعا خاصا مع معالي نينغ جى تشن نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين للتنسيق والتخطيط حول تعميق التعاون العملي بين الجانبين في اطار «الحزام والطريق» في المستقبل.

قال الرئيس شي جين بينغ إن «مبادرة الحزام والطريق» نشأت في الصين، ولكن الفرص والإنجازات تعود إلى العالم. ستدرك دول العالم التطور والازدهار في التواصل البيني، وتظهر البراعة الحضارية من خلال الاستفادة المتبادلة.

تحدوني الثقة بأنه تحت العناية الشخصية لفخامة الرئيس شي جين بينغ وجلالة السلطان قابوس المعظم، من خلال الجهود المشتركة للجهات المعنية في الجانبين وبدعم كامل من الشعبين الصيني والعماني، ستشهد العلاقات الصينية العمانية مزيدا من التطور والنمو، ويعطي تعاون بينهما في إطار «الحزام والطريق» ثمارا أوفر.

سفيرة الصين لدى السلطنة

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور