السبت، ٢٠ يوليو، ٢٠١٩

مقالات

تذكرتي غير مسترجعة !!

الثلاثاء، ٩ يوليو، ٢٠١٩ | 18:26

محمد الراسبي

من الطبيعي وقبل ان يقدم الشخص على معاملة ما في حياته اليومية سواء التجارية او الخاصة به , يجب عليه معرفة ما له من حقوق وماعليه من واجبات في تلك المعاملة , حيث ان المعرفة التامة بأي معاملة تضمن له حقوقه و في حالة الإخلال بأي اتفاق يكون المرجع ماتم الإتفاق عليه في اصل المعاملة.

الكثير يهرعون لشراء اقل البضائع اسعارا والتي قد ترتفع يوما ما , اوقد تنفد وترتفع مباشرة بمجرد نفاد الكمية او الوقت المحدد لمثل هذه العروض .. والتي ليست بالضرورة ان تكون بضاعة سيئة بقدر ماهي بضاعة ترويجية لمنتج ما او لضمان الحد الأدنى من المبيعات من ذلك المنتج للوصول لهدف بيعي محدد – خطط له - ومع مرور الأيام يزيد ذلك المنتج سعرا بل مضاعفا مقارنة مع فترة العرض او الترويج سواء بسبب زيادة الطلب او قرب نفاد الكمية.

شراء تذاكر السفر احد هذه المنتجات والتي تقدم شركات الطيران وحتى طرق المواصلات الأخرى عروضا ترويجيه في مواسم إنخفاض الطلب او عند افتتاح خط جديد او في حالة وجود خطوط ضعيفه تحتاج الدعم الشرائي ,او في حالة كسب الحصه السوقيه عند وجود منافسين لهم .وغيرها من الأسباب التي تدفع بخطوط الطيران الى مثل هذه التوجهات بعضها مخطط له مسبقا وبعضه قد يكون عارضا على حسب تدفق الطلبات.

هنا يقدم الكثير لشراء تذاكر السفر للحصول على اسعارالتذاكر المخفضة -المشروطه - ذات الأقل قيمه ..المتعارف ان كل تذكره ذات قيمه اقل نتوقع انها مقيده بشروط صعبه ومحاصره من جميع الاتجاهات وذلك عكس التذاكر ذات القيمه العاليه والتي تعرضها شركات الطيران او اي شركات اخرى بشروط اقل مقارنة مع التذاكر الأقل سعر.

تهدف شركات الطيران او غيرها من الشركات والتي تروج لأسعار اقل لعدد محدود من المقاعد وليس كلها مقابل ميزة ان هذه التذاكر انها رخيصة السعر ولكن في المقابل لها شروط اقوى من غيرها فيما يتعلق بتبديل التاريخ والاسترجاع الكلي او الجزئي اوتغير التاريخ وغيره من الشروط ... من احد هذه الشروط - عدم استرجاع التذكره - والتي قد لايفقهها الكثير والتي يعتبرها الكثيرمنهم انها خسائر غير متوقعه بالنسبة لهم وخاصة انهم سعوا لدفع اقل الأسعار حيث كان لهم السبق ولكن بشروط هم قبلوها.

الكثير اومعظم المسافرين يجهلون ان شرط التذاكر - الغير مسترجعه – والتي في الحقيقه ينطبق فقط على قيمة التذكرة والتي تتعلق بشركات الطيران فقط – كونها باعت المقعد -وليس بالمستحقات الأخرى مثل ضرائب المطار والتي هي ملك لسلطة المطارات – حيث لم تستخدم التذكره - اي ان المسافر لم يستخدم المطار بعد لكي تتحول المبالغ من حق سلطات الطيران المدني .

الكثيرمن وكلاء السفر او المواقع التي تصدر التذاكر للمسافرين او من ينوب عنهم قد لا يبادرون باسترجاع هذه الضرائب والمتعلقه باالمطارات لاصحابها فتظل في خزينتهم .

على المسافرين وبمجرد ان قرروا استرجاع التذاكر عليهم ان يطالبوا بالضرائب المستحقه والتي تخص المطارات ايا كان وعليه يقوم الوكيل بعمل اللازم لإسترجاع تلك المبالغ والإبقاء على ما عداها من مبالغ والتي تخص شركات الطيران وعمولة الخدمه المستحقه للوكيل .

خسارة الكثير من قيمة تذاكر سفرهم التي دفعوها وعدم استرجاع ضرائب المطار في حالة قرار استرجاع التذاكر- كقرار نهائي-يرجع للمسافرين انفسهم في حالة عدم مطالبتهم الجهه التي اصدرت تذاكر سفرهم مباشرة – وكيل سفرهم- او القناه والموقع الذي تم شراء التذاكر من قبلهم وليس من مسؤولية شركات الطيران ..بمعنى اخر ان االمسافر يطالب المكان الذي اصدرت منه التذاكر وليس غيره.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور