الأحد، ٢٠ أكتوبر، ٢٠١٩

إقتصاد

السلطنة تدين أمريكا بـ 10 مليارات دولار

السبت، ١٣ يوليو، ٢٠١٩ | 20:05

مسقط – خالد عرابي

كثيرون تحدثوا في الفترة الماضية عن الدين العام لدى السلطنة وكيف أنه شهد خلال المرحلة الماضية ارتفاعات متتالية بسبب أزمة تراجع أسعار النفط العالمية خلال السنوات الفائتة.. ولكن ما لا يعرفه البعض أن الديون هي مسألة طبيعية، وهي ظاهرة اقتصادية متعارف عليها عالميا وفي علم الاقتصاد، وأن كثير من أكبر و أعظم بلدان العالم عليها ديون عامة.. المهم في كل ذلك هو ألا يتخطى الدين العام لأي دولة حدود معينة، وهي ما تعرف بمرحلة الخطر. بمعنى أن "يظل الدين الخارجى فى الحدود الآمنة "، وأن يكون ذلك " فقا للمعايير العالمية " وهذه الحدود الآمنة اختلف حولها الخبراء، فوفقا لما ذكره الأستاذ المساعد بقسم الاقتصاد بالجامعة السويدية عاصم أبو حطب في إحدى مقالاته فإن المعايير الدولية تنص على أن الدين العام (المحلى و الخارجى) لأي دولة ينبغى ألا يزيد على 60% من الناتج المحلى الإجمالى لتلك الدولة.

ولكن إليك الأهم وهو: هل تعلم أن القوى الاقتصادية العظمى في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية مدانة بتريليونات أو بآلاف المليارات من الدولارات، حيث أن هناك العديد من الدول من حول العالم و منها الصغيرة جدا من حيث المساحة و الحجم وتعد من كبار المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية، فمثلا لكسمبورج تدين أمريكا بـ 223.7 مليار دولار، ودولة مثل جزر كايمان تدين أمريكا بمبلغ 217.2 مليار دولار، كما أن السلطنة لديها استثمارات في السندات الأمريكية تبلغ قيمتها 10.9 مليار دولار، بمعنى أنها تدين الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من 10 مليارات دولار ولكن في صورة سندات .

وبذلك تعتبر أمريكا التي توصف بأكبر قوة اقتصادية في العالم، هي أكبر دولة مدينة في العالم، وهي تقترض لسد العجز في الموازنة وذلك عن طريق إصدار سندات الخزانة، و التي تمثل سندات دين على الحكومة للمستثمرين.

وقد نشرت مؤخرا تقارير تتحدث عن ترتيب أكبر الدول الدائنة للولايات المتحدة الأمريكية في العام 2019 ومنها دول عربية، وبحسب ما نشر موقع "الجزيرة مباشر" فقد وصل حجم الدين العام للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي حيث بلغ 22 تريليون دولار.

أما عن أكبر الدول المستثمرة في الديون الأمريكية - وذلك اعتمادا على قاعدة بيانات وزارة الخزانة الأمريكية لكبار الحائزين الأجانب على سندات الخزانة، حتى أبريل 2019- فهي دولة الصين الشعبية، ويرجع السبب في ذلك إلى رغبة الصين في الحفاظ على انخفاض عملتها اليوان أمام الدولار، و تصل قيمة استثمارات الصين في السندات الأمريكية أو ديون الصين على أمريكا 1.113 تريليون دولار، و بعدها تأتي اليابان:1.064 تريليون دولار، ثم البرازيل ثالثة:306.7 مليار دولار، ثم

المملكة المتحدة في المرتبة الرابعة: 300.8 مليار دولار، ثم أيرلندا: 269.7 مليار دولار، فسويسرا: 226.9 مليار دولار، ثم لوكسمبورج: 223.7 مليار دولار، فجزر كايمان: 217.2 مليار دولار، ثم هونغ كونغ: 205.9 مليار دولار، وبلجيكا في المرتبة العاشرة باسثمار 179.8 مليار دولار.

وعن استثمارات الدول العربية في السندات و أذون الخزانة الأمريكية (أي الديون العربية لأمريكا) فقد أشار التقرير الذي نشره موقع "الجزيرة مباشر" إلى أنها وصلت بنهاية سبتمبر الماضي إلى ما يقرب من 330 مليار دولار، و قد نالت المملكة العربية السعودية نصيب الأسد منها، بقيمة 176.6 مليار دولار، وهي تمثل 2.7% من استثمارات دول العالم في أدوات الدين الأمريكية، وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية باستثمارات تبلغ 55.7 مليار دولار وهي تمثل 0.9% من استثمارات دول العالم، ثم تأتي الكويت ثالثة باستثمارات بلغت قيمتها 40.2% مليار دولار وهي تمثل 0.6% من استثمارات العالم. ثم حلت العراق في المرحلة الرابعة باستثمارات بلغت قيمتها 35.4 مليار دولار وتمثل 0.6% من استثمارات دول العالم.

وجاءت سلطنة عُمان في المرتبة الخامسة باستثمارات تبلغ قيمتها 10.9 مليار دولار وهي تمثل 0.2% من استثمارات دول العالم. و في المرتبة السادسة حلت المغرب، باستثمارات قيمتها 3.3 مليار دولار 0.05% من استثمارات دول العالم. ثم مصر سابعة باستثمارات تبلغ 2.5 مليار دولار وتمثل 0.04% من استثمارات دول العالم. وحلت قطر ثامنا، باستثمارات تبلغ 1.3 مليار دولار تمثل 0.02% من استثمارات دول العالم..

هذا و تمثل استثمارات الدول العربية في سندات الخزانة الأمريكية ما نسبته 5.3% من إجمالي الاستثمارات العالمية في هذه السندات، كما وتحتل الدول العربية المرتبة الثالثة بين كبار الدائنين لأمريكا بعد الصين واليابان .

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور