الثلاثاء، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٩

سياسة

ترامب: لا نسعى إلى تغيير النظام في إيران ولكن لن نمكنهم من امتلاك "النووي"

الخميس، ١٨ يوليو، ٢٠١٩ | 15:32

(FILES) File image dated October 13, 2017 shows US President Donald Trump after speaking about the Iran deal from the Diplomatic Reception room of the White House in Washington, DC. The year since Donald Trump's election has revealed a president thirsty for acclaim, consumed by grievance and -- for better or worse -- realizing his promise to shatter the norms of office. / AFP PHOTO / Brendan Smialowski / TO GO WITH AFP STORY by Andrew Beatty "Bristling Trump upends White House in first chaotic year"



واشنطن-طهران-وكالات:

أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «تغيير النظام» في إيران، ولكنها مصممة على منعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترامب خلال اجتماع للحكومة في البيت الابيض «نحن لا نسعى الى تغيير النظام (في ايران)، لا نسعى الى ذلك على الإطلاق»، لكنه تدارك «لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي».

وفي طهران حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الثلاثاء من أن إيران «ستواصل حتماً» الحد من تعهداتها بموجب الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الذي تم التوصل إليه في 2015.

وقال خامنئي «هذه ليست سوى البداية في الحدّ من تعهداتنا، وهذه الآلية ستتواصل حتما» متهما الأوروبيين بعدم الإيفاء بأي من تعهداتهم، وفق مقتطفات من خطاب بثها التلفزيون الرسمي.

ورداً على القرار الأميركي الانسحاب بشكل أحادي في مايو 2018 من الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم في فيينا في 14 يوليو 2015، بدأت إيران بتجاوز تدريجياً منذ مايو الفائت بعض التزاماتها لإرغام شركائها على التصرّف لإنقاذ الاتفاق.

وينصّ الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع الدول العظمى الستّ (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بعد سنوات من الجهود، على الحدّ من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

إلا أن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران بعد انسحاب واشنطن يهدّد الاتفاق ويحرم إيران من المنافع الاقتصادية المتوقعة منه.

ومنذ أشهر عدة، تطلب إيران من الدول التي لا تزال أطرافاً في الاتفاق لاسيما من الدول الأوروبية الثلاث، مساعدتها في الالتفاف على العقوبات للتمكن خصوصاً من بيع نفطها وإخراج نظامها المالي من العزلة المفروضة عليه جراء العقوبات الأميركية.

لكن هذه الدول أثبتت حتى الساعة أنها غير قادرة على تلبية المطالب الإيرانية وطهران تتهمها بأنها ليست لديها نية الوفاء بوعودها.

وقال خامنئي «في ما يخصّ القضايا العالقة بيننا وبين الأوروبيين، السبب وراء بقاء المشاكل على حالها هو تكبرهم».

وتطرّق المرشد الأعلى مجدداً إلى قضية ناقلة النفط «غريس 1» التي احتجزتها السلطات البريطانية في الرابع من يوليو في مياه جبل طارق.

وصرّح خامنئي متحدثا عن البريطانيين «أصبح خبثهم مكشوفاً للجميع فقد اختطفوا ناقلتنا النفطية بقرصنة بحرية إلا أنهم يسعون لإضفاء صفة قانونية على ذلك».

وأكد أن بلاده لن تدع ذلك «يمرّ من دون ردّ وستردّ على ذلك في الفرصة والمكان المناسبين».

وبحسب سلطات جبل طارق، فقد تم اعتراض السفينة في المياه الإقليمية البريطانية، علماً أنّ إسبانيا تؤكّد أحقيّتها بمنطقة جبل طارق التي تعتبرها جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها.

وتشتبه حكومة جبل طارق بأنّ حمولة السفينة كانت موجّهة إلى سوريا، في ما يعدّ «خرقاً» لعقوبات الاتحاد الأوروبي على دمشق.

وأكّدت طهران أنّ السفينة محمّلة بنفط إيراني لكنها لم تكن متوجهة إلى سوريا.

انقاذ سفينة

وعلى الصعيد ذاته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن الجمهورية الإسلامية تقدم المساعدة ل»ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة فنية» في الخليج بعد تلقيها نداء استغاثة منها.

وتطرق موسوي الى الناقلة على حساب رسمي في موقع تويتر بالقول انه «بالاستناد الى القواعد الدولية اقتربت القوات الإيرانية وباستخدام زورق لقطر السفن سحبتها الى المياه الايرانية للقيام بالإصلاحات الضرورية».

وأضاف المتحدث أنه سيتم نشر المزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وكان موقع «تانكر تراكرز» الالكتروني الذي يتتبع ناقلات النفط قد ذكر سابقا أن الناقلة التي ترفع علم باناما وتحمل اسم «رياه» والمستخدمة في مضيق هرمز ل»تزويد السفن الأخرى بالوقود»، قد عبرت إلى المياه الإيرانية في 14 يوليو «للمرة الأولى بعد أن تباطأت سرعتها».

وأضاف الموقع انه في تلك اللحظة توقف نظام تحديد الهوية الآلي للناقلة عن إرسال الإشارات.

وآخر موقع معروف للناقلة «رياه» كان قبالة جزيرة قشم في مضيق هرمز.

والثلاثاء أفاد مسؤول اماراتي طلب عدم الكشف عن هويته ان الناقلة «رياه» لم ترسل نداء استغاثة.

وقال «الناقلة غير مملوكة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة ولم يتم تشغيلها من قبل الإمارات، ولا تحمل على متنها أي طاقم إماراتي، ولم ترسل أي طلب استغاثة».

وأضاف «نحن حاليا بصدد مراقبة الوضع عن كثب مع شركائنا الدوليين».

توقيف باحثة

واكدت السلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء توقيف الباحثة الجامعيّة الفرنسيّة الإيرانية فريبا عدلخاه، غداة إعلان باريس اعتقالها.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي خلال مؤتمر صحافي في طهران «إنها من بين المشتبه بهم الذين تم توقيفهم مؤخرا»، من دون أن يحدد تاريخ اعتقالها.

وتابع اسماعيلي خلال المؤتمر الصحافي الذي نقلته وكالة «ميزان أونلاين» التابعة للسلطة القضائية في بث مباشر «نظرا إلى طبيعة القضية لم يحن الوقت بعد لكشف معلومات حول ملفها».

واكتفى بالقول «نؤكد أنها أوقفت» من غير أن يحدد الجهاز الذي أوقفها.

وأضاف «مع مواصلة التحقيق وبعدما يتم توضيح أوجه أخرى للقضية، سنعطي معلومات بمزيد من الشفافية».

وحين سئل عمّا إذا كانت السلطات استجابت لطلب باريس تأمين زيارة قنصلية لها، قال اسماعيلي إن «القرار سيتخذ في الوقت المناسب».

ولا تعترف الحكومة الإيرانية بازدواجية الجنسية، وبالتالي لا تسمح عموما بتأمين المساعدة القنصلية للموقوفين من حملة جنسيتين.

وأكدت الخارجية الفرنسية الإثنين أن عالمة الأنتروبولوجيا المعروفة التي تعمل مع العديد من الشبكات العلمية المتخصصة في المذهب الشيعي، موقوفة في إيران، وذلك وسط توتر شديد في العلاقات بين طهران والدول الغربية.

وقال زميل الباحثة جان فرنسوا بايار لفرانس برس إنها أوقفت في 5 يونيو وهي معتقلة منذ ذلك الحين في سجن إيوين شمال طهران.

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين الإثنين معلقا على القضية «ما حصل يقلقني كثيرا، تبلغنا بالامر منذ ايام عدة»، مضيفا «اعربت عن رفضي وطلبت توضيحات من الرئيس (الايراني حسن) روحاني».

واعرب عن اسفه لعدم تلقي «اي توضيح ذي مغزى».

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور