الاثنين، ١٦ ديسمبر، ٢٠١٩

سياسة

لوموند الفرنسية: إنشاء "قوة بحرية" أمريكية بالخليج سبب الاحتكاكات الأخيرة

الاثنين، ٥ أغسطس، ٢٠١٩ | 13:43

فارس1

المزيد من الصور
فارس1
فارس2
طهران-عواصم-وكالات

أعلن رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية للجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان أمس الأحد أن احتمالات اندلاع نزاع في منطقة الخليج تضاءلت، بعد سلسلة أعمال عدائية في المياه الاستراتيجية. وقال بوردستان في حديث مع وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، «ربما للوهلة الأولى، تشير الأحداث في الخليج إلى احتمال أن يكون هناك صراع عسكري، لكن عندما ننظر إلى عمق الأحداث، تقلّ الاحتمالات إلى حدّ كبير».

لا مصلحة

وأضاف «ليس لجميع دول الخليج مصلحة في رؤية أزمة أخرى في المنطقة».

وأكد أن «القوة العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية (مرتفعة) لدرجة أن غطرسة العالم لن تجرؤ على استخدام أي خيار عسكري ضد البلاد».

ورأى أن «الخليج يشبه ترسانة الأسلحة حيث أن مجرد انفجار ألعاب نارية يمكن أن يسبب كارثة كبيرة»، بحسب الوكالة.

وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة هذا العام بعد أن مارست واشنطن «ضغوطا قصوى» على طهران.

ومنذ مايو، تعرّضت سفن لاعتداءات وأُسقطت طائرات مسيّرة واحتُجزت ناقلات نفط، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العظمى وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران.وفي ذروة الأزمة، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو عن شن غارات جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعد أن أسقطت القوات الإيرانية طائرة أمريكية مسيّرة.

انقسام أوروبي

ولا تتفق باريس وبرلين مع اقتراح واشنطن بإنشاء تحالف ضد «العدوان الإيراني» في الخليج العربي، ولن ترسلا سفنهما إلى هناك، حسب لوموند.

وجاء في تقرير لوموند، أن متطلبات الولايات المتحدة لإنشاء «قوة بحرية» من أجل «حرية الحركة» للسفن في الخليج العربي أصبحت أساسًا للاحتكاكات الجديدة، ليس فقط في علاقات أوروبا مع واشنطن، ولكن أيضًا بين ألمانيا والمملكة المتحدة، وهما أطراف في الاتفاق النووي لعام 2015.

تحرك أمريكي..ولكن

وأشار المنشور إلى أنه بعد استيلاء البحرية الإيرانية على الناقلة السويدية ستينا-إمبيرو التي تبحر بعلم البريطاني، دعت واشنطن دول أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية إلى إنشاء مهمة لمواجهة «العدوان الإيراني». بعد ذلك، أرسلت بريطانيا مدمرتين إلى هناك.

في الوقت نفسه، أعلن وزير الدفاع الفرنسي فلورنس بارلي أن وجود قوات أجنبية لن يؤدي إلا إلى إضافة صعوبات في العلاقات مع إيران عندما يتم تحديد مصير الاتفاق النووي.

وكتبت الصحيفة: «تدعم باريس الطرق الدبلوماسية، وتنسيق أفضل لتصرفات الدول الغربية وتبادل المعلومات».

كما تلقت بلجيكا وهولندا هذه الفكرة دون حماس، وتعرضت ألمانيا مرة أخرى لانتقادات شديدة من أمريكا. في الوقت نفسه، لا يستبعد وزير الدفاع الجديد لألمانيا مشاركة ألمانيا في المهمة الأوروبية دون الانضمام إلى البعثة الأمريكية، ووصف نائب وزير المالية الألماني أولاف ستولز الصراع العسكري في المنطقة بأنه «الأسوأ»، الأمر الذي من شأنه وضع الملاحة البحرية تحت تهديد.

وصرح السفير الأمريكي في برلين، ريتشارد جرينيل، ردا على ذلك أن «أمريكا ضحت بنفسها لمساعدة ألمانيا لتصبح جزءًا من الغرب»، وأضاف أنه يوجد في ألمانيا 34000 جندي أمريكي، تنفق واشنطن مليارات الدولارات عليهم.

احتجاز سفينة

من جانب اخر ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية امس الاحد أن القوات البحرية احتجزت «سفينة اجنبية» تنقل وقودا مهربا في الخليج، في ثالث عملية من هذا النوع خلال شهر واحد.

ونقلت الوكالة عن بيان ان «القوات البحرية التابعة لقوة الحرس الثوري الإسلامي احتجزت سفينة أجنبية تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهرب حول جزيرة فارسي» في شمال الخليج.

من جهتها، ذكرت وكالة «فارس» التي تعتبر مقربة من حرس الثورة ان دورية «تابعة لحرس الثورة الاسلامية قامت مساء الاربعاء الماضي» بتوقيف السفينة.

وأضافت نقلا عن قائد المنطقة الثانية للقوة البحرية لحرس الثورة العميد رمضان زيراهي، قوله إن «السفينة الاجنبية التي كانت قد تلقت الوقود من سفن اخرى لنقلها الى دول عربية في الخليج الفارسي قد تم توقيفها قرب جزيرة «فارسي» بعد التنسيق مع السلطات القضائية».

وأكد «ضبط 700 الف لتر من الوقود واعتقال طاقم السفينة البالغ عددهم سبعة وهم من الاجانب».

لكنه لم يحدد جنسية السفينة او افراد الطاقم. واوضحت الوكالة الرسمية ان تم نقل السفينة إلى ميناء بوشهر و»تسليم شحنتها من الوقود المهرب إلى السلطات».

يذكر انه في 14 يوليو، احتجزت إيران ناقلة النفط «رياح» التي ترفع علم بنما وقد اتُهمت أيضا بتهريب الوقود. في 18 يوليو، تم احتجاز الناقلة السويدية «ستينا امبيرو» التي ترفع العلم البريطاني اثناء عبورها مضيق هرمز.

فرار

وفي سياق اخر فرّ إيراني يقضي حكما بالسجن المؤبد في إيران بتهمة تصميم موقع إباحي، بعد منحه إذن خروج مؤقت ووصل إلى كندا، بحسب ما أعلنت السبت السلطات الإيرانية والكندية.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الكندية في بيان أرسل مساء السبت إلى وكالة فرانس برس «ترحب كندا بأنباء انضمام سعيد مالكبور إلى عائلته في كندا».

ومن دون أن يقدم تفاصيل أخرى «لأسباب تتعلق بالسرية»، قال المتحدث إن كندا سعت «من أجل اطلاق سراح السيد مالكبور» الذي يحمل إقامة دائمة في كندا. وأضاف «يسرّنا أن يكون الآن في كندا».

وفي إيران، صرّح المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي للتلفزيون الرسمي «هذا الشخص مُنع من مغادرة البلد وقد غادر على ما يبدو عبر قنوات غير رسمية، ولم يعد».

11 سنة

ونقلت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية عن اسماعيلي قوله «هذا الشخص حكم عليه بالسجن المؤبد وأمضى أكثر من 11 سنة من عقوبته».

وقال إن مالكبور حصل على إذن للخروج لثلاثة أيام يوليو) وفي نهاية الفترة لم يعد إلى السجن». ونشرت شقيقته تسجيل فيديو على تويتر يُظهر مالكبور في أحد المطارات. وكتبت مريم مالكبور مساء الجمعة في تغريدة «شقيقي سعيد مالكبور وصل للتو إلى كندا! الكابوس انتهى أخيرا».وأضافت «شكرا كندا لقيادتك. وشكرا لكل شخص قدم لنا الدعم لنا خلال هذه الفترة. سويا انتصرنا».

وذكرت وسائل إعلام كندية إن مالكبور وصل إلى فانكوفر الجمعة.

وقال بايام اكهافان، الأستاذ في جامعة ماكغيل في مونتريال وهو من الداعمين لمالكبور، لشبكة سي.بي.سي التلفزيونية إن عائلته في طهران ومحاميه لم يكونوا على علم بهربه. وذكرت سي.بي.سي نقلا عن اكهافان أن إيران أخلت سبيل مالكبور تحت «ضغوط مكثفة» وأنه فرّ عبر دولة ثالثة لم تحدد. وقال اكهافان في مقابلة هاتفية مع سي.بي.سي «لم يكن من المؤكد أن تنجح خطة إعادته إلى كندا. لذا نحن بغاية الارتياح». وأضاف «كان الأمر محفوفا بالمخاطر. حقا، إلى أن وطأت قدمه كندا لم نكن متأكدين من أن كل شيء سيمضي حسب الخطة».

وتم توقيف مالكبور في ديسمبر 2008 في إيران لدى عودته لزيارة والده المريض. وتم اتهامه بإدارة موقع إباحي على الانترنت.

وحكم عليه بالإعدام قبل أن يتم تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد في أغسطس 2013. وبحسب تقارير آنذاك، وجهت له ثلاث اتهامات بينها «تصميم وإدارة مواقع ذات محتوى للبالغين» و»الاساءة إلى قدسية الإسلام».

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور