الثلاثاء، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٩

مقالات

في المقابل المأساة مستمرة في كثير من مواقف الوزارات الخدمية والمستشفيات مما يسبب احراجًا وتكلفُا وضياعُا للوقت بل لدرجة أن تكون عائقًا للأخرين عندما لايكون هناك خيارًا

ولنأخذ من مطار مسقط - نموذجًا

الثلاثاء، ٦ أغسطس، ٢٠١٩ | 12:03



محمد الراسبي

كل دولة لها واجهة أو واجهات ومطار مسقط أحد واجهات السلطنة بل أولها.

لسنا بصدد التركيز على مزايا مبنى المطار ومايحتويه أو أركانه وما تطويه بين ثناياها فقد نال ذلك فاستحقه، ولكننا سوف نعرج على أهم خدمة والتي تعطي انطباعا يستحق أن يقال فيه كلمة حق مقارنة مع ما كان عليه في المطار القديم، خدمة دونها لا تكون للمطار قيمه ألا وهي خدمة المواقف والتي يلمسها كل مسافر أو من يرافقه.

توفير هذا الكم الهائل من المواقف يعطي أريحيه ونفس طويل للمودعين والمستقبلين من خلال ركن سياراتهم حسب المدة التي يرغبون بها ومتى شاؤوا ذلك دون تعقيد أو انتظار وبنظام سلس.

هذه الخدمه في حد ذاتها لفته متميزه ازالت هم الزحام وإلغاء لعبة الكراسي السابقه والدوران اكثر من مره للحصول على فرصة الحصول على موقف واحد..اذن توفير هذه الخدمه اعتبرت أولويه وأحد المؤشرات الهامه لنجاح مطار مسقط لأنه كأي مشروع لايمكن نجاحه دون توفر المواقف سواء تلك المرافق تجاريه ام خدميه .

الملفت في الأمر والذي هو فعلا يستحق الإشاده وتحسب - لإدارة مطارات عمان - هو عدم السماح بالوقوف أمام مبنى المطار سواء القادمون أو المغادرون لأكثر من عشر دقائق وإلا تطبق الغرامه الماليه 2 ريال لمن زاد اكثر عن الوقت المحدد والذي اعتبر ذلك في حد ذاته عنصرا مكملا بل أساسيا لهذه الخدمه مما اتى بثمرة في انسيابية الحركه دون اي خلل بل تم الإستغناء عن التواجد الشرطي والذي كان له دور في تنظيم الحركه المرويه في المطار السابق.

في المقابل المأساة مستمرة في كثير من مواقف الوزارات الخدميه والمستشفيات مما يسبب احراجا وتكلفا وضياعا للوقت بل لدرجة ان تكون عائقا للأخرين عندما لا يكون هناك خيارا ..وهذا كله يولد ثقافة عدم النظام لان النظام سمح بذلك بشكل غير مباشر... تصعد جوا ,تنزل ارضا تدور يمينا وشمالا المواقف غير متوفره والوقت يمر ..ماذا تفعل ؟ لامجال اخر..ومن بعده يتعرض المخالفين لمخالفات مروريه - وهي قانونيه - ولكن هم اضطروا مجبرين للبحث عن بقعة يقفوا عليها مركباتهم..ماذا يفعلون؟؟!!

هنا الوقت للمواطن والوطن فلماذا يهدر بعدم وجود تسهيلات كهذه أو تطويرها وزيادتها – أي المواقف - عموديا او حتى تحت الأرض.. هل نحتاج منصب خاص او هيئه خاصه وظيفتها توفير وحل مشكلة المواقف المستمره وخاصة نحن بلد يعتمد فيها الأشخاص 99% على سياراتهم الخاصه لقضاء احتياجاتهم والتواصل مع الأخرين.

لا توجد لدينا شبكه مواصلات حقيقيه تخفف الضغط على مثل هكذا خدمات بحيث يستقلها الشخص من قريب منزله الى هدفه والعكس..حينما نصل الى تلك المرحله علينا ان نواجه كل مايتعلق بضغط وسائل المواصلات الخاصه في المواقف وفي شبكة الطرقات المختنقه.

هل حل مثل هذه المشاكل تحتاج لسنوات ضوئيه اوعقول خارجه عن النطاق البشري للتفكير كيف نحل مشكلة المواقف – على الأقل في مسقط - ولنأخذ من مطار مسقط نموذجا ام انها لا مسؤوليه محدده وكل يرميها على الأخر..من المسؤول؟!!

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور