الجمعة، ٢٠ سبتمبر، ٢٠١٩

محليات

أطلق عليه الفراعنة قديما بـ"عرق الآلهة" ..

"اللبان العماني" يتصدر صحافة العالم.. BBCتحتفي بفوائده وتؤكد: أغلي من الذهب

الثلاثاء، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٩ | 09:05

اللبان العماني

المزيد من الصور
اللبان العماني
استخدم اللبان منذ ستة آلاف عام كعطر ودواء
بخور اللبان
نسوة تتسوقن لشراء اللبان من سوق مطرح بمسقط
ترجمة - رباب علي

وصفه المصريين القدامي بأنه يشفي من جميع الأمراض

كان ضمن الهدايا الثلاث التي قدمها المجوس للطفل يسوع.

تم تصديره قديما إلأى مصر وبابل وبلاد الإغريق والرومان

يستخدم كمسكنا للآلام ومكافحا للأمراض ومقويا جنسيا

المؤرخ الروماني بلينيوس الأكبر: تجارة اللبان جعلت العرب الجنوبيين "أغنى أهل الأرض"


سلطت هيئة الإذاعة البريطانية، BBC، في تقرير مطول لها على فوائد البخور واللبان العماني.

وقال تقرير BBC الذي أعده كريستوفر بيكر، إن مسقط بدت بسحرها، كالقصص التى وردت بالكتاب المقدس، وكان سوق مطرح بين أماكن قليلة في العالم يمكن للمرء فيها شراء الذهب وبخور اللبان، والمر، وهي الهدايا الثلاث التي قدمها المجوس للطفل يسوع. كانت تلك الهدايا أثمن ما يقدم قبل 2000 عام، إذ كان اللبان يومها يثمن بالذهب.

ولستة آلاف عام دخل اللبان العماني في صناعة البخور، كما استخدم كدواء لمتاعب شتى، وهو مادة تشبه الصمغ ذات رائحة زكية تفرزها أشجار تنمو في مناطق تمتد من القرن الأفريقي إلى الهند وحتى جنوب الصين، بحسب "بي بي سي".

واستورد العالم أغلب اللبان من الصومال وإريتريا واليمن، وهي البلدان التي شهدت صراعات حادة في السنوات الأخيرة، وهو ما أثر على إنتاجها. أما عمان فتنعم بالسلام وتنتج أفضل لبان العالم وأثمنه. وقديما أطلق الفراعنة على اللبان اسم "عرق الآلهة".



وأوضح تقرير بي بي سي أن أشجار اللبان تنمو من الفصيلة البوسويلية في إقليم ظفار الوعر جنوبي عمان، وتتحدد جودة اللبان وفق اللون والحجم وتركز الزيوت العطرية فيه، وأغلى أنواعه "الحُوجري" الذي تنتجه الأشجار بنطاق محدود من جبال ظفار لا يصله رزاز أمطار الصيف الموسمية.

واليوم تنتشر أشجار اللبان بالمنطقة التي تخترقها دروب القوافل المتصلة بالمرافئ التي تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

وقد أدرجتها اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي تحت عنوان "أرض اللبان"، ووصفت المنظمة تجارتها بأنها "كانت بين أبرز الأنشطة التي ازدهرت لقرون عدة قديما وخلال العصور الوسطى".

من هنا انطلقت القوافل التي ضمت آلاف الجمال والعبيد محملة باللبان في رحلة برية شاقة بطول ألفي كيلومتر عبر صحراء جزيرة العرب متجهة إلى مصر وبابل وبلاد الإغريق والرومان، كما أبحرت سفن اللبان حتى الصين.

ويقول المؤرخ الروماني بلينيوس الأكبر (23-79 ميلادية) إن تجارة اللبان جعلت العرب الجنوبيين "أغنى أهل الأرض".

واعتبر اللبان في زمانه مسكنا للآلام ومكافحا للأمراض، بل ومقويا جنسيا، وشاع استخدامه لعلاج كافة المتاعب والأمراض، من آلام الحيض وحتى سرطان الجلد.

ووصفه أحد أطباء عسكر الإغريق، ويدعى فيدانيوس ديسقوريدوس، بأنه دواء لكل داء، موصيا باستخدام صمغه في علاج القروح والتئام الجروح.

كما ورد ذكره في بردية إبيرس المصرية القديمة للطب، كعلاج للربو والنزيف والتهاب الحلق والقيء وغيره.

واستجلب المصريون القدامى كميات ضخمة منه للعطر وطرد الحشرات وللاستخدام في التحنيط، وقد عثر على دهان منه بمقبرة توت عنخ آمون عام 1922، حسبما ذكر تقرير "بي بي سي".

واستخدم في البخور في مراسم دينية ومراسم للتطهير، واعتقد أن بخوره يصعد إلى السماء وقد شاع استخدامه بالمعابد في العالم القديم.

وفي السنوات الأخيرة زاد الطلب العالمي بشدة على أشجار اللبان العماني النادرة. ويقول جوشوا السلامية، خبير النباتات ومؤلف كتاب عن تلك الأشجار، إن تجدد الاهتمام باللبان واستخدامه في الزيوت العطرية والعلاجات في السوق العالمي ضغط أكثر على البيئة الطبيعية لأشجار البوسويليا، والتي أصبحت الآن ضمن قائمة الأنواع المهددة.

عمان ، اللبان العمانى ، مسقط ، عرق الآلهة



حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور