الجمعة، ٢٠ سبتمبر، ٢٠١٩

سياسة

أمريكا تهدد بمنع وصول الناقلة الإيرانية لسوريا.. وطهران ترسل حرسها الثوري

الخميس، ٢٢ أغسطس، ٢٠١٩ | 09:47

حراسة1

المزيد من الصور
حراسة1
حراسة
وكالات

دعت الولايات المتّحدة مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران والذي تنتهي مفاعيله في غضون عام وفقاً للاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع الجمهورية الإسلامية حول برنامجها النووي وانسحبت منه لاحقاً الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي قام برحلة استثنائية إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط «نحن أصلاً نتابع من كثب أحكام الاتفاق التي تنتهي في أكتوبر 2020».

وأضاف «الأمر يتعلّق بحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة وبحظر السفر المفروض على قاسم سليماني، قائد قوة القدس»، الفرع المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني.

ويشمل حظر السفر إضافة إلى سليماني 22 شخصاً آخر.

وحذّر الوزير الأمريكي من أن «الوقت بدأ ينفد لتمديد هذه القيود المفروضة على قدرة إيران على تفعيل نظامها الإرهابي»، مشيراً إلى «التوقيت التنازلي» الذي يعلو الصفحة المخصّصة للملف الإيراني على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية.

وكانت الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) أبرمت في 2015 اتفاقاً تاريخياً مع إيران تعهّدت فيه الجمهورية الإسلامية عدم السعي لامتلاك السلاح النووي وإبقاء أهداف برنامجها النووي الخاضع لمراقبة دولية مشدّدة سلمية حصراً.

بالمقابل تعهّدت الأسرة الدولية، وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 2231 الذي كرّس هذا الاتفاق، رفع القسم الأكبر من العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، ورفع الحظر الذي يستهدفها والمفروض على الأسلحة التقليدية في 2020 وعلى الصواريخ البالستية ذات القدرة النووية في 2023.

ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعتبر أنّ هذا الاتّفاق غير كاف لمنع إيران من حيازة السلاح النووي كون العديد من القيود التي يتضمّنها تنتهي مفاعيلها في السنوات المقبلة، انسحب في 2015 من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشدّدة على طهران.

وعلى هامش جلسة مجلس الأمن في نيويورك قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران براين هوك للصحافيين «نعتقد أنّ مجلس الأمن له دور مهم في ضمان تمديد حظر الأسلحة وحظر السفر.

من جانب اخر أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون امس الأربعاء أنّ بلاده ستنضمّ إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتّحدة لتأمين الملاحة في الخليج وسط التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران.

وقال موريسون إنّ أستراليا ستساهم بفرقاطة وطائرة استطلاع بحرية من طراز بي8 وطاقم دعم في هذه القوة البحرية التي ستشارك فيها أيضاً بريطانيا.

وكان وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان مايك بومبيو ومارك إسبر طلبا خلال زيارة إلى سيدني في وقت سابق من هذا الشهر أن تساهم أستراليا في تسيير دوريات في الخليج لحماية سفن الشحن أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل هذه القوة البحرية الدولية في حزيران/‏‏يونيو إثر هجمات استهدفت سفن شحن عدة في منطقة الخليج وحمّلت واشنطن مسؤوليتها إلى طهران التي نفت أي ضلوع لها في تلك الهجمات.

وتسعى واشنطن لتشكيل هذا التحالف الدولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن على ما يبدو من جذب الكثير من الدول لا سيّما وأنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

وتقوم فكرة واشنطن على أن تتولّى كل دولة مواكبة سفنها التجارية مع دعم من الجيش الأمريكي الذي يؤمن المراقبة الجوية وقيادة العمليات.

حراسة شديدة

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن ناقلة النفط الموجودة في مياه المتوسط ستكون تحت رعاية الحرس الثوري.

وأفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية شبه الحكومية، بأن «ناقلة النفط «أدريان داريا» (غريس1) الموجودة حاليا في مياه البحر المتوسط ستكون تحت رعاية الحرس الثوري الإيراني». من جانب اخر ذكرت وكالة العمال الإيرانية للأنباء امس الأربعاء أن شركة شحن إيرانية تستأجر في الوقت الحالي الناقلة أدريان داريا التي أُفرج عنها بعد احتجازها في جبل طارق.

وقالت الوكالة «تجدر الإشارة إلى أن السفينة جريس 1، التي تغير اسمها إلى أدريان داريا بعد الاحتجاز، هي ناقلة نفط كورية الصنع مملوكة لروسيا وتستأجرها حاليا شركة شحن إيرانية».

وجاء التصريح خلال مقابلة أجرتها وكالة العمال شبه الرسمية مع علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية بالحرس الثوري. وقال تنكسيري للوكالة في تصريحات تنم عن التحدي ”لا تحتاج السفينة أدريان داريا إلى مرافقة“.

وهدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم امس الاول الثلاثاء بأن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لمنع الناقلة التي تبحر في البحر المتوسط من توصيل النفط إلى سوريا بما يتعارض مع العقوبات الأمريكية. وتنفي إيران أن الناقلة كانت في طريقها إلى سوريا.

من ناحية أخرى، قالت طهران امس الأربعاء إن ناقلة نفط إيرانية تعطلت في البحر الأحمر لكن طاقمها بخير ويجرى إصلاحها. وأشار التقرير الإيراني إلى أن الناقلة المعطلة تدعى (هيلم). ويشير الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية إلى أن هناك ناقلة بنفس الاسم على قائمة الأفراد والشركات والسفن التي تنطبق عليها العقوبات الأمريكية.

وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية عن المدير الفني لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية التي تديرها الدولة، أكبر جابال أميلي، الذي قال: «طاقم السفينة يعكف على إصلاح الخلل والسفينة في حالة مستقرة من ناحية السلامة ولحسن الحظ طاقم السفينة بخير».

وحدد التقرير الناقلة بأنها «هيلم. إيه» والسفن التي تحمل هذا الاسم من بين السفن والأفراد والشركات الخاضعة للعقوبات الأمريكية، وفقا لما ذكره موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور