السبت، ٢١ سبتمبر، ٢٠١٩

لايف ستايل

"أناشيد الملح - سيرة حراك".. كتاب جديد للجزائري العربي رمضاني

الخميس، ١٢ سبتمبر، ٢٠١٩ | 09:27

الجزائر - وكالات

صدر حديثا عن منشورات المتوسط - إيطاليا، الإصدار الأول للكاتب الجزائري العربي رمضاني، بعنوان: «أناشيد الملح - سيرة حراك»، قد نختلف على التَّسمية، ولكنَّنا لن نختلف أبداً على أنَّ العربي رمضاني يكتب هنا نشيداً طويلاً عن المهاجرين الذين يُسمُّونهم (غير الشرعيين). ومع أنه يكتب قصته هو إلَّا أنه يكتبها بعد أن خَبِر أنَّ كلَّ أولئك المهاجرين، من شمال إفريقيا، وجنوب الصحراء الكبرى ومن الشرق الأوسط، صار لهم طعمُ الملحِ ذاته، صاروا أخوة تربط بينهم صلة الملح، ملح البحر الأبيض المتوسط، الذي سنسمع أناشيده هنا. الكثير من التفاصيل، في كتابه الأول هذا، يسردها رمضاني بصدقٍ جارح، وألمٍ كبير ناقلاً حكايات الناجين من البحر والعائدين إليه، جثثاً كانوا أو مساجين مُرحَّلين. وبين الحلم والكابوس خيطُ ضوءٍ نتبعه لتقودنا الأحداث إلى محاكمةٍ أخلاقية لأنظمة فاسدة، تدفعُ على اختلاف طرقِها، مُواطنيها لركوب الموج والمجازفة في قوارب هي تسمية أخرى لنعوش الموتى.. ويُنصح لقراءة هذا الكتاب وضع واقٍ شمسيّ ومطريّ شفاف وجلب الكثير من ماء الشرب، دون ذلك فقد تُصابون بحروق تصل للدَّرجة الثانية، وبجفاف فم، وبالكثير الكثير من الملح.

من الكتاب

بعد التحرّرّ من الوثيقة التي تربطني بالوطن، أخذتُ نَفَساً عميقاً وتأمّلتُ سطح الجزيرة. تخيّلتُ «ساموس» شقراء هيلينة ناعمة تتهيّأ للنوم، ونحن نتسلّقُها ونمشي على جغرافيا جسدها حتّى نبلغ لون عينَيْها اللامعَتَيْن، منحدراتٌ جبلية قاسية بأعشابٍ شوكيةٍ وأشجار قصيرة وأرضية بصخور صلبة مغطّاة بحشائش. لم نَخَفْ، ولم نشعر بالرَّهْبَة، تقدّمَ مرافقي واستعان بإنارة الهاتف ولم يُنصِت لنصائح حازم المصري الذي رضخ في النهاية وتبعنا. العربي رمضاني، كاتب جزائري من مواليد 1986، بسيدي نعمان في المدية، خريج الصحافة 2008، يكتب مقالات في السياسة والثقافة، وكتابه: «أناشيد الملح» هو أول إصداراته.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور