الأحد، ١٥ ديسمبر، ٢٠١٩

مقالات

مشروع انساني عظيم

الأربعاء، ٢٠ نوفمبر، ٢٠١٩ | 09:44

محمد بن رامس الرواس

لقد شكل الأرث التاريخي فى البناء الإنساني لنهج عمان عبر التاريخ خطاً ، ومساراً أساسه التواصل وشيمته الأخلاق ، واسلوبه الدعوة للخير والسلام .

ولقد كانت للهوية العمانية حيثما وجدت عبر العصور والأزمنة والى اليوم الشواهد الحية للتعايش مع بلدان شتى ، وثقافات مختلفة ووضع خلالها الأنسان العماني أفضل الموروثات الأنسانية الا وهي الاخلاق الفاضلة ، بل وغرسها وتركها أثر له وبصمه الى اليوم ، وهذا برهان فطرة أنسانية جبل عليها عبر عقود طويلة من الزمن .

فى عماننا العظيمة كان تاصيل القيم والأخلاق عبر العقود السالفة من الزمن والى اليوم يعتبر نهج اصيل ومكون فطري فطر الله عليه أهل عمان وتوج بدعوة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وكان نهج مكوناته هى الوئام والأتلاف والتسامح والسلام ، والسمو بالأخلاق الأنسانية.

ولقد كان ولايزال نهج جلالة السلطان فى احلال السلام الداخلي والأقليمي والدولي يهدف الى وجود سلام العالمي ينبذ ويدرء النزاعات عن الشعوب ويعمل على أيجاد الحوار كحل امثل للخلافات ، بجانب ترسيخ ثقافة السلام والوسطية والأعتدال ونبذ العنف والطائفية وسيادة الأخلاق التى استمد جلالة السلطان نهجها من دينه الحنيف ورسوله الكريم وثقافة أمته العمانية التي حققت نتائج شهد بها القاصي والداني ، وبفضل من الله عز وجل تحققت هذه الصفات بعمان واليوم جلالة السلطان يهدى للعالم تجربة عمانية خالصة عمل على ارسائها ووضعها بمشروعه العظيم ...

لقد جاء "مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الأنساني" بمفرداته السامية العقل والعدل والأخلاق ، من أجل تحقيق التوازن فى العلاقات الأنسانية التي تشابها اليوم الكثير من المعضلات وعدم التفاهم وزيادة بؤر التناقضات بين الشعوب والدول ...

ولقد اكد المشروع الأنساني العظيم لجلالة السلطان على المسئولية الأنسانية كونها عمود الأمر واساسه الذي تبني عليه القيم والاخلاق فمتي ما انتشرت ثقافة الأخلاق الفاضلة واتت اكلها بالمجتمعات ساد البشرية مظلة من التفاهم والأتلاف والوئام .

ولقد اوصى مشروع جلالة السلطان بأهمية النهج الذي يعيد التوازن للحياة والذي تبداء منه مرحلة حل المعظلات ويسود التفاهم والحوار بين البشر ، وعندها ياتي النهوض لاستشراف المستقبل نحو حياة متوازنة مبنية على أساس العيش المشترك بين الطوائف والاديان ، فتكفل الحقوق والواجبات وتصان الحقوق الأنسانية وبالنتيجة يحصل الأمن النفسى الذي ينشده الناس والبشرية جمعاء.

ومشروع جلالة السلطان للمؤتلف الأنساني بابعاده الثلاث الرئيسة أسس لأعادة التوازن للتفاهمات الأنسانية بالمجتمعات البشرية بهدف تحسين حياة البشر واعتماد منظومة الأخلاق العالية ، وثالثهما رعاية القيم الروحية فهو مشروع يحمل بجوانبه وضع السلوك البشري فى مقدمة الأبعاد الأنسانية حيث أن غرس ثقافة السلام ترسخ وتعزز التفاهم للشراكة المجتمعية الأمنة بالمجتمعات .

مشروع جل ثوابته التظامن الفكري والتظامن المعنوي والفضيلة والوئام والسلام ، حيث ان هذه الثوابت أساس محوري لحقوق الأنسان ، وحكم القانون ، وميثاق رئيسي للأمم والشعوب .

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور