الثلاثاء، ٢٨ يناير، ٢٠٢٠

إقتصاد

العمانية للنقل البحري تطمح في امتلاك ما بين73 و 75 سفينة بحلول 2023

الأحد، ٨ ديسمبر، ٢٠١٩ | 08:38

thumbnail (2)

مسقط - الشبيبة

عقدت (الشركة العُمانية لإدارة السفن) مؤخراً مؤتمرها السنوي بفندق جراند ملينيوم بمسقط حول موضوع فريد من نوعه تبلور لأول مرة حول إدارة السلامة على متن السفن ، كما سلط الضوء على الارتفاع المطرد لعدد العُمانيين الملتحقين بأسطول الشركة الذي بلغ أكثر من (50) سفينة .

المؤتمر، الذي كان شعاره «نحو الكفاءة السلوكية»، جلب الكثير من المتحدثين الدوليين الذين ناقشوا الدروس المستفادة من الحوادث والانضباط والصحة المهنية والتأمين وإدارة موارد التموين . وكانت هناك حلقة عمل تناولت سيناريوهات التحقيق في الحوادث.

وتضمن المؤتمر محاضرة عن مركز الأمن البحري حيث قدم ضباط المركز شرحا مفصلا عن مهام المركز في المحافظة على الأمن البحري ومراقبة المياه الاقليمية العمانية واستعداده في تقديم المساعدة والتعاون مع الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات بالشركة العُمانية لإدارة السفن – وهي أحد فروع الشركة العُمانية للنقل البحري – إبراهيم بن بخيت النظيري إن اختيار السلطنة لعقد المؤتمر هذا العام جاء نتيجة للنمو المطرد في عدد العُمانيين الملتحقين بأسطول الشركة وتلبية لمبدأ تحقيق القيمة المحلية المضافة حيث بلغ عدد الطاقم البحري أكثر من 1800 شخص.

وأضاف النظيري أن موضوع المؤتمر (نحو الكفاءة السلوكية) يُعتبر توجّهاً حديثاً في الصناعة البحرية ويتعلّق بشكل رئيس بسلامة الطاقم البحري وبثقافة العمل على متن السفن وأساليب تنفيذ العمل الاداري. وبيّن النظيري أن هذا المنظور يقوم على دمج ثلاثة مفاهيم في قالب واحد.

وأكد النظيري أن الغرض الأساسي من هذا المؤتمر هو نشر ثقافة الشراكة و التواصل بين أعضاء الطاقم البحري و الطاقم الاداري واستشعار كل فرد لمسؤولياته ، سواء كان الموظف يعمل في المكتب الرئيس أو كان يعمل على متن إحدى السفن . وقال إن هذا التوجّه مبادرة من الشركة للالتزام الأفضل بالمعايير الدولية في إدارة العمليات ولتوفير الأدوات الصحيحة لإنجاز المهام المنوطة بالشركة .

75 سفينة

عندما تأسست الشركة العُمانية للنقل البحري عام 2003 كانت لا تملك إلا سفينة واحدة، لكنها طورت نفسها ليصل عدد سفنها اليوم لـ(52)، وتطمح الشركة في امتلاك ما بين (73) و (75) سفينة بحلول عام 2023 . إلى ذلك قال النظيري ، الرئيس التنفيذي للعمليات: «بإمكاننا تحقيق هذه الغاية فقط بالالتزام بمعايير الصحة والسلامة والجودة ، حيث أن السلامة والجودة والبيئة هي العوامل الأساسية التي تحفّزنا للمضي قدماً في مشاريعنا. شركتنا الأم حاصلة على شهادات (الإيزو 19001) في الجودة و(الإيزو 14001) في البيئة .

وقال المدير التنفيذي للشؤون البحرية خليل البلوشي إن أعضاء الطاقم البحري جاءوا من جنسيات مختلفة من العالم، وعليه برزت أهمية انعقاد المؤتمر السنوي في جمع البحارة مع افراد إدارة الشركة. وأضاف: «نحن في هذا المؤتمر نتفاعل ونتبادل المعلومات، إضافة للتعرف عن كثب على خطط الشركة المستقبلية. المؤتمر أيضاً يتيح الفرصة لإقامة جلسات نقاشية. خلال هذا المؤتمر السنوي الذي يستمر مدة يومين يجد الجميع الفرصة للتعرّف على أنشطة الأسطول بشكل متكامل وتبادل الخبرات بين اطقم السفن المختلفة وكيفية تطوير الممارسات لتصل الشركة لأعلى المستويات العالمية.

وأوضح أنه بالرغم من أهمية القدرات الفنية والمهارات إلا أنه أيضاً من المؤكد أن كل فرد بحاجة للمهارات الناعمة ، وأضاف: «علينا أن نتساءل عن مسببات الحوادث، لذلك سنركز خلال العام التالي على الجانب السلوكي للبحارة .»

155 بحاراً عُمانياً

يعمل على متن سفن الشركة العمانية للنقل البحري (155) بحاراً عمانياً كضباط، إضافة إلى (160) متدربا يتم تدريبهم للعمل على متن السفن. توظّف الشركة سنويا ما بين 20 إلى 30 من خريجي كلية عمان البحرية الدولية. ينضم الخريجون الى دورات انتقائية مكثفة للتأكد من اختيار العنصر الأفضل لأن العمل على متن السفن ليس بالأمر السهل يتطلب مهارات معينة منها تحمل العمل على متن السفن لفترة طويلة.

في هذا الصدد قال النظيري: «تجربة العمل في أعالي البحار تجربة مميزة، ومع ذلك لدينا الكثير من العُمانيين الشغوفين بهذه المهنة ونحن مستمرون في تلقي طلبات الالتحاق».

وقال النظيري إن الشركة، ولتيسير الحياة على متن السفن، أدخلت التكنولوجيا وخاصة خدمة الانترنت حيث لاحظت الشركة فوراً التأثير الإيجابي لتوفير الاتصالات على استيعاب البحارة .

ولكن مثلما هو معروف فقد أحدثت هذه التكنولوجياً انخفاضاً في مستوى الانسجام الاجتماعي الذي هو في غاية الأهمية للحياة على متن السفن، على حد قوله .

من جانبه قدم الكابتن (تريفور بيلي)، نائب رئيس المعهد البحري البريطاني عرضاً حول الصحة المهنية التي يجب أن يتمتع بها البحارة .

وقال: علينا أن نعي ضرورة اهتمامنا ببعضنا البعض ، سواء كان ذلك بالاهتمام بالتطوير المهني أو الاهتمام الشخصي بين الأفراد، وتقديم المساعدة لمن يحتاج بالحديث عن الحياة الاجتماعية مما يساعد في تخطي الصعاب ويخفف من تأثير العمل بعيدا عن العائلة .

وقال إن القطاع البحري يختلف تماماً عن كل المهن الأخرى بشكل أو بآخر لأن البحارة على متن السفينة يعملون ويعيشون في مجتمع شبه معزول . الطاقم المكون من 20 إلى 30 شخصا يعملون معاً لعدة أشهر عليهم أن يطوروا مهارات مختلفة تساعدهم على العيش والعمل بروح العائلة الواحدة .

الجدير بالذكر، ان جمعية البحارة في المملكة المتحدة أعدّت دورات تدريبية وكوّنت رابطة باسم (الرفاه الصحي في البحر)، كما أن هناك ما يسمى بـ(الشبكة الدولية لمساعدة البحّارة) ، وهي مجموعة تعمل على نشر الوعي والمعلومات بين البحارة .

وقال بيلي في هذا السياق: «أعتقد أنه من الأهمية بالنسبة لمديري التطوير المهني أن يفعّلوا البُعد التوعوي من خلال الدورات التدريبية وأن يقدموا الدعم بأي وسيلة ممكنة . وعلى رؤساء الأقسام الاهتمام بمعرفة السفينة ليس فقط من الناحية الفنية لكن أيضاً من الضروري معرفة الطاقم من الناحية الشخصية ومعرفة اهتماماته والتحديات التي يواجهها للعمل معا على حلها حيث ان الأفراد هم أهم عنصر في السفينة.

فيديو

معرض الصور