السبت، ٨ أغسطس، ٢٠٢٠

مقالات

نصر للصناعة العُمانية

الأربعاء، ١٢ فبراير، ٢٠٢٠ | 08:28

علي بن راشد المطاعني

من حسن الطالع أن يتزامن الاحتفال بيوم الصناعة العُمانية - الذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام، تخليدًا لذكرى زيارة المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيّب الله ثراه- لمنطقة الرسيل الصناعية في عام 1991م - مع فوز إحدى الشركات العُمانية (النصر للرخام)‏، بتوريد الرخام العُماني إلى الكاتدرائية الكورية الجنوبية وهي تعد أضخم معلم في كوريا، وذلك بعد منافسة كبيرة مع أعتى وأضخم الشركات العالمية المصدّرة للرخام من إيطاليا وإسبانيا والهند وغيرها من دول العالم، إذ يعد واحدًا من أهم نجاحات الصناعات العُمانية ذات الجودة العالية والمطابقة للمواصفات العالمية التي تحظى بسمعة عالمية في الأوساط الاقتصادية الدولية لإدراكهم العميق لمدى الدقة العُمانية في هذه الصناعة ونقاوتها والضوابط والمقاييس الصارمة المطبقة عليها، وهو ما يجعلها مقبولة ومرحّبا بها في دول العالم قاطبة، الأمر الذي يبعث على الارتياح الكبير لهذا النجاح المدوي الذي سيرصع جبين الصناعات العُمانية بماسات للفخر خاطفة للأبصار في إحدى أكبر الدول الصناعية في العالم، وحتمًا فإن هذا البريق الخاطف سيصل حتمًا للمزيد من دول الصناعية الكبرى وهنا يكمن قمة سنام الانتصار.

فما يثلج صدورنا جميعا بأن نسمع أخبارا سارة عن الصناعات العُمانية وهي تتربع عرش واردات الدول الصناعية العشرين المعروفة في العالم ومن بينها كوريا الجنوبية كأحد الاقتصاديات الأسرع نموا والأكثر تطورا وتصديرا لدول العالم. وعندما تفوز شركة عُمانية بهكذا عطاء عالمي ويتم الترحيب بمنتجاتها لإنشاء بوابات معلم الكاتدرائية الكورية الاتحادية لتزدان ألقًا بالرخام العُماني فهذا يعني أن صناعتنا الوطنية تمضي في الطريق الصحيح وأنها في طريقها لتتربع على عرش صناعة الرخام عالميا.

فهذه الشركة العُمانية تصدّر منتجاتها إلى 57 دولة حول العالم، وذلك يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك على أهمية منتجاتها وجودة الصناعات العُمانية، وأنها وميدانيا وعمليا تملك أقوى خطوط للإنتاج في العالم وتستخدم أحدث المكائن والمعدات لتصنيع الرخام، ثم هي تعد من أقدم الشركات العُمانية في هذا المجال وعملت بكل جهدها بذلا وتطويرا لصناعات الرخام حتى وصلت لهذا المستوى الرفيع، وفوزها في هذه المناقصة الكونية هو الدليل الساطع في السماء كالنجوم على أن الجودة هي الشعار المرفوع في كل مراحل الإنتاج والتصدير، وبذلك كتبت الشركة اسم السلطنة بأحرف من نور ونار في سماء تلك العاصمة الصناعية الكبرى.

إن ما تحققه الصناعات العُمانية في الخارج من نجاحات ينقصها فقط الترويج لها عبر وسائل الإعلام المختلفة وبكل اللغات لإظهار هذه النجاحات وسبر أغوار الأسواق الدولية وفرض ذاتها كأفضل الصناعات وأرقى المنتجات التي تحظى بإعجاب الآخرين لا مجاملة بل جودة وإتقانا وبهاء صناعيا لا يدانى.

فهذا النجاح يعزز الصناعة العمانية في دول العالم ويسهم في زيادة الترويج والتسويق ويكسبها المزيد من الثقة، وتبرز محليا كأفضل من غيرها المستورد مهما كانت ممارسات الإغراق والمنافسة غير المتكافئة في الجودة والمواصفات.

بالطبع هذه النجاحات وتلك الإنجازات لم تأتِ إلا بعد جهود كبيرة بُذلت للنهوض بالصناعة العمانية وما زالت ماضية للوصول إلى مبتغاها نحو التطور والتقدم والتحول إلى الصناعات التحويلية الهادفة إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية بتصنيعها في البلاد وزيادة القيمة المضافة لها.

نأمل أن تُكلل هذه الجهود بالتوفيق بما يُسهم في الارتقاء بصناعتنا وتحقيقها لنجاحات الواحد تلو الآخر.

فيديو

معرض الصور