الثلاثاء، ٢٥ فبراير، ٢٠٢٠

مقالات

مرحلة الإنتاج والتنويع الاقتصادي

الخميس، ١٣ فبراير، ٢٠٢٠ | 07:59

عيسى المسعودي

حالة من الترقب تسود المجتمع العماني حول المرحلة المقبلة والعديد من المواطنين يطرحون الاسئلة والاستفسارات في هذه الايام حول التوجهات والتصورات والنظرة المستقبلية للعديد من المجالات والقطاعات والبعض الاخر قام بالتحليل وتحديد الاولويات التي يجب العمل عليها خلال الفترة المقبلة من مسيرة النهضة العمانية وهذا امر طبيعي فالسلطنة تمر بمرحلة جديدة في مسيرتها الناجحة ستشهد بلاشك العديد من التغيرات بهدف ضمان استمرار النجاحات والانجازات والتطور والتقدم في مسيرة النهضة العمانية وهذا مايتفق عليه الجميع فهناك حالة من التفاؤل الكبير والثقة بالقيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه -لقيادة البلد الى المستقبل والاستمرار في تحقيق المزيد من النجاحات والعمل على تحقيق نقلة نوعية تساهم في تنفيذ رؤية جلالته المستقبلية خاصة وان العديد من الملفات واهمها الاجتماعية والاقتصادية كان جلالته قريباً منها ولدية كافة المعلومات والبيانات التي يمكن ان تساهم في اتخاذ الخطوات والقرارات المناسبة التي تحقق رؤية جلالته للمرحلة المقبلة بما فيها تحديد الاولويات ومعرفة التحديات وطرق مواجهتها والتغلب عليها .

لقد حدد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه - ملامح واوليات المرحلة المقبلة وذلك من خلال الخطاب التاريخي الذي القاه جلالته -حفظه الله ورعاه -في مجلس عمان حيث أكد جلالته على اهمية مواصلة الاهتمام ورعاية الانسان العماني فهو المحرك الاساسي للتنمية وهدفها ولذلك يتطلع المواطن الى اتخاذ العديد من الخطوات الجديدة لترجمة هذا الاهتمام من خلال مؤسسات الدولة المختلفة واطلاق المبادرات والبرامج التي تحقق هذا الهدف ، كما حرص جلالة السلطان المعظم للتأكيد ايضا على مسألة في غاية الاهمية وهي رفع مستوى الانتاج والكفاءة في كافة العمليات والمشاريع سواء التي يتم تنفيذها حاليا او في المستقبل ليس هذا فقط بل الاهتمام بهذا الجانب من خلال تعاون الجميع من موظفين ومسؤولين وادارات مؤسسات وشركات بحيث يتم وضع الخطط التي تساهم في رفع الانتاجية فكما قلنا نحن امام مرحلة جديدة في مسيرة النهضة العمانية تتطلب تغيير الافكار النمطية واستشراق المستقبل بروح العمل والتعاون والتفاني لتنفيذ رؤية جلالتة السلطان المعظم فاليد الواحدة لاتصفق وهذا مااشار اليه السلطان هيثم عندما قال ان كل النجاحات والانجازات التي تحققت خلال السنوات الفائتة لما كانت ستتحقق لولا حرص الجميع وتعاونهم والعمل الصادق لمصلحة البلد والابتعاد عن المصالح الشخصية والفردية فالخطط والاستراتيجيات لايمكن ان تحقق نتائج ايجابية الا اذا تم تنفيذها وفق الاهداف المرسومة لها حتى يشعر الجميع بالنقلة النوعية التي نتحدث عنها والتي يأمل المواطنون تحقيقها خلال الفترة المقبلة من مسيرة النهضة العمانية فرفع مستوى الانتاج في كافة مؤسساتنا الحكومية والخاصة امر في غاية الاهمية وهنا لابد من الاشارة الي دور الشباب في المرحلة المقبلة والمشاركة الايجابية في استمرار تحقيق النجاحات والانجازات في مسيرة النهضة العمانية بحيث نرد الجميل والوفاء لمؤسس هذه المسيرة وباني الدولة العصرية ونهضة عمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه - .

اما الموضوع الاخر الذي تطرق اليه مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في خطابة التاريخي فكان حول الاهتمام والتركيز على تنويع مصادر الدخل والاهتمام بالجانب الاقتصادي وهنا لابد من الاشارة الي ان هذا الجانب يعد من الجوانب الهامة في اولويات جلالة السلطان المعظم ويمثل اولوية للجميع لان تطوير الاقتصاد وتحقيق نجاحات وانجازات في هذا الجانب سينعكس ايجابياً على كافة القطاعات والمجالات الاخرى فالاقتصاد الان هو عصب الحياة فبدون اقتصاد قوى لن تكتمل اركان الدولة العصرية ، فكما يعلم الجميع ان السلطنة تتمتع بكل مقومات النجاح ولدينا من القوانين والتشريعات ماتضمن العدالة للجميع سواء مواطنين او مستثمرين او شركات كذلك السلطنة لديها بنية اساسية مكتملة تساهم في تحقيق التقدم والازدهار اضافة الي النجاحات الاخرى المتعلقة بالاستقرار الامنى والسياسي والاجتماعي كل هذه المقومات مهمة لتحقيق نمو اقتصادي وتنويع في مصادر الدخل ولكن نحتاج الي عمل كبير في هذا الجانب خلال الفترة المقبلة ورؤية مستقبلية واضحة تساهم في تعزيز الاقتصاد العماني ولعل مايجعلنا متفائلين حول تحقيق نجاحات جديدة في هذا الموضوع ان السلطنة اعتمدت خلال الفترة المقبلة رؤية عمان 2040 والتى شارك فيها مختلف فئات المجتمع وبرئاسة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – والذي كان قريباً جدا ويعرف كافة التفاصيل حول هذه الرؤية وشارك في مختلف المراحل التي مرت بها رؤية عمان والتي تمثل خارطة طريق للمستقبل حيث شهدت الرؤية مناقشة كافة الامور المتعلقة بمختلف القطاعات والمجالات وتقيم الوضع الراهن وتحديد الاولويات والتحديات وابرز القطاعات التي يجب علينا التركيز عليها بهدف تحقيق تقدم في تنويع مصادر الدخل واتخاذ القرارات التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة امام ترجمة الشراكة بين القطاعيين الحكومي والخاص وغيرها من الامور التي تحتاجها السلطنة في المرحلة المقبلة ، لاشك اننا امام تحديات ومرحلة جديدة تتطلب تكاتف وتعاون الجميع من اجل تقدم وازهار عمان ورغم ذلك فاننا متفائلين بالقيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم للاستمرار في تحقيق المزيد من النجاحات والانجازات واعطاء مسيرة النهضة العمانية دفعة قوية ونقلة نوعية في كافة المجالات .

عيسى المسعودي

[email protected]

فيديو

معرض الصور