الخميس، ٢ يوليو، ٢٠٢٠

مقالات

ليلة رعدية على صلالة

الاثنين، ١ يونيو، ٢٠٢٠ | 16:28

محمد بن رامس الرواس

[email protected]

"اللهم صيبا نافعا وعافية من لدنك ولطف ورحمة "

بالأمس كانت ليلة رعدية عاصفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى بمدينة صلالة وأخواتها مدن الساحل وامتدت بعدها للنجد ، نتيجة تاثر محافظة ظفار بحالة مدارية عاصفه ، كانت بحق ليلة استثنائية، كانت ليلة رعدية ماطرة غزيرة المطر شابها الكثير من الخوف والرعب والقلق والخشية لدى من عاشها ، فقد هطلت الأمطار بغزارة غير اعتيادية ،صاحبها أصوات الرعد ومشاهدة البرق وخلالها تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أول بأول صور ومقاطع اخبار السيول التي نزلت بشدة من الجبال ، وارتفعت على اثر ذلك أصوات الطائرات المروحية التي قامت بإنقاذ الحالات الطارئة من الحوادث التي صاحبت تلك الليلة جراء دخول المياه لبعض المنازل واحتجاز ساكنيها او قيامها بأعمال البحث عن المفقودين

كانت ليلة سوداء حالكة السواد على وقع سماع أصوات واخبار نزول الصواعق وأصوات الاستغاثات المتكررة هنا وهناك عبر رسائل التواصل الاجتماعي.

ساعات طويلة كانت خلالها الخلايا الرعدية ببروقها ورعودها سيدة الموقف، ساعات عاشتها مدينة صلالة وضواحيها مع أخواتها مدن الساحل الواقعة على بحر العرب بكل معاناة وترقب وحذر .

ليلة عاصفة كساها الخوف والرعب فارتفعت الايادي متضرع إلى المولى جلت قدرته أن يلطف بالبلاد والعباد فاستجاب عز وجل وانزل لطفه ورحمته ولم تسجل الخسائر سوى بالممتلكات

ولله الحمد من قبل ومن بعد .

وهنا أحب ان اسجل ثلاث ملاحظات بثلاثة الوان الاولى باللون الاحمر ارفعها في وجه كل من جازف بنفسه وبمن معه وصمم على اجتياز الأودية رغم علمه بالعواقب الوخيمة، وبرغم مشاهدته بأم عينية نزول الأمطار من الجبال على هيئة سيول بكثافة .

والملاحظة الثانية باللون الاخضر لفرق الإنقاذ الباسلة بسلاح الجو السلطاني العماني الذين قاموا بواجبهم خير قيام ولمن تعاون معهم من الجهات الرسمية والفرق التطوعية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي المتابعة للموقف ونقلت لنا الاخبار والتنبيهات والتحذيرات. والملاحظة الثالثة باللون الابيض علامة استفهام كبرى للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لعدم قيامها بالتغطية التلفزيونية المفترضة منها من أجل المتابعة للأحداث والإرشاد العام وتوجيه النصائح للمواطنين والمقيمين ،ومن أجل النقل الحى للحالة المدارية التي عانت منها مدن الساحل بالأمس ، وكان الأجدر بالتغطية التلفزيونية أن تكون في قلب الحدث لتوثق وتسجل وتنقل وتساهم بالدور المناط بها في مثل هذه الأحوال.وللحديث بقية.

حفظ الله عمان وشعبها وسلطانها من كل سوء، والله خيرا حافظا ومعينا.

فيديو

معرض الصور