الخميس، ٢ يوليو، ٢٠٢٠

لايف ستايل

السينما السودانية تستعد للانطلاق

الثلاثاء، ٢ يونيو، ٢٠٢٠ | 16:05

المزيد من الصور
في نوفمبر عام 2019، كان المخرج السوداني صهيب قسم الباري يعرض فيلمه "الحديث عن الأشجار" الذي يتناول رحلة أربعة مخرجين سودانيين متقاعدين لإعادة افتتاح دار سينما مهجورة في مدينة أم درمان.في هذه الأثناء، كان المخرج السينمائي الطموح أمجد أبو العلا –الذي درس الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة- يعرض أول فيلم روائي طويل له "ستموت في العشرين"، الذي يروي قصة عن الحياة والموت مبنية على حكايات من ريف السودان.

وقال أبو العلا، وهو أيضاً منتج ومالك شركة Station Filmsلإنتاج الوثائقيات القصيرة والأفلام الروائية الطويلة: "أعتقد أن المشكلة الرئيسية التي تواجه السينما السودانية هي أنه لا توجد صناعة سينما في السودان، ففيلمي هو الفيلم السابع فقط في تاريخ السينما السودانية".

وأوضح أبو العلا أنه في حين أن السينما لم تكن محظورة بشكل رسمي قط في السودان، دائماً ما كانت هناك العديد من العقبات على الطريق أمام منتجي الأفلام والفنانين بحيث لم تحصل صناعة السينما على فرصة للازدهار. وبصرف النظر عن الوباء العالمي، يرى أبو العلا أن هناك عوامل يجب مراعاتها في مرحلة ما بعد فيروس كورونا.

التحدي الأول: دور العرض

على الرغم من تفاؤل صناع السينما والاهتمام الملموس من جانب الحكومة السودانية، يرى أبو العلا أن هناك العديد من المشكلات التي يجب حلها قبل أن تحظى الصناعة بفرصة للانطلاق.

وقال أبو العلا: "لم أتمكن من عرض فيلمي الأخير في السودان لأنه لا توجد دور عرض في البلاد ولم أكن أعلم أين يمكنني عرضه".

يتفق خالد علي –وهو كاتب ورسام كاريكاتير- مع أبو العلا في عدم وجود دور عرض مجددة لدعم المشهد الفني الناشئ في البلاد.

وقال علي، مؤسس منصة Fadaaالتي تربط الفنانين بالمضيفين ذوي المساحات الإبداعية: "أعتقد أنه يجب على الحكومة المسؤولة أن تتصدى لهذه التحديات، بالإضافة إلى مساعدة المجتمع الدولي".

التحدي الثاني: التمويل

يتفق علي وأبو العلا على أن التمويل يُعَّد تحدياً كبيراً يواجه صناعة السينما في السودان.

وأوضح أبو العلا قائلاً: "الآن عندما يخطط شخص ما لتصوير فيلم، لا يجد تمويلات؛ لذلك نضطر إلى تنفيذ إنتاج مشترك وهو ما يكلفنا الكثير لأنك عندما تحصل على تمويل من إحدى الشركات الأوروبية يجب أن تنفقه بالكامل أو على الأقل نصفه هناك".

التحدي الثالث: التدريب وتدريس السينما

مشكلة أخرى اتفق عليها الاثنان وهي الحاجة الملحة لصناع السينما إلى التدريب والتعلم من نظرائهم الدوليين. يود علي أن يرى المزيد من الدعم للفنانين لإرسالهم إلى الخارج للتعلم والمساهمة في إقامتهم.

وقال علي: "يجب أن تكون الأولوية لإعادة بناء العلاقات مع العالم الخارجي".

يتفق أبو العلا مع رأي علي ويضيف أن تشجيع الفنانين على حضور مهرجانات السينما الدولية يمكن أن يكون الخطوة الأولى. لكنه يرى أيضاً أنه قد حان الوقت للسودان لإنشاء مدرسة السينما الخاصة به.

المستقبل مشرق

بينما يبدو أن هناك القليل الذي يمكن البناء عليه في الوقت الحالي، يرى أبو العلا أن السينما السودانية لديها إمكانات هائلة لأن هناك عدداً كبيراً من القصص غير المروية التي سيتوق الناس من جميع أنحاء العالم إلى سماعها.

وقال أبو العلا: "هناك شيء جديد لنقدمه وهذه إحدى مزايا عدم وجود صناعة سينما، لدينا الكثير من القصص غير المروية".

هناك أيضاً إمكانية لتسخير المواهب السودانية التي كان لها بالفعل دور في صناعة السينما ببلدان أخرى.

وأضاف أبو العلا قائلاً: "نحن نعمل في صناعة السينما بالفعل، فعلى سبيل المثال في مصر هناك الكثير من الممثلين والمخرجين السودانيين الذين يعملون هناك. ينطبق الأمر نفسه على صناعة السينما الجديدة، سواء كانت في دبي أو السعودية أو أي مكان آخر".

وبحسب أبو العلا، تشكِّل الحكومة السودانية لجنة للنظر في المشكلات التي تواجه صناعة السينما وكيف يمكن حلها.

واختتم أبو العلا حديثه قائلاً: "هناك زخْم في السودان الآن، وعلينا أن نحقق أقصى استفادة من ذلك".

فيديو

معرض الصور