الجمعة، ٣ يوليو، ٢٠٢٠

مقالات

شرايين التنمية تخترق الصحراء

السبت، ٢٧ يونيو، ٢٠٢٠ | 16:25

بقلم: علي المطاعني

تبقى شرايين التنمية في البلاد علامة للتطور في هذا الوطن المعطاء ، ودليل ساطع على ما تشكله من أهمية في ربط أطراف هذا البلد العزيز على قلوبنا جميعا ، وللتقريب بين أبناءه بتواصل لا يجد فيه السالك مشقة ، فهذه الشرايين التي تربط بين محافظات السلطنة الواحدة تلو الأخرى لم تثنيها عن التمدد بمساحات السلطنه المترامية الأطراف ، ولاطبوغرافية الأرض الصعبة التي تخترق الجبال الشاهقة والأودية الوعرة، ولا جغرافية الأرض متعددة التضاريس ، بل كانت وأبدا ورغم كل تلك الصعاب ماضية في تحقيق أهدافها التنموية في كل شبر من هذه الأرض الطيبة ، فنرى طريقا معبدا وآخر مرصوفا وآخرممهدا ، إنطلاقا من إستراتيجية مدروسة بعناية قائمة على حقيقة أن شبكة الطرق وحتمية ربطها لكل أجزاء الوطن هو هدف نبيل لابد من المضي فيه حتى بلوغ غاياته .

تلك هي فلسفة شرايين التنمية في البلاد نراها ماثلة رؤية بعد الأخرى ، وخطة تلو الخطة ، فمشاريع الطرق كانت أبدا ودوما تحتل الأولوية ضمن أولويات الحكومة المتزايدة ‏لدولة بحجم عُمان التزاماتها كثيرة ومواردها محدودة ، إلا أن برمجة الخطط وفق الأهمية وجدولة المشاريع وفق الحاجة كانت على الدوام هي بوصلة التننمية في البلاد ، وكانت الطرق إحدى مشاريع التنمية الكبرى تحظى بإهتمام يوازي أهميتها الاقتصادية والإجتماعية.

لا ريب أن نجد أن مشروعات الطرق تتطور من مرحلة لأخرى مواكبة للزيادة السكانية والإنتشار العمراني والنمو الإقتصادي في البلاد ، فهي تتوسع كما وكيفا وفقا لمتطلبات تلك المراحل.

ومما يثلج الصدر أن السلطنة اليوم تتمتع بشبكة طرق نوعية تعد الأفضل في العالم من حيث الجودة ، وتتطور من مسارات بإتجاه واحد للطرق التي تربط بين محافظات السلطنة إلى إتجاهات بمسارات متعددة في كل اتجاه وبجودة نوعية عالية لاتضاهيها جودة في مشروعات الطرق في العالم .

ويعد إسناد ثلاث اجزاء من طريق آدم ثمريت بتكلفة تزيد على 250 مليون ريال لإستكمال مشروع ازدواجية طريق نزوى صلالة كاطول الطرق المزدوجة في السلطنة يعد خطوة مهمة لإستكمال هذا الشريان الحيوي لتكتمل منظومة ازدواجية الطرق بين المحافظات.

ومن حسن الطالع أن الأحوال الإقتصادية والصحية وإنعكاساتها المتزايدة في هذه الظروف الصعبة لم تمنع حكومة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - من المضي قدما في إقامة المشروعات الإنمانية الهادفة إلى مد زخم التنمية في البلاد إلى أبعد مدى ممكن ومتاح ، إيمانا منه بأن قطار التنمية سيستمر في النمو بدون توقف مهما كانت الظروف ، وأن المشروعات الحيوية ماضية في تحقيق أهدافها ، لما فيه خير وصلاح الإنسان العُماني أينما حل وارتحل .

فهذا الاهتمام السامي بلوره حفظه الله بتخصيص 300 مليون ريال لمشروعات التنمية في البلاد ، وحظيت منظومة الطرق والموانئ بنصيب الأسد في هذه المشروعات الحيوية .

فإستكمال مشروع هذا الطريق له مكاسب إجتماعية وإقتصادية في غاية الأهمية على صعيد تعزيز النمو الإقتصادي ودعم الحركة السياحية في البلاد خاصة بمحافطة ظفار التي تشكل منطقة جذب سياحية صيفية رائعة ويعزز الطريق المنظومة اللوجيستية المتنامية لمد حركة السلع والبضائع بين أرجاء الوطن وربط مراكز النمو الإقتصادي بين المحافظات.

بالطبع المشروعات التنموية المبرمجة في الخطط الخمسية سوف تحظى بالإهتمام الذي تستحقه باعتبارها تأكيد لديمومة دوران عجلة التنمية بالبلاد .

نأمل أن تمضي مسيرة التنمية في البلاد لتحقيق غاياتها وأهدافها قريبة وبعيدة المدى والمنال ، وأن تعمل أبدا لتحقيق ما نصبوا إليه إزاء رفاهية المواطن العُماني وسعادته ..

فيديو

معرض الصور