الأربعاء، ١٢ أغسطس، ٢٠٢٠

إقتصاد

ويؤكدون مساهمتها في معالجة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الجائحة..

مسؤولون: التوجيهات السامية بتشكيل "لجنة اقتصادية" جاءت في وقتها

السبت، ١١ يوليو، ٢٠٢٠ | 11:18

التجارة والصناعة تثمن تشكيل لجنة اقتصادية

مسقط – الشبيبة

م.سامي الساحب: إيجاد حلول على مستوى الاقتصاد الجزئي وخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة

قيس اليوسف: تشكيل لجنة اقتصادية جاء في الوقت المناسب وستساعد في معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الجائحة

م.سعيد الراشدي: قرارات اللجنة تسهم في الحفاظ على القوة الاقتصادية للشركات والتي تعتبر عاملا مهما جدا لمؤسسات القطاع الخاص

مرتضى حسن: لجنة معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا اتخذت في بدايات عملها عددا كبيرا من الإجراءات للتصدي للآثار الصحية




ثمن عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة التوجيهات السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ بتشكيل لجنة اقتصادية منبثقة عن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (کوفید19) مؤكدين بأن تشكيل اللجنة جاء في الوقت المناسب والتي ستساهم كثيرا في معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الجائحة من خلال وضع الآليات المناسبة التي تضمن سرعة عودة الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتحقيق معدلات نمو اقتصادية لكافة مؤسسات القطاع الخاص.

وأكد المسؤولون بأن وزارة التجارة والصناعة تعمل مع الجهات المعنية الحكومية والخاصة بشكل مستمر لإيجاد الحلول المناسبة والمقترحات التي يمكن أن تساهم في تخطي التحديات في مختلف القطاعات في الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على بيئة العمل الآمنة للجميع.

وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة: جاء تشكيل اللجنة في هذا الوقت الاستثنائي حيث إن المنشآت الوطنية لم تكن للتجاوز الركود الاقتصادي بمفردها دون تدخل مباشر من الحكومة فإن الاستجابة الحكيمة جاءت في الوقت المناسب بتشكيل هذه اللجنة لدعم المنشآت ولدعم جانب العرض والطلب، وبعض التحديات الكلية التي قد تواجه الصناعات (مثل ارتفاع تكاليف الطاقة/ الكهرباء، وزيادة تكلفة الإنتاج والعمالة، والحماية التجارية في البلدان التجارية الأخرى وما إلى ذلك) خلال فترة جائحة فيروس كورونا وما بعدها حيث إننا نرى أن الدعم والتوجيه من أعلى سلطة وطنية كان امرا حاسما للمساعدة في الحد من آثار هذه الجائحة والتي تسببت في مخاوف كبيرة سواء للسلطنة أو البلدان الأخرى على الصعيد العالمي، حيث كان لهذه الجائحة أثر كبير في فرض ضغط مالي كبير نتيجة تعطيل الأنشطة الاقتصادية أدى إلى فقدان الوظائف وتخفيضات الأجور والاقتصاد والرفاهية الاجتماعية وبالتالي فإن اللجنة ستساهم في وضع خطط للانعاش الاقتصادي والتي ستساعد المنشآت على التكيف مع الوضع الحالي ووضع تصور مستقبلي لها، وستكون الإجراءات المتعلقة بالسياسات والتنسيق المستمر من قبل اللجنة العليا حاسما في التخفيف من آثار الأزمة، كما سيكون للجنة دور رئيسي في تعديل بعض الإجراءات المتعلقة بالسياسات بما في ذلك تدابير ميزان المدفوعات والسياسات النقدية فضلا عن التدابير المالية، إضافة إلى إقرار بعض الحوافز التي ستكون عاملا حاسما للتخفيف من آثار هذه الجائحة.

تحديات

وأضاف مدير عام الصناعة: على الرغم من التحديات التي اصطدم بها القطاع الصناعي منذ الأيام الأولى لأزمة فيروس كورونا إلا أن اللجنة المشكلة استدركت الأمر باكرا مما ساهم في تخفيف وطأة الأزمة على المنشآت الصناعية والقطاعات الاقتصادية عامة، حيث كان من المنطق أن تتخطى اللجنة المسار التقليدي لحل الأزمة واللجوء لحلول مبتكرة جادة وسريعة وقابلة للتنفيذ، وبالرغم من الجهود المبذولة إلا أنه من المهم التركيز بشكل كبير خلال هذه الفترة على الانتقال الإلكتروني وإن كنا قد قطعنا شوطا جيدا في هذا المجال إلا أن إغلاق الحدود وصعوبة التنقل حال دون تحقيق هذا التحول الإلكتروني الضروري جدا الصورة المطلوبة، فضلا عن جوانب أخرى هي تحت مرمى نظر اللجنة بلا شك كالضغط المالي الشديد الواقع على المنشآت وكذلك الإغلاقات المتوقعة لبعض القطاعات من جراء الأزمة الحالية وجوانب أخرى قد تستجد من جراء استمرار الأزمة لفترة أطول.

سلسلة التوريد

وأشار المهندس سامي الساحب أن التركيز على سلسة التوريد الخاصة بالمنشآت يؤدي إلى ارتفاع الأسواق المحلية والتكنولوجيا ورأس المال بسبب تعطل سلسلة القيمة العالمية يؤكد على أهمية مبادرة القيمة المشتركة بين القطاعات (ICV). كما أنه في أوقات الجائحة تباطأت التجارة والاستثمار العالميان بشكل حاد وأصبح الوصول إلى المواد الخام المستوردة والسلع الوسيطة محدودا للغاية مما أدى إلى تعطل سلسلة القيمة العالمية عليه يجب تكثيف اهتمام المؤسسات الصناعية العمانية بتعديل استراتيجيات سلسلة التوريد الخاصة بها من خلال البحث عن مصادر بديلة أو نقل الإنتاج إلى المنطقة، وبإمكان اللجنة المساهمة في معالجة الموضوع من خلال دراسة تقديم بعض الإمتيازات الخاصة بتكاليف الشحن سواء الجوية أو البحرية. كما أن التركيز وتحفيز القطاع الخاص على الابتكار في خطوة لمواجهة فيروس كورونا وبدعم اللجنة المشكلة لهذا الجانب بتقديم التسهيلات اللازمة مع الجهات المعنية سيتقدم القطاع الخاص ويلعب دورا مهما، ومثالا على ذلك ما قامت به بعض المنشآت من إعادة استخدام خطوط الإنتاج لإنتاج السلع الأساسية. وفي هذا الصدد، تظل آلية التحفيز من لجنة (كوفيد ١٩) حاسمة وذات أهمية كبيرة لمساعدة القطاع الخاص العماني لتخطي هذه الازمة، كما أن هذا الامر ليس مهما فقط لضمان الاكتفاء الذاتي من الإمدادات الأولية في السلطنة، ولكن أيضا للحفاظ على الاستدامة من خلال إجراء تحسين مستمر يفتح جميع أنواع الفرص المحتملة للسوق الجديدة وأنشطة التصنيع. كما يمكن للجنة أن تؤكد وتعزز أهمية تعزيز التكنولوجيا لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد من خلال تطوير مواردها التكنولوجية ومبادرات الابتكار من خلال التفاعلات الحيوية بين جميع الأطراف ذات العلاقة.. مشيرا إلى أن تكييف التصنيع لـ"الوضع الطبيعي الجديد" من المرجح أن تستمر الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي أحدثها الوباء وستغير الاقتصاد الاجتماعي. لذلك من الضروري النظر إلى ما بعد جائحة كورونا والتكيف من قبل المؤسسات على الوضع الطبيعي الجديد ومن الواضح اليوم أنه وبمساعدة الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة وأصحاب المصلحة على جميع المستويات في السلطنة سيتم تخطي هذه المرحلة للوصول لتصنيع شامل ومستدام أكثر مرونة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي استجدت من جراء هذا الوباء والتي قد تستجد مستقبلا.

إيجاد حلول مناسبة

وأكد مدير عام الصناعة بأنه سيكون من الضروري أيضا إيجاد حلول على مستوى الاقتصاد الجزئي، وخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة. حيث إن وزارة التجارة والصناعة لاحظت أن حجم العرض والطلب من جراء الإغلاق القسري لبعض الأنشطة الاقتصادية بشكل عام غير مسبوق مما يتطلب طرح تدخلات محددة من قبل اللجنة والجهات المختصة لموازنة الطلب والعرض الإسراع في انتعاش القطاعات المختلفة ومساعدتها للعودة تدريجيا للأوضاع السابقة قبل أزمة (كوفيد ١٩) وإن كان الأمر سيستغرق الكثير من الوقت والجهد. وعليه يمكن تقديم عدد من الدعم والتسهيلات وتقييمها وفقا لكل مرحلة بما في ذلك التدخلات في جانب العرض وتسريع انتعاش الأعمال ورفع الرفاهية الاجتماعية والتدخلات الموجهة نحو الأعمال المصممة لتناسب استدامة الأعمال في قطاع التصنيع وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والتدخلات الموجهة للعمال العمانيين للاستفادة من فرص العمل التي تنشأ نتيجة لتقليص العمالة الوافدة ومن المهم العمل على تنمية مهارة العمال العمانيين وإعادة تأهيلهم لتعزيز القدرة التنافسية للموارد البشرية العمانية والمساعدات المالية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعية شديدة التأثر، لتخفيف الضغط على التدفق النقدي وتكاليف التشغيل ومعالجة التكاليف التشغيلية مثل ارتفاع تكاليف الطاقة/ الكهرباء، وزيادة تكلفة الإنتاج والعمالة والحماية التجارية في البلدان التجارية الأخرى إلخ والعودة التدريجية للعمل للوصول إلى المستوى السابق للازمة وذلك من خلال تنفيذ بروتوكولات العودة للعمل المقرة من قبل اللجنة بعناية وحذر وقد اتخذت وزارة التجارة والصناعة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا للصناعات في أوقات تفشي الوباء.

بيئة عمل آمنة

وقال المهندس سامي الساحب: إنه في أوقات تفشي (كوفيد ١٩) تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لمعظم المنشآت الصناعية في الالتزام بممارسات العمل الآمنة وحماية القوى العاملة مع الحفاظ على عمليات التشغيل، عليه يتم تشجيع المنشآت الصناعية على إتباع الإرشادات الصادرة عن الوزارة مثل ارتداء الكمامات واستخدام المعقمات في بيئة العمل ..مشيرا إلى أنه كجزء من الجهود الوطنية لمعالجة فيروس كورونا تشجع وزارة التجارة والصناعة الشركات المصنعة على بناء قدراتها في إنتاج مستحضرات التعقيم والحماية الأساسية، مثل الأقنعة والقفازات ومعقم اليدين والمطهرات ويجب أن تدرك المؤسسات الصناعية المحلية أن التغييرات في نموذج التشغيل يجب أن تؤدي إلى مراجعة جميع العمليات والمعدات وضمان الجودة وتدريب القوى العاملة على ضوابط السلامة، وكذلك مراجعة كيفية تأثر العمليات والمواد الجديدة على ملف تعريف الشركة المصنعة للمخاطر وما إذا كان أي ضوابط أخرى مطلوبة، ومراجعة التعرض لأية التزامات تنظيمية جديدة، وإجراء خرائط قوية لسلسلة التوريد، ومراجعة جودة المنتج وإجراءات الإدارة، وكذلك ضمان الحفاظ على عمليات التفتيش القانونية بما يتماشى مع المتطلبات القانونية.

المواد الخام

وأضاف مدير عام الصناعة: تواجه بعض الصناعات العمانية نقصا في المواد الخام بسبب الحظر المفروض على التصدير في الدول المصدرة وكذلك إغلاق منشآتها للنقل، عليه فإن على المنشآت الصناعية النظر في كيفية الاستفادة من المواد الخام الموجودة في السلطنة والتكامل مع الصناعات الأخرى وذلك لسد العجز في توفير بعض المواد الخام، كما أنه توجد لدى المنشآت الصناعية القائمة فرص اخرى تكاملية جاءت نتيجة لنقص المواد الخام والتي يجب استغلالها من قبل رواد الأعمال لتصنيع تلك المواد وعلى المنشآت الصناعية تبني آلية اتصال فعالة وفي الوقت المناسب من أجل تذليل التحديات التي تواجه عمليات الإنتاج.

تبسيط الإجراءات

وأكد المهندس سامي الساحب بأن وزارة التجارة والصناعة ستواصل تبسيط وتسريع الحصول على التصاريح والموافقات الخاصة بالمشاريع الجديدة وخاصة الصناعات الطبية، الأمر الذي سيزيد من توريد معدات الوقاية الشخصية الأساسية (PPE) والسلع الطبية إلى سلسلة إمدادات الرعاية الصحية العمانية. بالإضافة إلى أن الوزارة ستواصل تشجيع الصناعات على المشاركة في إنتاج السلع الأساسية، مثل معدات الوقاية الشخصية ومكوناتها. حيث إن ذلك يتماشى مع استراتيجية التصنيع 2040 ومبادرة القيمة داخل البلد (ICV) عبر القطاعات لتطوير التجمعات الصحية في السلطنة والتي يمكن أن توفر السلع الطبية الأساسية والمتقدمة للاحتياجات العمانية وكذلك الصادرات في فترة أطول. كما أن الوزارة ستواصل دعم الصناعات المحلية للاستفادة من الفرص الجديدة التي يوفرها "الوضع الاقتصادي الجديد".. مشيرا إلى أن الوضع الجديد يوفر فرصة لتنويع المنتجات والانتقال إلى طرق جديدة للعمل حيث ستشهد الوزارة بشكل متزايد المزيد من التعاون بين الشركات المصنعة مما يغير في نهاية المطاف المواقف وسلاسل التوريد للمستقبل وتوفر الطرق الآمنة الجديدة للعمل. بالاضافة إلى ذلك فإن الوزارة ستستمر في متابعة ورقابة المنشآت الصناعية للتأكد من التقيد بالمبادئ التوجيهية للتدابير الاحترازية بشأن كيفية التعامل مع انتشار (كوفيد ١٩) ومنع انتشاره تماشيا مع آخر تطورات الجائحة كما ستواصل الوزارة دعم المؤسسات الصناعية بالتقنيات والحلول المبتكرة التي يمكن أن تساعد في منع أو مراقبة أو جوانب أخرى لمعالجة تفشي فيروس كورونا.

وقت مناسب

من جانبه قال سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن تشكيل لجنة اقتصادية منبثقة عن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (کوفید19) جاء في الوقت المناسب ولدينا اعتقاد راسخ بأن هذه اللجنة سوف تساعد كثيرا فى معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الجائحة من خلال وضع الآليات المناسبة التى تضمن سرعة عودة الأنشطة الاقتصادية الأمر الذي سوف ينعكس ايجابا على كافة مؤسسات القطاع الخاص وسوف يساهم فى تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المطلوبة. حيث يبقى الملفان الصحي والاقتصادي لهما الأولوية القصوى والسلطنة تتجه نحو التعافي والتعايش مع هذه الجائحة.

أزمة عالمية

وأضاف سعادته: بداية وجب منا تفهم السيناريو العالمي لهذه الجائحة، حيث إن هذه الجائحة تعصف بدول العالم أجمع وبالتالي هي تعتبر أزمة عالمية، ومعظم الأضرار هي اقتصادية وصحية، واجتماعية.. مشيرا إلى أن الاقتصاديين يعتبرون هذه الأزمة من أخطر أزمات القرن الاقتصادية من حيث عمق الركود والآثار الاقتصادية الناجمة عنها وتأثيرها على قطاعات عدة، كما توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة ٣٪ بالمائة في ٢٠٢٠ في أسوأ انكماش منذ الكساد الكبير الذي ضرب العالم عام 1930م.. مؤكدا بأن التعافي من الآثار الاقتصادية قد يستغرق حتى عام ٢٠٢١ وفق التوقعات الدولية وعليه، فإن المعالجات يجب أن تنقسم إلى قسمين وهما: إجراءات وتسهيلات سريعة للتخفيف من آثار الأزمة على المدى القصير ومحفزات اقتصادية يجب على المدى المتوسط للنهوض بالاقتصاد نحو التعافي بشكل أسرع وذلك لمعالجة عدم قدرة المؤسسات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها على الايفاء بالتزاماتها المالية الشهرية الثابتة في ظل انخفاض أو بعض الأحيان انعدام الإيرادات نتيجة للجائحة مثل الرواتب والأجور وتكاليف مستلزمات الإنتاج والايجارات، ومعالجة الصعوبات الناجمة عن عدم قدرة مؤسسات القطاع الخاص على سداد ديونها لدى المؤسسات التمويلية المختلفة آملا أن تقوم اللجنة الاقتصادية بالتوجيه بتطبيق المعالجات التالية: إعادة فتح الأنشطة التجارية المتبقية والأسواق مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، ووضع خطة لاعادة فتح المنافذ البرية والبحرية والجوية وتمديد العمل بالقرارات الاقتصادية التي أصدرتها اللجنة العليا حتى نهاية العام ٢٠٢٠ على الأقل وتمديد العمل بقرارات البنك المركزي العماني والحوافز المقدمة للبنوك التجارية للعامين القادمين حتى عام ٢٠٢٢م بالإضافة إلى العمل على تحفيز البنوك بالتشاور مع البنك المركزي العماني في توفير التمويل والنقد المطلوب لمؤسسات القطاع الخاص بشروط ميسرة، أما من خلال تأجيل الأقساط أو إعادة هيكلة القروض أو تقديم قروض بأسعار فائدة رمزية لتجاوز هذه الازمة معا وتوجيه الجهات الحكومية بدفع مستحقاتها إلى الشركات وخاصة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد آلية لدفع أو ضمان هذه المستحقات وخصوصا تلك التي لم يتم دفعها ما قبل ٢٠١٩م وتوجيه البنك المركزي العماني إلى المصارف وشركات التمويل بعدم طلب ضمانات إضافية نتيجة انخفاض قيمة الأصول اقل من ١٣٣٪، والإبقاء على قيمة الضمانات كما هي في نهاية ٢٠١٩ والإبقاء على هذا التقييم حتى ٢٠٢٢ والإعفاءات من بعض الرسوم الحكومية حتى نهاية ٢٠٢٠ على الأقل وإعادة النظر في تعرفة الكهرباء والمياه على المنشآت التجارية والسياحية والصناعية للعامين القادمين وحتى ٢٠٢٢، وارجاع التعرفة الى ما كانت عليه قبل ٢٠١٦ – لهذة الفترة.

خطة تحفيزية

وأكد سعادة رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان بأنه على اللجنة أن تضع اجراءات تتضمن إقرار خطة تحفيزية متوسطة/ طويلة المدى شاملة تضم حزما مالية، وتسهيلات بنكية، وفترات إعفاء، وإعادة هيكلة فترات القروض البنكية، وتقليل نسب الفوائد، وتشجيع الاستثمار من خلال إيجاد مشاريع مكتملة التصاريح وتشمل بعض الحوافز الاستثمارية وتوجيه الصناديق الاستثمارية وصناديق التقاعد بزيادة استثماراتها في الأسواق المحلية خلال الخمس سنوات القادمة والعمل على وضع خطة لدعم الطلب الكلي للاقتصاد لأن ذلك سوف يساعد على استعادة الانشطة الاقتصادية بسرعة ومن ضمن الخيارات المتاحة في هذا الصدد إعطاء دفعة للاستثمار من خلال البدء في تنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية التي يدور عليها النشاط الاقتصادي، أو الإقامة طويلة الأجل للوافدين من خلال ضوابط معينة ترتبط بالاستثمار أو بالعقار بالإضافة إلى العمل على إيجاد حزمة من التحفيز الضريبي تتضمن: تخفيض ضريبة الدخل على الشركات وتخفيض رسوم الخدمات الحكومية للسنتين القادمتين مع عدم فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة حتى عام ٢٠٢٢.

تقديم المقترحات

وأكد سعادة قيس بن محمد اليوسف بأن غرفة تجارة وصناعة عمان ستقوم بتقديم التوصيات المنبثقة عن مقترحات ومرئيات القطاع الخاص في مختلف المحافظات بالسلطنة بشأن التعامل مع الازمة الحالية ونقلها الى الجهات الحكومية ذات العلاقة للتعامل معها والقيام بالدراسات المختلفة لرصد التحديات التي تواجه القطاع الخاص بسبب هذه الجائحة بشكل دقيق حسب القطاعات الاقتصادية وذلك بهدف رفع الحلول المناسبة لمعالجة هذه التحديات إلى اللجنة الاقتصادية والتنسيق المستمر من خلال اللجان في الغرفة وفروعها في المحافظات وكافة مؤسسات القطاع الخاص لوضع المقترحات والحلول المختلفة التي تساعد على التخفيف من حدة الازمة والعمل على حث مؤسسات القطاع الخاص من خلال فروعها المختلفة على الالتزام بالاجراءات والتدابير الاحترازية التي اقرتها اللجنة العليا وتقديم خدمات الغرفة إلكترونيا واستقبال مقترحات وتحديات المنتسبين من خلال الغرفة وفروعها المختلفة ومن خلال خط المنتسبين.. مشيرا إلى أن الغرفة قامت بتدشين مبادرة لاعفاء المنتسبين من بعض رسوم الانتساب المتأخرة للتسهيل على أصحاب الاعمال والعمل على تحفيز مؤسسات القطاع الخاص على تغيير خطط الانتاج لديها بما يتوافق ومتطلبات المرحلة والاستفادة من التطور التكنولوجي في مجال التجارة الإلكترونية.

مجموعة من الخطوات

وقال سعادته: هناك مجموعة من الخطوات التي بإمكان الشركات القيام بها للتقليل من الآثار الناجمة عن الأزمة وكذلك للتأقلم مع تلك الآثار في حال استمرارها لفترة أطول وهي: التخطيط السليم للتدفقات النقدية وبناء توقعات مستقبلية لا تقل عن 6 أشهر ومراقبة النقد بشكل يومي من الايرادات والمدفوعات والاستفادة من برامج الحكومة المقدمة للتخفيف من الآثار الناجمة عن أزمة كورونا وعلى الشركات والمؤسسات أثناء وضع خطتها الاتصالية لإدارة الأزمة الحالية أن تعكس رسائلها التزامها بالإجراءات الاحترازية الوقائية التي تعلنها الجهات الحكومية المعنية من وقت لآخر، وتحفيز الموظفين على تطبيقها بنسبة 100% لحمايتهم وحماية أسرهم من الإصابة بالعدوى كما انه في بعض الاحيان يتطلب الأمر من الشركة الاتصال بالمؤسسات التي تدين لها ومناقشتهم في امكانية تأجيل دفع الاقساط المستحقة عليهم بسبب الأزمة مثل الإيجارات أو الالتزامات الأخرى وإعادة النظر في المصاريف الثابتة والبحث عن بدائل للموردين وإعادة التفاوض معهم وقد يكون من المهم جدا أن تقوم الشركات بتغيير نظام عملها وأنظمة تشغيلها بالشكل الذي يتوافق ومتطلبات الانتقال إلى مرحلة الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيع عبر المنصات الإلكترونية.

الحفاظ على القوة الاقتصادية

من جانبه قال المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: لجنة معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا (كوفيد ـ 19) تقوم بعمل كبير للحفاظ على القوة الاقتصادية في الشركات حيث تعتبر عاملا مهما جدا لمؤسسات القطاع الخاص في استمرار العمل بها وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بالعالم أجمع، حيث إن هناك قطاعات متأثرة قد لا تتمكن من الصمود حتى نهاية الأزمة المرتبطة بانتشار الفيروس بدون تدخل ودعم من الجهات المختصة.

تعاون مستمر

وأشار الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية إلى أن الجمعية تقوم بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بشكل مستمر، وقد تقدمت بمقترحات للوزارة حول ماهية الدعم الذي يمكن توفيره للقطاع الصناعي، وتحديد الأولوية في توفير هذا الدعم للجهات الأكثر تضررا والأكثر حاجة للدعم. كما أن هناك تنسيقا متواصلا لمساعدة الصناعيين لتخطي بعض الأزمات المرتبطة بشكل مباشر مع جائحة فيروس كورونا كالتعامل مع مشاكل العمال والحفاظ على بيئة العمل الآمنة للجميع.

حزمة دعم اقتصادية

وأضاف المهندس سعيد الراشدي: اذا تحدثنا عن الاقتصاد عموما فإننا نأمل ان نرى حزمة دعم اقتصادية شاملة للمتأثرين من الازمة، ويمكننا البدء في تعرف القطاعات المتأثرة، حيث إنه في الوقت الحالي يتم تعريف المتأثرين بالقطاعات التي تم ايقافها عن العمل بشكل كامل ولكن الواقع أن هناك قطاعات متأثرة بشكل كبير مع عدم وجودة أوامر اغلاق مباشرة.. مشيرا إلى أن خفض أسعار الفائدة واعفاءات واسعة وتعويض بعض المصانع عن خسائرها وخصوصا التي التزمت بدفع رواتب موظفيها حتى خلال الازمة وحزمة تشجيع للتصدير وتذليل بعض العوائق أمام المصدرين للدول المجاورة وغيرها من الجوانب التي يمكن أن تساهم في عودة اقتصاد الدولة وخصوصا في القطاع الصناعي لمرحلة ما قبل أزمة كورونا.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: ربما تكون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخصوصا التي اضطرت للاغلاق بالكامل هي المتأثر الأكبر من الازمة، ومع الاقرار بأن الوضع المالي لا يتيح للجهات المعنية الانفاق الموسع عبر توفير دعم مالي إلا أن هناك مردودا مهما من دعم هذه المؤسسات ويتمحور في أهمية الحفاظ عليها من الاغلاق تفاديا لارتفاع نسب الباحثين عن عمل، ونسب المتخلفين عن سداد التزاماتهم مع المصارف لعدم التمكن من الاستمرار بالعمل.. مؤكدا بأن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالكاد تغطي مصاريفها ومردودها أقل مما يسمح بالاحتفاظ بأية احتياطيات كما أن الازمة الحالية تجاوزت التوقعات ولم يكن بالإمكان التنبوء بها من قبل أصحاب الأعمال.

أولوية للإلتزمات المالية

وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية يجب على الشركات المتضررة من تداعيات أزمة فيروس كورونا خلال الفترة القادمة القيام بإعطاء الأولوية للالتزامات المالية واعادة جدولة القروض أن وجدت تفاديا للوقوع في قضايا قانونية قد ترهق صاحب العمل وتشغله عن القيام بدوره في ادارة عمله ومن ثم اعادة النظر في جميع الالتزامات الجارية وتقليل النفقات للحد الأدنى ومن ثم يجب أن يتمتع صاحب العمل بالقدرة على الابتكار والتميز للوصول إلى منتجات لها إضافة نوعية للسوق مقابل المنتجات المنافسة وربما يتعين على صاحب العمل التضحية ببعض الاصول، بما في ذلك الممتلكات الشخصية لقاء تفادي الاخلال بالتزاماته مع المصارف والممولين عموما على أن يتمكن مستقبلا من الاستعاضة عنها من خلال الارباح المحققة مستقبلا.

ضوابط واجراءات

بدوره قال مرتضى بن حسن علي رئيس مجلس إدارة (جينيتكو) وخبير اقتصادي: لجنة معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا اتخذت في بدايات عملها عددا كبيرا من الإجراءات للتصدي للآثار الصحية والآن إيمانا من جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بخطورة الآثار الاقتصادية المترتبة فقد اصدر توجيهاته السامية للقيام بعدد من الخطوات لمساعدة الاقتصاد العُماني بداية من الشركات الصغيرة والمتوسطة لكي تستطيع التعامل مع الآثار الناتجة عن الجائحة والتي تتضمن المستفيدين من قروض بنك التنمية العُماني، وصندوق الرفد، وفق الضوابط والإجراءات المحددة من قبل اللجنة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة (جينيتكو): في اعتقادي أن الخطوة المنطقية القادمة ربما سوف تتناول مساعدة الشركات الكبيرة التي بدأ قسم منها تعاني من صعوبات عديدة منها صعوبات في دفع الرواتب للعاملين بها.. مشيرا إلى أن مجموع الرواتب والأجور التي تدفعها ١٨ ألف شركة فقط من مجموع الشركات المسجلة في السلطنة والبالغة نحو ١٩٠ ألف شركة، تبلغ نحو ١٧٥ مليون ريال عماني شهريا، أي نحو مليارين ومائة مليون ريال عماني، تدفع سنويا للأيدي العاملة الوطنية فقط، وهذا المبلغ الضخم يعادل تقريبا مجموع الرواتب والأجور المدفوعة لجميع الموظفين في الحكومة في عام ٢٠١٠م، حيث إن هذه الشركات توظف نحو ٢٥٠ ألف موظف، إضافة إلى ذلك فانها تقوم بدفع مبلغ أكثر من ٢٦ مليون ريال عماني إلى صندوق التأمينات الاجتماعية شهريا كجزء من مساهمتها في الصندوق، واذا واجهت تلك الشركات أية صعوبات تفوق قدراتها، واذا ما تم تسريح اعداد كبيرة من الموظفين، سوف نعاني جميعا من مجاميع متزايدة من الباحثين عن عمل يضافون لأعداد الباحثين عن عمل الموجودين فعلا، والذين يزدادون سنويا، وعندئذ سوف يكون من الصعوبة مواجهة الموقف.

صعوبات

وأشار مرتضى بن حسن علي إلى أنه يأمل من هذه الشركات التي تعاني من صعوبات في تدفقاتها النقدية أن يتم التنسيق مع البنك المركزي العماني والبنوك التجارية، لإعادة النظر في تخفيض اسعار الفائدة على القروض وتجميد دفع الأقساط المستحقة لمدة سنة أو إعادة جدولتها وأن تقدم البنوك مزيدا من التسهيلات لها دون أن يتم تصنيف حسابات البنوك.

وأشار رئيس مجلس إدارة (جينيتكو) والخبير الاقتصادي إلى أن الشركات والمصانع المتأثرة بأزمة فيروس كورونا قامت وسوف تستمر في إعادة النظر في سياساتها للسيطرة على نفقاتها وتعظيم احتياطاتها وأصولها والتقليل من اعداد موظفيها عن طريق الاستعانة بموظفين أكفاء وأكثر فعالية، كما سوف تتجه الشركات أكثر فأكثر إلى استعمال الاتمتة للتقليل من اعداد موظفيها، وستقوم بعض الشركات أيضا بمراجعة سياساتها المتعلقة بسكن عمالها، بحيث تكون أماكن السكن أقل ازدحاما وتتمتع بوسائل أكثر للصحة العامة وربما البعض من هذه الشركات سوف تراجع السياسات السابقة بالاعتماد على قوى عاملة وافدة ذات مهارات قليلة واستبدالها بقوى عاملة أكثر مهارة وباعداد أقل، كما سوف تركز على تقليل مصاريفها التشغيلية والتحول بقدر الامكان إلى المعاملات الإلكترونية، والتواصل مع الدائنين لجدولة التزاماتهم المالية وربما التفكير في جدوى الاندماج مع غيرها من الأنشطة المتشابهة لتقليل مصاريفها.

خدمات أكثر سهولة

وأكد مرتضى بن حسن علي على الدور الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة.. مشيرا إلى أن الخدمات التي تقدمها الوزارة ساهمت بشكل كبير في تسريع وانجاز المعاملات واختصار الوقت كما أن تعاون الجهات الحكومية وانضمام الجهات الحكومية الأخرى سوف يكون له أكثر فائدة ونفعا إذا تزامن مع قيام الوزارات والجهات الحكومية الأخرى أيضا بمراجعة ادوارها بحيث يكون دور الجهات الأخرى متكاملا مع دور وزارة التجارة والصناعة، وخصوصا تلك الجهات التي تقدم الخدمات المختلفة والتي تؤثر على النشاط التجاري وسوق العمل.

فيديو

معرض الصور